تختلف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى بسبب اختلاف الموارد المتاحة للفريق، الأهداف وأولويات المنشأة، اختلاف الهيكل الإداري، وكذلك اختلاف التحديات التي تواجه الفريق. تدور هذه المقالة حول الفروقات الجوهرية في إدارة الموارد البشرية بين الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى، مع التركيز على كيفية التخطيط الاستراتيجي وتطوير الكوادر البشرية لتلبية احتياجات المؤسسة المستقبلية.

من المهم البدء بتوضيح تعريف الهيكل التنظيمي لإدارة الموارد البشرية، حيث يُقصد به الإطار الذي يحدد أنواع الكيانات والوظائف والمسؤوليات داخل قسم الموارد البشرية، مما يساعد على فهم الأدوار التنظيمية بشكل دقيق.

عوامل اختلاف إدارة الموارد البشرية في 
الشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

مقدمة في الموارد البشرية

تُعد الموارد البشرية من أهم الأصول التي تعتمد عليها أي منظمة لتحقيق النجاح والاستدامة. فإدارة الموارد البشرية ليست مجرد وظيفة إدارية، بل هي عملية استراتيجية تهدف إلى إدارة وتوجيه الموظفين داخل المنظمة بما يحقق أهدافها ويعزز من أدائها العام. تشمل إدارة الموارد البشرية العديد من الأنشطة الأساسية مثل التوظيف، التدريب، التطوير، وتقييم الأداء، وكلها تساهم في بناء قوى عاملة فعّالة وقادرة على مواجهة تحديات السوق. في المملكة العربية السعودية، يشهد مجال الموارد البشرية تطورًا ملحوظًا لمواكبة احتياجات السوق المحلي المتغيرة، حيث تسعى المنظمات إلى تطوير سياسات وبرامج لإدارة الموارد البشرية تتناسب مع متطلبات المرحلة وتدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة. إن فهم مفهوم إدارة الموارد البشرية وأهميته يُعد خطوة أساسية لتعزيز إمكانات القوى العاملة وتحقيق التميز في الأداء المؤسسي.

الموارد

تواجه الشركات الناشئة تحديات عدة تتعلق بقلة الموارد المالية للشركة. تؤثر قلة الموارد على فريق الموارد البشرية فتبرز الحاجة لتحديد الأولويات باستمرار وتحديد البرامج والمبادرات ذات القيمة العٌليا لتطبيقها والاستثمار بها. ويعد تحديد الاحتياجات للموارد البشرية جزءًا أساسيًا من عملية تحديد الأولويات لضمان توجيه الجهود نحو المجالات الأكثر أهمية وتأثيرًا. صرحت موظفة الموارد البشرية في شركة فودورا – Foodora الناشئة بكندا لمجلة كولاج- collage بصعوبة تحديد الأولويات والاختيار بين المبادرات الأكثر تأثيرًا في الموظفين لتنفيذها. نظرًا لقلة الموارد، يحتاج فريق عمل الموارد البشرية في الشركات الناشئة لرفع الكفاءة، تقليل الهدر في الوقت، والطاقة، والمال، وكذلك اختيار الخطوات التالية بعناية.

سرعة النمو 

بينما تنشغل المنشآت الكبرى بتحسين المنتج وزيادة الربحية، تركز الشركات الناشئة على سرعة النمو لتتمكن من بيع المزيد من المنتجات أو الخدمات وجذب مستثمرين جدد. وتفرض ثقافة النمو السريع التي تتميز بها الشركات الناشئة على فريق الموارد البشرية بعض التحديات والظروف.

فالشركات الناشئة عادةً ما تحتاج لتعيين الكثير من المواهب في وقت ضيق بكفاءة عالية. وكذلك، فهي تحتاج لتأسيس سياسات وعمليات الموارد البشرية بمختلف وظائفها واختصاصاتها، مع أهمية تنظيم العملية الإدارية للموارد البشرية لضمان الكفاءة أثناء النمو السريع. ويغير النمو السريع من أهداف فريق الموارد البشرية بشكل متسارع. ففي مرحلة يستهدف الفريق سرعة التعيين وتجهيز البنية التحتية القانونية للتعاقد مع الموظفين، وفي مرحلة أخرى ينشغل الفريق بقياس كفاءة الأداء وإنتاجية الموظفين، وهكذا.

بسبب سرعة النمو، تركز الموارد البشرية للشركات الناشئة على توظيف مواهب وكفاءات مناسبة في وقت زمني قصير. وكثيرًا ما يُعين المتقدم غير المناسب في الوظيفة بسبب العجلة والحاجة للتعيين السريع. ولهذا من الضروري إعداد الأوصاف الوظيفية وبرامج التهيئة للموظفين الجدد بشكل منهجي لتجنب هذه المشكلة، بالإضافة إلى إعداد متطلبات وظيفية دقيقة.

كما يشترك أكثر من مدير مع مسؤول التوظيف في إجراء المقابلات والاختبارات للتأكد من مناسبة المتقدم للوظيفة. وتؤدي كثرة التوظيف السريع لإهمال جوانب مهمة من الموارد البشرية، مثل: اجراء التدريبات الأولية للموظف، وقياس ومتابعة الأداء والانتاجية. من المهم أيضًا إعداد تقييمات دورية لأداء الموظف لضمان تحقيق الأهداف وتحسين النتائج باستمرار. وعادةً ما تعتمد الشركات الناشئة على تعيين موظفين يمتازون بالاستقلالية في اتخاذ القرار وتطبيقه بما يتماشى مع أهداف دور الموظف ومسؤولياته في بيئة العمل الناشئة دون الحاجة للكثير من الإرشاد أو المتابعة من المدراء أو فريق الموارد البشرية.

تركز أيضًا الشركات الناشئة على بناء ثقافة عمل منتجة، وابداعية تناسب السوق التجاري واختصاص الشركة الناشئة. ففي المراحل الأولى لأي شركة، يسهل تصميم ثقافة العمل وتعزيزها بين الموظفين بينما يصعب تغيير هذه الثقافة في المراحل المتقدمة لنمو المنشآت.

على نقيض ذلك، تحتوي المنشآت الكبرى على عمليات تشغيلية ناضجة ومجربة يستغرق تعلمها وتغييرها وقتًا طويلًا. وهي أقل حاجة لمرونة الفريق وسرعة التكيف مع المتغيرات.

التوظيف

تستهدف الشركات الناشئة تعيين مواهب تختلف في المهارات والمؤهلات عن مواهب المنشآت الكبرى. وكذلك تضطر ببتكيف مع ظروف توظيف مختلفة عن المنشآت الكبرى. حيث تعتمد المنشآت الكبرى على علامتها التجارية وحزمة المزايا التي تقدمها للموظفين في استقطابها للمواهب.

