يكمن التسيب في تفاصيل صغيرة مثل غياب موظف دون أن يلاحظه أحد أو تكرار تأخره دون متابعة، ولأن عصر الأتمتة والتحليل الذكي الذي نعيشه لم يخل من حل فعال في إدارة الحضور والانصراف، طُورت أنظمة مخصصة تعمل كأداة دقيقة تحقق الانضباط دون الحاجة لمراقبة مباشرة، إذ تستطيع الموازنة بين المتابعة الذكية والاحترام المهني للموظف، بما يقود في الأخير إلى بيئة عمل عالية الإنتاجية.
كيف أصبح نظام إدارة الحضور والانصراف مرآة صادقة لمدى الانضباط وطريقة للسيطرة المحكمة على ساعات العمل؟ نناقش الإجابة في المقال.
ما المقصود بادارة الحضور والانصراف في الموارد البشرية؟
هي تتبّع ساعات عمل الموظّفين – بتسجيل مدّة تواجدهم الفعلي بمنشأة العمل، أو تواجدهم على منصّة العمل الإلكترونية – حال العمل عن بُعد. وهي مهمّة يقوم بها مُختص الحضور والإنصراف بقسم الموارد البشرية – سواءً يدويًا باستخدام دفتر الحضور والإنصراف، أو جداول البيانات، أو بالاعتماد على برامج الحضور والإنصراف الآلية التي تقدّم تقاريرًا يومية وشهرية، وتسجّل الإجازات، والغيابات، والجزاءات، والمكافآت، وتسيّر رواتب الموظّفين الإجمالية بضغطة زر واحدة. كما أن أنظمة حضور وانصراف الموظفين الرقمية تتيح تسجيل الحضور والانصراف بدقة عالية باستخدام تقنيات مثل البصمة أو الموقع الجغرافي، مما يعزز من دقة المتابعة.
تعمل إدارة الحضور والانصراف كركيزة أساسية تضبط إيقاع العمل داخل المنشأة، بهدف نهائي هو ضمان دقة احتساب الرواتب والمستحقات، وتعزيز الانضباط الوظيفي، ورفع مستوى الإنتاجية.

ما أهمية إدارة الحضور والانصراف للموظفين؟
لا يُستغنى عن إدارة الحضور والانصراف في أي منشأة عمل تقريبًا، حيث تُعنى باحتساب ساعات عمل جميع الموظّفين بدقّة، لما في ذلك من أهمية في احتساب أجور الموظّفين الشهريّة بالشركات عامةً – وبالشّركات التي تعتمد نظام العمل بالسّاعة بشكلٍ خاص. ولارتباط الالتزام بساعات العمل الوثيق بكفاءة الموظّفين، ومستوى انتاجيتهم، وإدارة أدائهم بشكلٍ عام، وباستمرارية ونجاح العمل كُكل. تقدّم برامج الحضور والانصراف تقاريرًا عن مواعيد وصول الموظّفين، ومُغادرتهم من العمل، وأوقات الراحة التي يسجّلونها، وإجازاتهم وغياباتهم، وبالتالي يُمكن لها أن تُقيّم أداءهم وكفاءتهم نسبةً إلى حضورهم وساعات عملهم الفعلية. يمكنك من خلال هذه البرامج عرض عدد ساعات العمل وعدد أيام الغياب أو الحضور للموظفين من خلال تقارير مفصلة، كما يمكنك تخصيص وتحليل هذه التقارير بسهولة للحصول على رؤية أوضح حول أداء الموظفين. يمكن كذلك أن تتعرّف هذه البرامج على أية أنماط غير اعتيادية تسبب التأخير أو تعطّل العمل؛ وبالتالي تخلق فرصة لمُناقشة هذه الأنماط، وتقديم المساعدة والترشيحات المُناسبة للتغلّب عليها وتحسين الأداء. أخيرًا، تُعطيك هذه البرامج لمحة سريعة عما يقوم به موظّفيك الآن؟ وتعزّز لديهم الشعور بالجدّية والانضباط بالعمل.
الحضور والانصراف في قانون العمل السعودي
يولي قانون العمل السعودي أهمية كبيرة لتنظيم ساعات العمل، والحضور والانصراف للموظفين في جميع الشركات والمنشآت. ينص النظام على ضرورة التزام الموظفين بساعات العمل المحددة في عقودهم أو في النظام الداخلي للشركة، مع تحديد واضح لساعات الإجازة والراحة خلال اليوم. وتلتزم الشركات بتوفير نظام دقيق لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين، سواء كان ذلك عبر أنظمة إلكترونية أو سجلات ورقية معتمدة، لضمان توثيق أوقات الدوام والانصراف بشكل رسمي.
يساعد تتبع الحضور والانصراف الشركات على تطبيق أحكام قانون العمل السعودي، خاصة فيما يتعلق باحتساب ساعات العمل الإضافية، وتحديد أوقات الغياب غير المبرر. في حال تغيب الموظف دون عذر مقبول، يُحتسب ذلك كخروج عن ساعات العمل المحددة، ويتم التعامل معه وفقًا للأنظمة المعمول بها، والتي قد تشمل الخصم من الراتب أو اتخاذ إجراءات تأديبية. لذلك، يعد وجود برنامج لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين أمرًا أساسيًا لضمان الامتثال القانوني، وتسهيل إدارة الموارد البشرية، وتحقيق العدالة في بيئة العمل.
لماذا تعتمد على برامج الحضور والانصراف للموظفين؟
يسهّل نظام إدارة الحضور والانصراف الدقيق – الذي يعتمد على الحلول السّحابية خصوصًا – مهمّة فريق إدارة الموارد البشرية في تنظيم ساعات العمل؛ حيث يمكّنهم من مُتابعة انتظام الموظّفين – أيًا كانت مواقعهم، أو أوقات عملهم – من خلال ضغطة زر عن طريق تطبيق الجوّال أو منصّة إلكترونية، ويعفيهم من قضاء ساعات في إدارة بيانات الحضور والانصراف اليدوية الروتينية: ما يدعّم انتاجية فريق العمل، ويمنحه فُرصًا لاستغلال هذا الوقت في مهام أكثر فائدة للشركة. يمكن أن التطبيق يوفر للموظف إمكانية تسجيل الحضور والانصراف من أي مكان وفي أي وقت، مما يعزز من مرونة النظام وسهولة استخدامه للموظف.
هُناك أنواع عديدة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف الإلكترونية التي تتضمّن إدخال وتجميع البيانات تلقائيًا، وساعات بيومترية تقوم بتسجيل الحضور والانصراف عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. تحاول معظم الشركات في سوق العمل اليوم اعتماد برامج حضور وانصراف تتسم بالمرونة، والتنوّع، والتكامُل – لتلبية مختلف متطلّبات القوى العاملة، وللاستثمار الأمثل لموارد الشركة البشرية. كما أن النظام يوفر بيانات دقيقة تساعد في إدارة الرواتب وتحسين الكفاءة التشغيلية.
طرق تتبع الحضور والانصراف للموظفين
هناك أنواع مختلفة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف كالبرامج الآلية، أو التي تعتمد على شبكة الإنترنت، أو الساعات البيومترية (أجهزة الحضور بالبصمة)، أو دفاتر الحضور الآلية. وينبغي أن تتكامل هذه البرامج مع برامج إدارة الإجازات، ومع مسيّر الرواتب لمراعاة دقّة البيانات ولاحتساب الرّاتب الإجمالي للموظّفين بشكل بسيط. وأهم هذه الأنواع ما يلي:

1.برامج إدارة الحضور عبر شبكة الإنترنت
تُعتبر برامج إدارة الحضور والانصراف عبر شبكة الإنترنت حل عملي، وبسيط من حيث الاستخدام، وموفّر من حيث التكلفة لتنظيم الحضور والانصراف، حيث لا يتطلّب سوى تسجيل الدخول إلى الإنترنت، وتثبيت البرنامج الذي يعتمد على الشبكة والتكنولوجيا السّحابية للوصول للبيانات. أن مدير الموارد البشرية يمكنه متابعة حضور الموظفين وجدولة المناوبات بسهولة عبر التطبيق، مما يسهل عملية الإشراف وإدارة الفريق. تتميّز هذه البرامج عادةً ببساطة وجهة المستخدم الخاصة بها، وتوفّر الخدمات الآتية – أقل أو أكثر، حسب احتياجات الشركة، والبرنامج الذي تعتمد عليه:
- تسجيل الحضور.
- تسجيل الانصراف.