بينما تفرض قلة الموارد على الشركات الناشئة تبني استراتيجيات توظيف أكثر ابداعًا وفعالية. حيث تستغل الشركات الناشئة ثقافة النمو الإبداعي، والاستقلالية في اتخاذ القرار، وكثرة التعاون بين الأقران في استقطاب المواهب التي تحتاجها الشركة. وكذلك، تقدم الشركات الناشئة خيارًا بامتلاك أسهم قليلة في الشركة لتغطية عجزها عن دفع رواتب باهظة لموظفيها، بالإضافة إلى المزايا الأخرى مثل بيئة العمل المرنة وفرص التطور السريع كجزء من حزمة التوظيف.

وتحتاج الشركات الناشئة لتعيين نوعًا خاصًا من المواهب. فالموظف المناسب للعمل في المنشأة الكبرى ربما لا يناسب العمل في الشركة الناشئة. فيزداد الاحتياج لقادة، ومبدعين، وموظفين مستقلين قادرين على تحليل المشكلات الصعبة وحلها بأكثر الطرق كفاءة وفعالية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. كما تضع الشركات الناشئة شروط توظيف خاصة تضمن ملاءمة المرشحين لطبيعة العمل الديناميكية والتحديات المستمرة. ويمثل ذلك تحديًا أمام فريق الموارد البشرية القائم على عملية اصطياد تلك المواهب واستقطابها للشركة.

الهيكل الإداري للمنشأة 

الهيكل الإداري للشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

يغير الهيكل التنظيمي والإداري من طبيعة عمل فرق الموارد البشرية. فالشركات الكبرى تمتاز بهيكل تنظيمي إداري هرمي الشكل يمتد رأسيًا بين المستويات المختلفة من الموظفين. في مثل هذا الهيكل التنظيمي، لا يشترك الموظفون في صنع القرار أو مناقشته في أغلب الأحيان ويقل التعاون بين الفرق خاصة مع اختلاف مستويات الإدارة. ويقلل ذلك من تعامل فريق الموارد البشرية مع الموظفين بشكل كبير إلا من خلال العمليات التشغيلية التنظيمية الموجودة بالفعل.

أما في الشركات الناشئة، فيمتد الهيكل التنظيمي الإداري بشكل أفقي لقلة الموظفين والمديرين وزيادة الحاجة للتعاون بين الفرق والموظفين في كافة المستويات الإدارية، مما يؤثر على عمليات التواصل التنظيمي بين الموظفين وبعضهم من جهة وبين الموظفين وفريق الموارد البشرية من جهة أخرى. تكثر عمليات التواصل والتفاعل بين الموظفين مما يرفع من نسبة الخطأ وعدم الوضوح في العمليات التنظيمية.

هناك أنواع مختلفة من الهياكل التنظيمية لإدارة الموارد البشرية، مثل الهيكل التنظيمي الوظيفي والهيكل التنظيمي القطاعي، ولكل نوع تأثيره على كفاءة الشركة وإدارة الأقسام الخاصة بالموارد البشرية.

لذلك، تجتهد فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة في تنفيذ تدريبات التواصل للموظفين والمديرين على حد سواء. وكذلك، يسهل الخلط بين دور فريق الموارد البشرية ودور المدير المباشر في الشركات الناشئة. لذلك، تركز الموارد البشرية على إجراء التدريبات الأولوية للموظفين الجدد ويتم توزيع الأدلة التنظيمية الكاملة للموظف كمرجع يبين الهيكل التنظيمي للشركة واختصاصات كل قسم من الأقسام الخاصة للموارد البشرية.

يلي ذلك شرح للأقسام الخاصة للموارد البشرية، حيث أن لكل قسم من أقسام الموارد البشرية مسؤوليات محددة، مثل التوظيف، التدريب، الشؤون المالية، وعلاقات الموظفين، وذلك لضمان وضوح الأدوار التنظيمية وتحقيق أهداف الهيكل التنظيمي للموارد البشرية.

تنشغل فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة بالحاجة لرفع الإنتاجية، ومبادرات التعاون بين الموظفين خاصةً في ظل انتشار العمل عن بعد، وخلافها من مبادرات زيادة ترابط الفرق وتعزيز التعاون بينها وإتساق جهودها نحو هدف واحد، وذلك لدعم الأهداف التنظيمية للموارد البشرية.

الأدوار الوظيفية

تؤدي كل العوامل التي ذكرناها سابقًا إلى اختلاف عوامل نجاح موظفي الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. حيث يتميز العمل في الأخيرة بزيادة التخصصية وتعمق كل موظف في تخصصه واتساع عدد التخصصات داخل الفريق الواحد. كما تضع إدارة الموارد البشرية في المنشآت الكبرى اتفاقيات الخدمة التي تحدد التزاماتها ومعايير جودة الخدمات المقدمة للموظفين، مما يضمن وضوح الأدوار والمساءلة والالتزام بالسياسات.

بينما لا تتمكن الشركات الناشئة من تعيين موظف في كل تخصص، فتلجأ لتعيين موظفين بتخصصات عامة وإلمام بكافة التخصصات داخل الفريق الواحد. فبينما تعين المنشآت الكبرى مسؤولاً للتوظيف، وآخر للتدريب، وآخر لتسيير الرواتب، وآخر لإدارة التأمينات، تجمع الشركات الناشئة من كل هذه الوظائف تحت مظلة مسؤول الموارد البشرية. لذلك، فإن نجاح الشركة الناشئة يعتمد على اتساع خبرات موظف الموارد البشرية ومرونته في التنقل بين المشروعات المختلفة باتساق ومحاذاة، بالإضافة إلى دوره في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن بيئة العمل وتعزيز شمولية السياسات والإجراءات.

التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية

تواجه إدارة الموارد البشرية في السنوات الأخيرة مجموعة من التحديات المتزايدة نتيجة لتطورات السوق والاقتصاد العالمي. من أبرز هذه التحديات هو الحفاظ على استقرار وتطوير القوى العاملة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل. كما أن بناء بيئة عمل إيجابية وتحفيز الموظفين باستمرار يمثلان تحديًا رئيسيًا لإدارة الموارد البشرية، خاصة مع تزايد المنافسة على المواهب. بالإضافة إلى ذلك، فإن توفير فرص التطوير المهني للموظفين يُعد أمرًا ضروريًا لاستبقاء الكفاءات وضمان استمرارية الأداء العالي داخل المنظمة. يتطلب ذلك من إدارة الموارد البشرية القدرة على التكيف مع التغيرات المستمرة في السوق والعمل، وتبني سياسات مرنة تلبي احتياجات الموظفين وتدعم تحقيق أهداف المنظمة بشكل فعّال. إن مواجهة هذه التحديات بنجاح يساهم في تعزيز مكانة المنظمة وتحقيق التميز في مجال الموارد البشرية.