- تسجيل ساعات الرّاحة خلال يوم العمل.
- التقدّم بطلب الإجازات.
- رصيد الإجازات.
- سياسات الحضور.
- تقارير الحالة.
- التأخير عن العمل.
- الانصراف المبكّر من العمل.
2.أجهزة البصمة
هو نظام بيومتري يسمح بتسجيل حضور وانصراف الموظّفين من منشأة العمل عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. يشيع استخدام هذا النظام في منشآت العمل الحكومية لدقّته وصرامته، ومع ذلك يمكن أن تحدث بعض الأخطاء التقنيّة في تعريف البصمات، أو في اتّصال أجهزة البصمة بالشبكة، أو غيرها. ولكن يتكامل عادةً هذا النظام مع برامج الموارد البشرية الأخرى، ويُعتبر من أنظمة الحضور قليلة التكلفة، وبسيطة الاستخدام كذلك، حيث يسمح بتعديل قائمة الموظّفين المُدرجين، وتعديل البصمة التعريفية لكلٍ منهم بسهولة في أي وقت.
3.برامج تتبّع أوقات الراحة
يُمكن أن يمثّل تنظيم أوقات الرّاحة مُشكلة لبعض الشركات – حتى في ظل اعتمادها على نظام إدارة الحضور والانصراف الإلكتروني. ولذلك قد تلجأ هذه الشركات إلى برنامج مُنفصل لتسجيل فترات الرّاحة بدقّة – لعدّة مرّات خلال يوم العمل الواحد، حيث يعتبر أول تسجيلًا للدخول بمثابة تسجيلًا للحضور، وأية تسجيلات أخرى – بالدخول والخروج في مواعيد العمل الرسمية – بمثابة فترات راحة للموظّف.
فهمك للأنواع المختلفة لبرامج إدارة الحضور والانصراف، وميزات وعيوب كلٍ منهم يُساعدك على اختيار النظام الذي يعرض أكبر قدر من الفاعلية والمرونة، والتخلي – أخيرًا – عن عن الطرق التقليدية.
بعض العناصر والتعريفات الهامّة في إدارة الحضور والانصراف
تشترك مُعم برامج إدارة الحضور والانصراف في العناصر الآتية:
- تعريف “التغيّب عن العمل”
يُشير مُصطلح الغياب عادةً إلى عدم حُضور الموظّف لمقر العمل – سواءً لحصوله على إجازة، أو بسبب حدث عارض كالمرض، أو السّفر، وخلافه. ويبنغي أن يفرّق نظام الحضور والانصراف بوضوح بين أنواع الغياب – ما إذا كان مصرّحًا به مسبقًا أو لا، حيث تؤثّر الغيابات غير المتّفق عليها على سير العمل بالشركة، وتجعل الموظّف عُرضة للجزاءات المالية والخصم من الرّاتب الشهري.
- آلية الإبلاغ عن غيابات العمل
يمكن أن يحصل المُدير على تقارير غياب الموظّفين من خلال سجلّات النظام التي تُفرّق بين الإجازات المدفوعة وغير المدفوعة لكل موظّف. وتُعتبر تقارير الغياب مهمة لمتابعة أداء الموظّفين، ونجاحاتهم بشكل فرديّ، ومُعالجة المشاكل التي تعوق إنتاجيتهم.
- مُصطلحات رئيسية: التغيّب بعُذرٍ وجيه/ التغيّب بلا عُذر/ التحقّق من أسباب الغياب
- التغيّب بعُذر وجيه: هو تعذّر حضور الموظّف للعمل نتيجة لسببٍ قهري لا يستحق اللوم، ولكن لا يمنع ذلك صاحب العمل من وضع توقّعات معينّة للغيابات، واتّخاذ إجراءات تصحيحية بشأن تكرّرها.
- التغيّب بلا عُذر: هو تعذّر حضور الموظّف المتكرّر للعمل دون توفير أسباب حقيقية مُثبتة لذلك، وهو ما يجعل صاحب العمل محقّا في اتخاذ إجراءات أكثر جديّة مثل توقيع الجزاءات المالية، أو إنهاء عقد الموظّف.