استراتيجيات إدارة الموارد البشرية

تعتمد إدارة الموارد البشرية على مجموعة من الاستراتيجيات المتنوعة لتحقيق أهدافها، مثل استراتيجيات التوظيف، التدريب، وتطوير الموظفين. يجب أن تتوافق هذه الاستراتيجيات مع أهداف المنظمة العامة وأهداف الموارد البشرية بشكل خاص، لضمان تحقيق أفضل النتائج. تهدف استراتيجيات إدارة الموارد البشرية إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم، من خلال برامج تطويرية وتدريبية مستمرة، بالإضافة إلى تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين على الابتكار والإنتاجية. كما يجب أن تكون هذه الاستراتيجيات مرنة وقابلة للتكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل، لضمان استمرارية النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة. إن تبني استراتيجيات فعّالة في إدارة الموارد البشرية يساهم في بناء فريق عمل قوي وقادر على مواجهة التحديات وتحقيق أفضل أداء للمنظمة.

التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية

أصبحت التكنولوجيا اليوم جزءًا لا يتجزأ من إدارة الموارد البشرية، حيث توفر العديد من الأدوات والبرامج التي تساهم في تحسين العمليات الإدارية وزيادة كفاءتها. من خلال استخدام التكنولوجيا، يمكن لإدارة الموارد البشرية تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للموظفين. كما تتيح التكنولوجيا إمكانية جمع البيانات وتحليلها بشكل دقيق، مما يساعد في اتخاذ قرارات إدارية مدروسة تدعم تحقيق أهداف المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم التكنولوجيا في تحسين تجربة الموظفين وتعزيز بيئة العمل من خلال منصات التواصل الداخلي، وبرامج إدارة الأداء، وأنظمة التدريب الإلكتروني. من المهم أن تكون إدارة الموارد البشرية على دراية بأحدث التقنيات المتاحة وتوظيفها بشكل فعّال لتحقيق أفضل النتائج وتعزيز تنافسية المنظمة في سوق العمل.

إدارة الأداء في الموارد البشرية

تُعد إدارة الأداء من الركائز الأساسية في إدارة الموارد البشرية، حيث تهدف إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم بما يتماشى مع أهداف المنظمة. تعتمد إدارة الأداء على تحديد نقاط القوة والضعف لدى الموظفين والعمل على تطويرها من خلال التغذية الراجعة المستمرة وبرامج التدريب والتطوير. كما تساهم إدارة الأداء في تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين لتحقيق أفضل النتائج، من خلال وضع أهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. يجب أن تكون إدارة الأداء جزءًا متكاملاً مع استراتيجيات إدارة الموارد البشرية الأخرى، لضمان تحقيق التناسق والفعالية في جميع العمليات المتعلقة بالموارد البشرية. إن تطبيق نظام فعال لإدارة الأداء يساعد المنظمة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتحسين مستوى الأداء العام للموظفين بشكل مستدام.

وفي الختام: اختلاف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة والكبرى

ذكرت هذه المقالة صور الاختلاف بين طبيعة الموارد البشرية في كلاً من الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى. ولخصت المقالة صور الاختلاف في قلة الموارد التي تفرض على الموارد البشرية للشركات الناشئة الاستغلال الأمثل للأموال والطاقات، وسرعة النمو التي تتميز بها الشركات الناشئة وتحتاج لمرونة عالية من قبل الموارد البشرية، واحتياج الشركات الناشئة لتوظيف نوع مختلف من الموظفين واستقطابهم بطرق جديدة كثقافة العمل وامتلاك الحصص في الشركة.

وأخيرًا يؤدي الهيكل الأفقي لزيادة التعاون بين الموظفين والموارد البشرية في الشركات الناشئة مما يفرض على الشركات تعيين فريق موارد بشرية يتميز بالقيادة والقدرة على إلهام الفرق المختلفة. 

يتسع مجال الموارد البشرية ليشمل وظائف عديدة تختلف في طبيعتها على حسب موقع المنشأة في السوق، ومرحلتها العمرية. إذا كنت تبحث عن تعلم عمليات الموارد البشرية المجربة والمطورة بالفعل في بيئة مستقرة فربما يناسبك العمل في المنشآت الكبرى. أما إذا كنت تتوق لبناء نظام موارد بشرية والتخطيط الاستراتيجي لمبارداته فالشركات الناشئة لديها ما تحتاجه. وعندها، ابدأ بأتمتة الموارد البشرية الإدارية لكي تتفرغ للعمل على المشاريع الاستراتيجية التي تحتاجها شركتك. 

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

جدول المحتويات

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

تختلف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى بسبب اختلاف الموارد المتاحة للفريق، الأهداف وأولويات المنشأة، اختلاف الهيكل الإداري، وكذلك اختلاف التحديات التي تواجه الفريق. تدور هذه المقالة حول الفروقات الجوهرية في إدارة الموارد البشرية بين الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى، مع التركيز على كيفية التخطيط الاستراتيجي وتطوير الكوادر البشرية لتلبية احتياجات المؤسسة المستقبلية.

من المهم البدء بتوضيح تعريف الهيكل التنظيمي لإدارة الموارد البشرية، حيث يُقصد به الإطار الذي يحدد أنواع الكيانات والوظائف والمسؤوليات داخل قسم الموارد البشرية، مما يساعد على فهم الأدوار التنظيمية بشكل دقيق.

عوامل اختلاف إدارة الموارد البشرية في 
الشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

مقدمة في الموارد البشرية

تُعد الموارد البشرية من أهم الأصول التي تعتمد عليها أي منظمة لتحقيق النجاح والاستدامة. فإدارة الموارد البشرية ليست مجرد وظيفة إدارية، بل هي عملية استراتيجية تهدف إلى إدارة وتوجيه الموظفين داخل المنظمة بما يحقق أهدافها ويعزز من أدائها العام. تشمل إدارة الموارد البشرية العديد من الأنشطة الأساسية مثل التوظيف، التدريب، التطوير، وتقييم الأداء، وكلها تساهم في بناء قوى عاملة فعّالة وقادرة على مواجهة تحديات السوق. في المملكة العربية السعودية، يشهد مجال الموارد البشرية تطورًا ملحوظًا لمواكبة احتياجات السوق المحلي المتغيرة، حيث تسعى المنظمات إلى تطوير سياسات وبرامج لإدارة الموارد البشرية تتناسب مع متطلبات المرحلة وتدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة. إن فهم مفهوم إدارة الموارد البشرية وأهميته يُعد خطوة أساسية لتعزيز إمكانات القوى العاملة وتحقيق التميز في الأداء المؤسسي.

الموارد

تواجه الشركات الناشئة تحديات عدة تتعلق بقلة الموارد المالية للشركة. تؤثر قلة الموارد على فريق الموارد البشرية فتبرز الحاجة لتحديد الأولويات باستمرار وتحديد البرامج والمبادرات ذات القيمة العٌليا لتطبيقها والاستثمار بها. ويعد تحديد الاحتياجات للموارد البشرية جزءًا أساسيًا من عملية تحديد الأولويات لضمان توجيه الجهود نحو المجالات الأكثر أهمية وتأثيرًا. صرحت موظفة الموارد البشرية في شركة فودورا – Foodora الناشئة بكندا لمجلة كولاج- collage بصعوبة تحديد الأولويات والاختيار بين المبادرات الأكثر تأثيرًا في الموظفين لتنفيذها. نظرًا لقلة الموارد، يحتاج فريق عمل الموارد البشرية في الشركات الناشئة لرفع الكفاءة، تقليل الهدر في الوقت، والطاقة، والمال، وكذلك اختيار الخطوات التالية بعناية.

سرعة النمو 

بينما تنشغل المنشآت الكبرى بتحسين المنتج وزيادة الربحية، تركز الشركات الناشئة على سرعة النمو لتتمكن من بيع المزيد من المنتجات أو الخدمات وجذب مستثمرين جدد. وتفرض ثقافة النمو السريع التي تتميز بها الشركات الناشئة على فريق الموارد البشرية بعض التحديات والظروف.

فالشركات الناشئة عادةً ما تحتاج لتعيين الكثير من المواهب في وقت ضيق بكفاءة عالية. وكذلك، فهي تحتاج لتأسيس سياسات وعمليات الموارد البشرية بمختلف وظائفها واختصاصاتها، مع أهمية تنظيم العملية الإدارية للموارد البشرية لضمان الكفاءة أثناء النمو السريع. ويغير النمو السريع من أهداف فريق الموارد البشرية بشكل متسارع. ففي مرحلة يستهدف الفريق سرعة التعيين وتجهيز البنية التحتية القانونية للتعاقد مع الموظفين، وفي مرحلة أخرى ينشغل الفريق بقياس كفاءة الأداء وإنتاجية الموظفين، وهكذا.

بسبب سرعة النمو، تركز الموارد البشرية للشركات الناشئة على توظيف مواهب وكفاءات مناسبة في وقت زمني قصير. وكثيرًا ما يُعين المتقدم غير المناسب في الوظيفة بسبب العجلة والحاجة للتعيين السريع. ولهذا من الضروري إعداد الأوصاف الوظيفية وبرامج التهيئة للموظفين الجدد بشكل منهجي لتجنب هذه المشكلة، بالإضافة إلى إعداد متطلبات وظيفية دقيقة.

كما يشترك أكثر من مدير مع مسؤول التوظيف في إجراء المقابلات والاختبارات للتأكد من مناسبة المتقدم للوظيفة. وتؤدي كثرة التوظيف السريع لإهمال جوانب مهمة من الموارد البشرية، مثل: اجراء التدريبات الأولية للموظف، وقياس ومتابعة الأداء والانتاجية. من المهم أيضًا إعداد تقييمات دورية لأداء الموظف لضمان تحقيق الأهداف وتحسين النتائج باستمرار. وعادةً ما تعتمد الشركات الناشئة على تعيين موظفين يمتازون بالاستقلالية في اتخاذ القرار وتطبيقه بما يتماشى مع أهداف دور الموظف ومسؤولياته في بيئة العمل الناشئة دون الحاجة للكثير من الإرشاد أو المتابعة من المدراء أو فريق الموارد البشرية.

تركز أيضًا الشركات الناشئة على بناء ثقافة عمل منتجة، وابداعية تناسب السوق التجاري واختصاص الشركة الناشئة. ففي المراحل الأولى لأي شركة، يسهل تصميم ثقافة العمل وتعزيزها بين الموظفين بينما يصعب تغيير هذه الثقافة في المراحل المتقدمة لنمو المنشآت.

على نقيض ذلك، تحتوي المنشآت الكبرى على عمليات تشغيلية ناضجة ومجربة يستغرق تعلمها وتغييرها وقتًا طويلًا. وهي أقل حاجة لمرونة الفريق وسرعة التكيف مع المتغيرات.

التوظيف

تستهدف الشركات الناشئة تعيين مواهب تختلف في المهارات والمؤهلات عن مواهب المنشآت الكبرى. وكذلك تضطر ببتكيف مع ظروف توظيف مختلفة عن المنشآت الكبرى. حيث تعتمد المنشآت الكبرى على علامتها التجارية وحزمة المزايا التي تقدمها للموظفين في استقطابها للمواهب.

بينما تفرض قلة الموارد على الشركات الناشئة تبني استراتيجيات توظيف أكثر ابداعًا وفعالية. حيث تستغل الشركات الناشئة ثقافة النمو الإبداعي، والاستقلالية في اتخاذ القرار، وكثرة التعاون بين الأقران في استقطاب المواهب التي تحتاجها الشركة. وكذلك، تقدم الشركات الناشئة خيارًا بامتلاك أسهم قليلة في الشركة لتغطية عجزها عن دفع رواتب باهظة لموظفيها، بالإضافة إلى المزايا الأخرى مثل بيئة العمل المرنة وفرص التطور السريع كجزء من حزمة التوظيف.

وتحتاج الشركات الناشئة لتعيين نوعًا خاصًا من المواهب. فالموظف المناسب للعمل في المنشأة الكبرى ربما لا يناسب العمل في الشركة الناشئة. فيزداد الاحتياج لقادة، ومبدعين، وموظفين مستقلين قادرين على تحليل المشكلات الصعبة وحلها بأكثر الطرق كفاءة وفعالية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. كما تضع الشركات الناشئة شروط توظيف خاصة تضمن ملاءمة المرشحين لطبيعة العمل الديناميكية والتحديات المستمرة. ويمثل ذلك تحديًا أمام فريق الموارد البشرية القائم على عملية اصطياد تلك المواهب واستقطابها للشركة.

الهيكل الإداري للمنشأة 

الهيكل الإداري للشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

يغير الهيكل التنظيمي والإداري من طبيعة عمل فرق الموارد البشرية. فالشركات الكبرى تمتاز بهيكل تنظيمي إداري هرمي الشكل يمتد رأسيًا بين المستويات المختلفة من الموظفين. في مثل هذا الهيكل التنظيمي، لا يشترك الموظفون في صنع القرار أو مناقشته في أغلب الأحيان ويقل التعاون بين الفرق خاصة مع اختلاف مستويات الإدارة. ويقلل ذلك من تعامل فريق الموارد البشرية مع الموظفين بشكل كبير إلا من خلال العمليات التشغيلية التنظيمية الموجودة بالفعل.

أما في الشركات الناشئة، فيمتد الهيكل التنظيمي الإداري بشكل أفقي لقلة الموظفين والمديرين وزيادة الحاجة للتعاون بين الفرق والموظفين في كافة المستويات الإدارية، مما يؤثر على عمليات التواصل التنظيمي بين الموظفين وبعضهم من جهة وبين الموظفين وفريق الموارد البشرية من جهة أخرى. تكثر عمليات التواصل والتفاعل بين الموظفين مما يرفع من نسبة الخطأ وعدم الوضوح في العمليات التنظيمية.

هناك أنواع مختلفة من الهياكل التنظيمية لإدارة الموارد البشرية، مثل الهيكل التنظيمي الوظيفي والهيكل التنظيمي القطاعي، ولكل نوع تأثيره على كفاءة الشركة وإدارة الأقسام الخاصة بالموارد البشرية.