- التحقّق من أسباب الغياب: هي خطوة مهمّة قبل اتّخاذ أي إجراء، حيث يحق لكل صاحب عمل أن يكون على علمٍ كامل بسبب غياب الموظّف – مع التدليل عليها إن أمكن، وبأية تعديلات أو قيود تمنع الموظّف من مُلاقاة توقّعات صاحب العمل بالحضور المستمر للمنشأة في ساعات العمل المقّررة.
- حماية خصوصية الموظّف
للموظّف الحق الكامل في طلب إجازة من صاحب العمل عندما تقتضي الضرورة ذلك – دون الخوف من فقدان وظيفته – وفقًا لقوانين حقوق الإنسان. ويلتزم صاحب العمل بموجب هذه القوانين بتوفير المساحة التي يستطيع الموظّف فيها فعل ذلك بأمان، مع حماية خصوصيّته في الأسباب التي اضطرّته لطلب إجازة. وقد يُعرّض غياب هذا الالتزام الشركة للمخالفات القضائية، ودعاوى التمييز، والتعسّف الإداري.
- متطلّبات تسجيل الدخول
هو مصطلح يُشير إلى الحد الأدنى من المعايير التي يجب على الموظّف تحقيقها لاعتباره حاضرًا خلال يوم أو مُناوبة العمل. ويمكن أن تُحدّد هذه المعايير بالعمل لعدد معين من الساعات، أو بالعمل خلال فترة زمنية معيّنة باليوم. يُعتمد على هذه المعايير في تحديد ما إذا كان الموظّف مستحقًا لأجره عن يوم العمل المحُدّد، أو تسجيله غائبًا عن العمل، ويمكن تعديلها وفقًا لسياسات واحتياجات كل شركة.
دور الموارد البشرية في إدارة الحضور والانصراف
تلعب إدارة الموارد البشرية دورًا محوريًا في تنظيم ومتابعة الحضور والانصراف للموظفين داخل الشركات. فهي المسؤولة عن تطبيق سياسة الحضور والانصراف بشكل عادل ومنصف، وضمان التزام جميع الموظفين بساعات العمل المحددة. كما يقع على عاتق الموارد البشرية متابعة تسجيل الحضور والانصراف يوميًا، وتحديد ساعات العمل الإضافية بدقة، بما يتوافق مع احتياجات العمل ومتطلبات النظام.
من المهم أن توفر إدارة الموارد البشرية نظامًا فعالًا لتسجيل الحضور والانصراف، يسهل على الموظفين تسجيل حضورهم وانصرافهم بشكل سلس، سواء عبر تطبيق إلكتروني أو أجهزة مخصصة. كما يجب أن تكون الموارد البشرية على دراية تامة بقانون العمل السعودي، وتحرص على أن تتوافق جميع سياسات الحضور والانصراف مع اللوائح المحلية، لضمان حقوق الموظفين والشركة على حد سواء. المتابعة المستمرة والتحديث الدوري للسياسات يضمنان بيئة عمل منظمة، ويعززان من إنتاجية الموظفين ورضاهم.

حلول بيزات لإدارة الحضور والانصراف للموظفين
هي ميزة تسمح بمتابعة التزام الموظّفين بساعات عملهم المحدّدة خلال اليوم والشهر، حيث يُمكن للموظّف تسجيل الحضور والإنصراف من خلال نظام بيزات للحضور والانصراف عبر الجوال – أو عن طريق البصمة الإلكترونية – بسهولة ودقّة. تربط منصّة بيزات معلومات الحضور والانصراف مع جدول المُناوبات والإجازات ليتمكن مديرو الموارد البشرية من عرض كافة البيانات في مكانٍ واحد، كما ترتبط بكُشوفات الرواتب، وتحدّثها آليًا دون إدخال يدوي. تدعم المنصّة كذلك سياسات الحضور المرنة الخاصة بالعمل الهجين، وذلك لتسجيل ساعات عمل الموظّفين حال التزامهم بالعمل خارج المنشأة – حسب الجدول.
خُلاصة
تعتبر إدارة الحضور والانصراف محورًا رئيسيًا في مهام عمل الموارد البشرية، وتوفّر الأنظمة التقنيّة حلولًا متقدمة لأتمتة تتبّع الحضور والانصراف، وتقليل الأخطاء الواردة، وتحسين الكفاءة. كما أنها تساعد المنشآت على البقاء في وضع قانوني سليم، وتجنّب المُخالفات، والدعاوى القضائية. أخيرًا قد تستفيد الشّركة من الاعتماد على نوع قوي، وموثوق في تبسيط أغلب العمليّات المُرهقة، وتسريع الخُطا نحو تحقيق أهدافها.