لذلك، تجتهد فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة في تنفيذ تدريبات التواصل للموظفين والمديرين على حد سواء. وكذلك، يسهل الخلط بين دور فريق الموارد البشرية ودور المدير المباشر في الشركات الناشئة. لذلك، تركز الموارد البشرية على إجراء التدريبات الأولوية للموظفين الجدد ويتم توزيع الأدلة التنظيمية الكاملة للموظف كمرجع يبين الهيكل التنظيمي للشركة واختصاصات كل قسم من الأقسام الخاصة للموارد البشرية.

يلي ذلك شرح للأقسام الخاصة للموارد البشرية، حيث أن لكل قسم من أقسام الموارد البشرية مسؤوليات محددة، مثل التوظيف، التدريب، الشؤون المالية، وعلاقات الموظفين، وذلك لضمان وضوح الأدوار التنظيمية وتحقيق أهداف الهيكل التنظيمي للموارد البشرية.

تنشغل فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة بالحاجة لرفع الإنتاجية، ومبادرات التعاون بين الموظفين خاصةً في ظل انتشار العمل عن بعد، وخلافها من مبادرات زيادة ترابط الفرق وتعزيز التعاون بينها وإتساق جهودها نحو هدف واحد، وذلك لدعم الأهداف التنظيمية للموارد البشرية.

الأدوار الوظيفية

تؤدي كل العوامل التي ذكرناها سابقًا إلى اختلاف عوامل نجاح موظفي الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. حيث يتميز العمل في الأخيرة بزيادة التخصصية وتعمق كل موظف في تخصصه واتساع عدد التخصصات داخل الفريق الواحد. كما تضع إدارة الموارد البشرية في المنشآت الكبرى اتفاقيات الخدمة التي تحدد التزاماتها ومعايير جودة الخدمات المقدمة للموظفين، مما يضمن وضوح الأدوار والمساءلة والالتزام بالسياسات.

بينما لا تتمكن الشركات الناشئة من تعيين موظف في كل تخصص، فتلجأ لتعيين موظفين بتخصصات عامة وإلمام بكافة التخصصات داخل الفريق الواحد. فبينما تعين المنشآت الكبرى مسؤولاً للتوظيف، وآخر للتدريب، وآخر لتسيير الرواتب، وآخر لإدارة التأمينات، تجمع الشركات الناشئة من كل هذه الوظائف تحت مظلة مسؤول الموارد البشرية. لذلك، فإن نجاح الشركة الناشئة يعتمد على اتساع خبرات موظف الموارد البشرية ومرونته في التنقل بين المشروعات المختلفة باتساق ومحاذاة، بالإضافة إلى دوره في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن بيئة العمل وتعزيز شمولية السياسات والإجراءات.

التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية

تواجه إدارة الموارد البشرية في السنوات الأخيرة مجموعة من التحديات المتزايدة نتيجة لتطورات السوق والاقتصاد العالمي. من أبرز هذه التحديات هو الحفاظ على استقرار وتطوير القوى العاملة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل. كما أن بناء بيئة عمل إيجابية وتحفيز الموظفين باستمرار يمثلان تحديًا رئيسيًا لإدارة الموارد البشرية، خاصة مع تزايد المنافسة على المواهب. بالإضافة إلى ذلك، فإن توفير فرص التطوير المهني للموظفين يُعد أمرًا ضروريًا لاستبقاء الكفاءات وضمان استمرارية الأداء العالي داخل المنظمة. يتطلب ذلك من إدارة الموارد البشرية القدرة على التكيف مع التغيرات المستمرة في السوق والعمل، وتبني سياسات مرنة تلبي احتياجات الموظفين وتدعم تحقيق أهداف المنظمة بشكل فعّال. إن مواجهة هذه التحديات بنجاح يساهم في تعزيز مكانة المنظمة وتحقيق التميز في مجال الموارد البشرية.

استراتيجيات إدارة الموارد البشرية

تعتمد إدارة الموارد البشرية على مجموعة من الاستراتيجيات المتنوعة لتحقيق أهدافها، مثل استراتيجيات التوظيف، التدريب، وتطوير الموظفين. يجب أن تتوافق هذه الاستراتيجيات مع أهداف المنظمة العامة وأهداف الموارد البشرية بشكل خاص، لضمان تحقيق أفضل النتائج. تهدف استراتيجيات إدارة الموارد البشرية إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم، من خلال برامج تطويرية وتدريبية مستمرة، بالإضافة إلى تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين على الابتكار والإنتاجية. كما يجب أن تكون هذه الاستراتيجيات مرنة وقابلة للتكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل، لضمان استمرارية النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة. إن تبني استراتيجيات فعّالة في إدارة الموارد البشرية يساهم في بناء فريق عمل قوي وقادر على مواجهة التحديات وتحقيق أفضل أداء للمنظمة.

التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية

أصبحت التكنولوجيا اليوم جزءًا لا يتجزأ من إدارة الموارد البشرية، حيث توفر العديد من الأدوات والبرامج التي تساهم في تحسين العمليات الإدارية وزيادة كفاءتها. من خلال استخدام التكنولوجيا، يمكن لإدارة الموارد البشرية تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للموظفين. كما تتيح التكنولوجيا إمكانية جمع البيانات وتحليلها بشكل دقيق، مما يساعد في اتخاذ قرارات إدارية مدروسة تدعم تحقيق أهداف المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم التكنولوجيا في تحسين تجربة الموظفين وتعزيز بيئة العمل من خلال منصات التواصل الداخلي، وبرامج إدارة الأداء، وأنظمة التدريب الإلكتروني. من المهم أن تكون إدارة الموارد البشرية على دراية بأحدث التقنيات المتاحة وتوظيفها بشكل فعّال لتحقيق أفضل النتائج وتعزيز تنافسية المنظمة في سوق العمل.

إدارة الأداء في الموارد البشرية

تُعد إدارة الأداء من الركائز الأساسية في إدارة الموارد البشرية، حيث تهدف إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم بما يتماشى مع أهداف المنظمة. تعتمد إدارة الأداء على تحديد نقاط القوة والضعف لدى الموظفين والعمل على تطويرها من خلال التغذية الراجعة المستمرة وبرامج التدريب والتطوير. كما تساهم إدارة الأداء في تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين لتحقيق أفضل النتائج، من خلال وضع أهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. يجب أن تكون إدارة الأداء جزءًا متكاملاً مع استراتيجيات إدارة الموارد البشرية الأخرى، لضمان تحقيق التناسق والفعالية في جميع العمليات المتعلقة بالموارد البشرية. إن تطبيق نظام فعال لإدارة الأداء يساعد المنظمة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتحسين مستوى الأداء العام للموظفين بشكل مستدام.

وفي الختام: اختلاف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة والكبرى

ذكرت هذه المقالة صور الاختلاف بين طبيعة الموارد البشرية في كلاً من الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى. ولخصت المقالة صور الاختلاف في قلة الموارد التي تفرض على الموارد البشرية للشركات الناشئة الاستغلال الأمثل للأموال والطاقات، وسرعة النمو التي تتميز بها الشركات الناشئة وتحتاج لمرونة عالية من قبل الموارد البشرية، واحتياج الشركات الناشئة لتوظيف نوع مختلف من الموظفين واستقطابهم بطرق جديدة كثقافة العمل وامتلاك الحصص في الشركة.

وأخيرًا يؤدي الهيكل الأفقي لزيادة التعاون بين الموظفين والموارد البشرية في الشركات الناشئة مما يفرض على الشركات تعيين فريق موارد بشرية يتميز بالقيادة والقدرة على إلهام الفرق المختلفة. 

يتسع مجال الموارد البشرية ليشمل وظائف عديدة تختلف في طبيعتها على حسب موقع المنشأة في السوق، ومرحلتها العمرية. إذا كنت تبحث عن تعلم عمليات الموارد البشرية المجربة والمطورة بالفعل في بيئة مستقرة فربما يناسبك العمل في المنشآت الكبرى. أما إذا كنت تتوق لبناء نظام موارد بشرية والتخطيط الاستراتيجي لمبارداته فالشركات الناشئة لديها ما تحتاجه. وعندها، ابدأ بأتمتة الموارد البشرية الإدارية لكي تتفرغ للعمل على المشاريع الاستراتيجية التي تحتاجها شركتك. 

تقدِّم منصة بيزات حلولًا فعالة وجاهزة لمديري الموارد البشرية

تمكنك منصة بيزات من أتمتة إدارة الموارد البشرية ومسير الرواتب، من الترحيب بالموظفين وحتى احتساب نهاية الخدمة؛ وتقدم لموظفيك تجربة استثنائية بمعايير عالمية.

تقدِّم منصة بيزات حلولًا فعالة وجاهزة لمديري الموارد البشرية

تمكنك منصة بيزات من أتمتة إدارة الموارد البشرية ومسير الرواتب، من الترحيب بالموظفين وحتى احتساب نهاية الخدمة؛ وتقدم لموظفيك تجربة استثنائية بمعايير عالمية.

تختلف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى بسبب اختلاف الموارد المتاحة للفريق، الأهداف وأولويات المنشأة، اختلاف الهيكل الإداري، وكذلك اختلاف التحديات التي تواجه الفريق. تدور هذه المقالة حول الفروقات الجوهرية في إدارة الموارد البشرية بين الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى، مع التركيز على كيفية التخطيط الاستراتيجي وتطوير الكوادر البشرية لتلبية احتياجات المؤسسة المستقبلية.

من المهم البدء بتوضيح تعريف الهيكل التنظيمي لإدارة الموارد البشرية، حيث يُقصد به الإطار الذي يحدد أنواع الكيانات والوظائف والمسؤوليات داخل قسم الموارد البشرية، مما يساعد على فهم الأدوار التنظيمية بشكل دقيق.

عوامل اختلاف إدارة الموارد البشرية في 
الشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

مقدمة في الموارد البشرية

تُعد الموارد البشرية من أهم الأصول التي تعتمد عليها أي منظمة لتحقيق النجاح والاستدامة. فإدارة الموارد البشرية ليست مجرد وظيفة إدارية، بل هي عملية استراتيجية تهدف إلى إدارة وتوجيه الموظفين داخل المنظمة بما يحقق أهدافها ويعزز من أدائها العام. تشمل إدارة الموارد البشرية العديد من الأنشطة الأساسية مثل التوظيف، التدريب، التطوير، وتقييم الأداء، وكلها تساهم في بناء قوى عاملة فعّالة وقادرة على مواجهة تحديات السوق. في المملكة العربية السعودية، يشهد مجال الموارد البشرية تطورًا ملحوظًا لمواكبة احتياجات السوق المحلي المتغيرة، حيث تسعى المنظمات إلى تطوير سياسات وبرامج لإدارة الموارد البشرية تتناسب مع متطلبات المرحلة وتدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة. إن فهم مفهوم إدارة الموارد البشرية وأهميته يُعد خطوة أساسية لتعزيز إمكانات القوى العاملة وتحقيق التميز في الأداء المؤسسي.

الموارد

تواجه الشركات الناشئة تحديات عدة تتعلق بقلة الموارد المالية للشركة. تؤثر قلة الموارد على فريق الموارد البشرية فتبرز الحاجة لتحديد الأولويات باستمرار وتحديد البرامج والمبادرات ذات القيمة العٌليا لتطبيقها والاستثمار بها. ويعد تحديد الاحتياجات للموارد البشرية جزءًا أساسيًا من عملية تحديد الأولويات لضمان توجيه الجهود نحو المجالات الأكثر أهمية وتأثيرًا. صرحت موظفة الموارد البشرية في شركة فودورا – Foodora الناشئة بكندا لمجلة كولاج- collage بصعوبة تحديد الأولويات والاختيار بين المبادرات الأكثر تأثيرًا في الموظفين لتنفيذها. نظرًا لقلة الموارد، يحتاج فريق عمل الموارد البشرية في الشركات الناشئة لرفع الكفاءة، تقليل الهدر في الوقت، والطاقة، والمال، وكذلك اختيار الخطوات التالية بعناية.

سرعة النمو 

بينما تنشغل المنشآت الكبرى بتحسين المنتج وزيادة الربحية، تركز الشركات الناشئة على سرعة النمو لتتمكن من بيع المزيد من المنتجات أو الخدمات وجذب مستثمرين جدد. وتفرض ثقافة النمو السريع التي تتميز بها الشركات الناشئة على فريق الموارد البشرية بعض التحديات والظروف.

فالشركات الناشئة عادةً ما تحتاج لتعيين الكثير من المواهب في وقت ضيق بكفاءة عالية. وكذلك، فهي تحتاج لتأسيس سياسات وعمليات الموارد البشرية بمختلف وظائفها واختصاصاتها، مع أهمية تنظيم العملية الإدارية للموارد البشرية لضمان الكفاءة أثناء النمو السريع. ويغير النمو السريع من أهداف فريق الموارد البشرية بشكل متسارع. ففي مرحلة يستهدف الفريق سرعة التعيين وتجهيز البنية التحتية القانونية للتعاقد مع الموظفين، وفي مرحلة أخرى ينشغل الفريق بقياس كفاءة الأداء وإنتاجية الموظفين، وهكذا.

بسبب سرعة النمو، تركز الموارد البشرية للشركات الناشئة على توظيف مواهب وكفاءات مناسبة في وقت زمني قصير. وكثيرًا ما يُعين المتقدم غير المناسب في الوظيفة بسبب العجلة والحاجة للتعيين السريع. ولهذا من الضروري إعداد الأوصاف الوظيفية وبرامج التهيئة للموظفين الجدد بشكل منهجي لتجنب هذه المشكلة، بالإضافة إلى إعداد متطلبات وظيفية دقيقة.