جدول المحتويات
- ما المقصود بادارة الحضور والانصراف في الموارد البشرية؟
- ما أهمية إدارة الحضور والانصراف للموظفين؟
- الحضور والانصراف في قانون العمل السعودي
- لماذا تعتمد على برامج الحضور والانصراف للموظفين؟
- طرق تتبع الحضور والانصراف للموظفين
- بعض العناصر والتعريفات الهامّة في إدارة الحضور والانصراف
- دور الموارد البشرية في إدارة الحضور والانصراف
- حلول بيزات لإدارة الحضور والانصراف للموظفين
- خُلاصة
يكمن التسيب في تفاصيل صغيرة مثل غياب موظف دون أن يلاحظه أحد أو تكرار تأخره دون متابعة، ولأن عصر الأتمتة والتحليل الذكي الذي نعيشه لم يخل من حل فعال في إدارة الحضور والانصراف، طُورت أنظمة مخصصة تعمل كأداة دقيقة تحقق الانضباط دون الحاجة لمراقبة مباشرة، إذ تستطيع الموازنة بين المتابعة الذكية والاحترام المهني للموظف، بما يقود في الأخير إلى بيئة عمل عالية الإنتاجية.
كيف أصبح نظام إدارة الحضور والانصراف مرآة صادقة لمدى الانضباط وطريقة للسيطرة المحكمة على ساعات العمل؟ نناقش الإجابة في المقال.
ما المقصود بادارة الحضور والانصراف في الموارد البشرية؟
هي تتبّع ساعات عمل الموظّفين – بتسجيل مدّة تواجدهم الفعلي بمنشأة العمل، أو تواجدهم على منصّة العمل الإلكترونية – حال العمل عن بُعد. وهي مهمّة يقوم بها مُختص الحضور والإنصراف بقسم الموارد البشرية – سواءً يدويًا باستخدام دفتر الحضور والإنصراف، أو جداول البيانات، أو بالاعتماد على برامج الحضور والإنصراف الآلية التي تقدّم تقاريرًا يومية وشهرية، وتسجّل الإجازات، والغيابات، والجزاءات، والمكافآت، وتسيّر رواتب الموظّفين الإجمالية بضغطة زر واحدة. كما أن أنظمة حضور وانصراف الموظفين الرقمية تتيح تسجيل الحضور والانصراف بدقة عالية باستخدام تقنيات مثل البصمة أو الموقع الجغرافي، مما يعزز من دقة المتابعة.
تعمل إدارة الحضور والانصراف كركيزة أساسية تضبط إيقاع العمل داخل المنشأة، بهدف نهائي هو ضمان دقة احتساب الرواتب والمستحقات، وتعزيز الانضباط الوظيفي، ورفع مستوى الإنتاجية.

ما أهمية إدارة الحضور والانصراف للموظفين؟
لا يُستغنى عن إدارة الحضور والانصراف في أي منشأة عمل تقريبًا، حيث تُعنى باحتساب ساعات عمل جميع الموظّفين بدقّة، لما في ذلك من أهمية في احتساب أجور الموظّفين الشهريّة بالشركات عامةً – وبالشّركات التي تعتمد نظام العمل بالسّاعة بشكلٍ خاص. ولارتباط الالتزام بساعات العمل الوثيق بكفاءة الموظّفين، ومستوى انتاجيتهم، وإدارة أدائهم بشكلٍ عام، وباستمرارية ونجاح العمل كُكل. تقدّم برامج الحضور والانصراف تقاريرًا عن مواعيد وصول الموظّفين، ومُغادرتهم من العمل، وأوقات الراحة التي يسجّلونها، وإجازاتهم وغياباتهم، وبالتالي يُمكن لها أن تُقيّم أداءهم وكفاءتهم نسبةً إلى حضورهم وساعات عملهم الفعلية. يمكنك من خلال هذه البرامج عرض عدد ساعات العمل وعدد أيام الغياب أو الحضور للموظفين من خلال تقارير مفصلة، كما يمكنك تخصيص وتحليل هذه التقارير بسهولة للحصول على رؤية أوضح حول أداء الموظفين. يمكن كذلك أن تتعرّف هذه البرامج على أية أنماط غير اعتيادية تسبب التأخير أو تعطّل العمل؛ وبالتالي تخلق فرصة لمُناقشة هذه الأنماط، وتقديم المساعدة والترشيحات المُناسبة للتغلّب عليها وتحسين الأداء. أخيرًا، تُعطيك هذه البرامج لمحة سريعة عما يقوم به موظّفيك الآن؟ وتعزّز لديهم الشعور بالجدّية والانضباط بالعمل.