كما يشترك أكثر من مدير مع مسؤول التوظيف في إجراء المقابلات والاختبارات للتأكد من مناسبة المتقدم للوظيفة. وتؤدي كثرة التوظيف السريع لإهمال جوانب مهمة من الموارد البشرية، مثل: اجراء التدريبات الأولية للموظف، وقياس ومتابعة الأداء والانتاجية. من المهم أيضًا إعداد تقييمات دورية لأداء الموظف لضمان تحقيق الأهداف وتحسين النتائج باستمرار. وعادةً ما تعتمد الشركات الناشئة على تعيين موظفين يمتازون بالاستقلالية في اتخاذ القرار وتطبيقه بما يتماشى مع أهداف دور الموظف ومسؤولياته في بيئة العمل الناشئة دون الحاجة للكثير من الإرشاد أو المتابعة من المدراء أو فريق الموارد البشرية.

تركز أيضًا الشركات الناشئة على بناء ثقافة عمل منتجة، وابداعية تناسب السوق التجاري واختصاص الشركة الناشئة. ففي المراحل الأولى لأي شركة، يسهل تصميم ثقافة العمل وتعزيزها بين الموظفين بينما يصعب تغيير هذه الثقافة في المراحل المتقدمة لنمو المنشآت.

على نقيض ذلك، تحتوي المنشآت الكبرى على عمليات تشغيلية ناضجة ومجربة يستغرق تعلمها وتغييرها وقتًا طويلًا. وهي أقل حاجة لمرونة الفريق وسرعة التكيف مع المتغيرات.

التوظيف

تستهدف الشركات الناشئة تعيين مواهب تختلف في المهارات والمؤهلات عن مواهب المنشآت الكبرى. وكذلك تضطر ببتكيف مع ظروف توظيف مختلفة عن المنشآت الكبرى. حيث تعتمد المنشآت الكبرى على علامتها التجارية وحزمة المزايا التي تقدمها للموظفين في استقطابها للمواهب.

بينما تفرض قلة الموارد على الشركات الناشئة تبني استراتيجيات توظيف أكثر ابداعًا وفعالية. حيث تستغل الشركات الناشئة ثقافة النمو الإبداعي، والاستقلالية في اتخاذ القرار، وكثرة التعاون بين الأقران في استقطاب المواهب التي تحتاجها الشركة. وكذلك، تقدم الشركات الناشئة خيارًا بامتلاك أسهم قليلة في الشركة لتغطية عجزها عن دفع رواتب باهظة لموظفيها، بالإضافة إلى المزايا الأخرى مثل بيئة العمل المرنة وفرص التطور السريع كجزء من حزمة التوظيف.

وتحتاج الشركات الناشئة لتعيين نوعًا خاصًا من المواهب. فالموظف المناسب للعمل في المنشأة الكبرى ربما لا يناسب العمل في الشركة الناشئة. فيزداد الاحتياج لقادة، ومبدعين، وموظفين مستقلين قادرين على تحليل المشكلات الصعبة وحلها بأكثر الطرق كفاءة وفعالية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. كما تضع الشركات الناشئة شروط توظيف خاصة تضمن ملاءمة المرشحين لطبيعة العمل الديناميكية والتحديات المستمرة. ويمثل ذلك تحديًا أمام فريق الموارد البشرية القائم على عملية اصطياد تلك المواهب واستقطابها للشركة.

الهيكل الإداري للمنشأة 

الهيكل الإداري للشركات الناشئة vs الشركات الكبرى
#image_title

يغير الهيكل التنظيمي والإداري من طبيعة عمل فرق الموارد البشرية. فالشركات الكبرى تمتاز بهيكل تنظيمي إداري هرمي الشكل يمتد رأسيًا بين المستويات المختلفة من الموظفين. في مثل هذا الهيكل التنظيمي، لا يشترك الموظفون في صنع القرار أو مناقشته في أغلب الأحيان ويقل التعاون بين الفرق خاصة مع اختلاف مستويات الإدارة. ويقلل ذلك من تعامل فريق الموارد البشرية مع الموظفين بشكل كبير إلا من خلال العمليات التشغيلية التنظيمية الموجودة بالفعل.

أما في الشركات الناشئة، فيمتد الهيكل التنظيمي الإداري بشكل أفقي لقلة الموظفين والمديرين وزيادة الحاجة للتعاون بين الفرق والموظفين في كافة المستويات الإدارية، مما يؤثر على عمليات التواصل التنظيمي بين الموظفين وبعضهم من جهة وبين الموظفين وفريق الموارد البشرية من جهة أخرى. تكثر عمليات التواصل والتفاعل بين الموظفين مما يرفع من نسبة الخطأ وعدم الوضوح في العمليات التنظيمية.

هناك أنواع مختلفة من الهياكل التنظيمية لإدارة الموارد البشرية، مثل الهيكل التنظيمي الوظيفي والهيكل التنظيمي القطاعي، ولكل نوع تأثيره على كفاءة الشركة وإدارة الأقسام الخاصة بالموارد البشرية.

لذلك، تجتهد فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة في تنفيذ تدريبات التواصل للموظفين والمديرين على حد سواء. وكذلك، يسهل الخلط بين دور فريق الموارد البشرية ودور المدير المباشر في الشركات الناشئة. لذلك، تركز الموارد البشرية على إجراء التدريبات الأولوية للموظفين الجدد ويتم توزيع الأدلة التنظيمية الكاملة للموظف كمرجع يبين الهيكل التنظيمي للشركة واختصاصات كل قسم من الأقسام الخاصة للموارد البشرية.

يلي ذلك شرح للأقسام الخاصة للموارد البشرية، حيث أن لكل قسم من أقسام الموارد البشرية مسؤوليات محددة، مثل التوظيف، التدريب، الشؤون المالية، وعلاقات الموظفين، وذلك لضمان وضوح الأدوار التنظيمية وتحقيق أهداف الهيكل التنظيمي للموارد البشرية.

تنشغل فرق الموارد البشرية في الشركات الناشئة بالحاجة لرفع الإنتاجية، ومبادرات التعاون بين الموظفين خاصةً في ظل انتشار العمل عن بعد، وخلافها من مبادرات زيادة ترابط الفرق وتعزيز التعاون بينها وإتساق جهودها نحو هدف واحد، وذلك لدعم الأهداف التنظيمية للموارد البشرية.

الأدوار الوظيفية

تؤدي كل العوامل التي ذكرناها سابقًا إلى اختلاف عوامل نجاح موظفي الموارد البشرية في الشركات الناشئة عنها في المنشآت الكبرى. حيث يتميز العمل في الأخيرة بزيادة التخصصية وتعمق كل موظف في تخصصه واتساع عدد التخصصات داخل الفريق الواحد. كما تضع إدارة الموارد البشرية في المنشآت الكبرى اتفاقيات الخدمة التي تحدد التزاماتها ومعايير جودة الخدمات المقدمة للموظفين، مما يضمن وضوح الأدوار والمساءلة والالتزام بالسياسات.

بينما لا تتمكن الشركات الناشئة من تعيين موظف في كل تخصص، فتلجأ لتعيين موظفين بتخصصات عامة وإلمام بكافة التخصصات داخل الفريق الواحد. فبينما تعين المنشآت الكبرى مسؤولاً للتوظيف، وآخر للتدريب، وآخر لتسيير الرواتب، وآخر لإدارة التأمينات، تجمع الشركات الناشئة من كل هذه الوظائف تحت مظلة مسؤول الموارد البشرية. لذلك، فإن نجاح الشركة الناشئة يعتمد على اتساع خبرات موظف الموارد البشرية ومرونته في التنقل بين المشروعات المختلفة باتساق ومحاذاة، بالإضافة إلى دوره في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن بيئة العمل وتعزيز شمولية السياسات والإجراءات.

التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية

تواجه إدارة الموارد البشرية في السنوات الأخيرة مجموعة من التحديات المتزايدة نتيجة لتطورات السوق والاقتصاد العالمي. من أبرز هذه التحديات هو الحفاظ على استقرار وتطوير القوى العاملة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل. كما أن بناء بيئة عمل إيجابية وتحفيز الموظفين باستمرار يمثلان تحديًا رئيسيًا لإدارة الموارد البشرية، خاصة مع تزايد المنافسة على المواهب. بالإضافة إلى ذلك، فإن توفير فرص التطوير المهني للموظفين يُعد أمرًا ضروريًا لاستبقاء الكفاءات وضمان استمرارية الأداء العالي داخل المنظمة. يتطلب ذلك من إدارة الموارد البشرية القدرة على التكيف مع التغيرات المستمرة في السوق والعمل، وتبني سياسات مرنة تلبي احتياجات الموظفين وتدعم تحقيق أهداف المنظمة بشكل فعّال. إن مواجهة هذه التحديات بنجاح يساهم في تعزيز مكانة المنظمة وتحقيق التميز في مجال الموارد البشرية.

استراتيجيات إدارة الموارد البشرية

تعتمد إدارة الموارد البشرية على مجموعة من الاستراتيجيات المتنوعة لتحقيق أهدافها، مثل استراتيجيات التوظيف، التدريب، وتطوير الموظفين. يجب أن تتوافق هذه الاستراتيجيات مع أهداف المنظمة العامة وأهداف الموارد البشرية بشكل خاص، لضمان تحقيق أفضل النتائج. تهدف استراتيجيات إدارة الموارد البشرية إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم، من خلال برامج تطويرية وتدريبية مستمرة، بالإضافة إلى تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين على الابتكار والإنتاجية. كما يجب أن تكون هذه الاستراتيجيات مرنة وقابلة للتكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل، لضمان استمرارية النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة. إن تبني استراتيجيات فعّالة في إدارة الموارد البشرية يساهم في بناء فريق عمل قوي وقادر على مواجهة التحديات وتحقيق أفضل أداء للمنظمة.

التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية

أصبحت التكنولوجيا اليوم جزءًا لا يتجزأ من إدارة الموارد البشرية، حيث توفر العديد من الأدوات والبرامج التي تساهم في تحسين العمليات الإدارية وزيادة كفاءتها. من خلال استخدام التكنولوجيا، يمكن لإدارة الموارد البشرية تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للموظفين. كما تتيح التكنولوجيا إمكانية جمع البيانات وتحليلها بشكل دقيق، مما يساعد في اتخاذ قرارات إدارية مدروسة تدعم تحقيق أهداف المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم التكنولوجيا في تحسين تجربة الموظفين وتعزيز بيئة العمل من خلال منصات التواصل الداخلي، وبرامج إدارة الأداء، وأنظمة التدريب الإلكتروني. من المهم أن تكون إدارة الموارد البشرية على دراية بأحدث التقنيات المتاحة وتوظيفها بشكل فعّال لتحقيق أفضل النتائج وتعزيز تنافسية المنظمة في سوق العمل.

إدارة الأداء في الموارد البشرية

تُعد إدارة الأداء من الركائز الأساسية في إدارة الموارد البشرية، حيث تهدف إلى تحسين أداء الموظفين ورفع كفاءتهم بما يتماشى مع أهداف المنظمة. تعتمد إدارة الأداء على تحديد نقاط القوة والضعف لدى الموظفين والعمل على تطويرها من خلال التغذية الراجعة المستمرة وبرامج التدريب والتطوير. كما تساهم إدارة الأداء في تعزيز بيئة العمل وتحفيز الموظفين لتحقيق أفضل النتائج، من خلال وضع أهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. يجب أن تكون إدارة الأداء جزءًا متكاملاً مع استراتيجيات إدارة الموارد البشرية الأخرى، لضمان تحقيق التناسق والفعالية في جميع العمليات المتعلقة بالموارد البشرية. إن تطبيق نظام فعال لإدارة الأداء يساعد المنظمة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتحسين مستوى الأداء العام للموظفين بشكل مستدام.

وفي الختام: اختلاف ادارة الموارد البشرية في الشركات الناشئة والكبرى

ذكرت هذه المقالة صور الاختلاف بين طبيعة الموارد البشرية في كلاً من الشركات الناشئة والمنشآت الكبرى. ولخصت المقالة صور الاختلاف في قلة الموارد التي تفرض على الموارد البشرية للشركات الناشئة الاستغلال الأمثل للأموال والطاقات، وسرعة النمو التي تتميز بها الشركات الناشئة وتحتاج لمرونة عالية من قبل الموارد البشرية، واحتياج الشركات الناشئة لتوظيف نوع مختلف من الموظفين واستقطابهم بطرق جديدة كثقافة العمل وامتلاك الحصص في الشركة.

وأخيرًا يؤدي الهيكل الأفقي لزيادة التعاون بين الموظفين والموارد البشرية في الشركات الناشئة مما يفرض على الشركات تعيين فريق موارد بشرية يتميز بالقيادة والقدرة على إلهام الفرق المختلفة. 

يتسع مجال الموارد البشرية ليشمل وظائف عديدة تختلف في طبيعتها على حسب موقع المنشأة في السوق، ومرحلتها العمرية. إذا كنت تبحث عن تعلم عمليات الموارد البشرية المجربة والمطورة بالفعل في بيئة مستقرة فربما يناسبك العمل في المنشآت الكبرى. أما إذا كنت تتوق لبناء نظام موارد بشرية والتخطيط الاستراتيجي لمبارداته فالشركات الناشئة لديها ما تحتاجه. وعندها، ابدأ بأتمتة الموارد البشرية الإدارية لكي تتفرغ للعمل على المشاريع الاستراتيجية التي تحتاجها شركتك. 

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

فريق بيزات
فريق بيزات
فريق من الخبراء في مجال إدارة الموارد البشرية والتكنولوجيا، يعملون بشغف على تطوير حلول مبتكرة تساعد الشركات على إدارة موظفيها بكفاءة.

مقالات ذات صلة