الحضور والانصراف في قانون العمل السعودي
يولي قانون العمل السعودي أهمية كبيرة لتنظيم ساعات العمل، والحضور والانصراف للموظفين في جميع الشركات والمنشآت. ينص النظام على ضرورة التزام الموظفين بساعات العمل المحددة في عقودهم أو في النظام الداخلي للشركة، مع تحديد واضح لساعات الإجازة والراحة خلال اليوم. وتلتزم الشركات بتوفير نظام دقيق لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين، سواء كان ذلك عبر أنظمة إلكترونية أو سجلات ورقية معتمدة، لضمان توثيق أوقات الدوام والانصراف بشكل رسمي.
يساعد تتبع الحضور والانصراف الشركات على تطبيق أحكام قانون العمل السعودي، خاصة فيما يتعلق باحتساب ساعات العمل الإضافية، وتحديد أوقات الغياب غير المبرر. في حال تغيب الموظف دون عذر مقبول، يُحتسب ذلك كخروج عن ساعات العمل المحددة، ويتم التعامل معه وفقًا للأنظمة المعمول بها، والتي قد تشمل الخصم من الراتب أو اتخاذ إجراءات تأديبية. لذلك، يعد وجود برنامج لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين أمرًا أساسيًا لضمان الامتثال القانوني، وتسهيل إدارة الموارد البشرية، وتحقيق العدالة في بيئة العمل.
لماذا تعتمد على برامج الحضور والانصراف للموظفين؟
يسهّل نظام إدارة الحضور والانصراف الدقيق – الذي يعتمد على الحلول السّحابية خصوصًا – مهمّة فريق إدارة الموارد البشرية في تنظيم ساعات العمل؛ حيث يمكّنهم من مُتابعة انتظام الموظّفين – أيًا كانت مواقعهم، أو أوقات عملهم – من خلال ضغطة زر عن طريق تطبيق الجوّال أو منصّة إلكترونية، ويعفيهم من قضاء ساعات في إدارة بيانات الحضور والانصراف اليدوية الروتينية: ما يدعّم انتاجية فريق العمل، ويمنحه فُرصًا لاستغلال هذا الوقت في مهام أكثر فائدة للشركة. يمكن أن التطبيق يوفر للموظف إمكانية تسجيل الحضور والانصراف من أي مكان وفي أي وقت، مما يعزز من مرونة النظام وسهولة استخدامه للموظف.
هُناك أنواع عديدة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف الإلكترونية التي تتضمّن إدخال وتجميع البيانات تلقائيًا، وساعات بيومترية تقوم بتسجيل الحضور والانصراف عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. تحاول معظم الشركات في سوق العمل اليوم اعتماد برامج حضور وانصراف تتسم بالمرونة، والتنوّع، والتكامُل – لتلبية مختلف متطلّبات القوى العاملة، وللاستثمار الأمثل لموارد الشركة البشرية. كما أن النظام يوفر بيانات دقيقة تساعد في إدارة الرواتب وتحسين الكفاءة التشغيلية.
طرق تتبع الحضور والانصراف للموظفين
هناك أنواع مختلفة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف كالبرامج الآلية، أو التي تعتمد على شبكة الإنترنت، أو الساعات البيومترية (أجهزة الحضور بالبصمة)، أو دفاتر الحضور الآلية. وينبغي أن تتكامل هذه البرامج مع برامج إدارة الإجازات، ومع مسيّر الرواتب لمراعاة دقّة البيانات ولاحتساب الرّاتب الإجمالي للموظّفين بشكل بسيط. وأهم هذه الأنواع ما يلي:

1.برامج إدارة الحضور عبر شبكة الإنترنت
تُعتبر برامج إدارة الحضور والانصراف عبر شبكة الإنترنت حل عملي، وبسيط من حيث الاستخدام، وموفّر من حيث التكلفة لتنظيم الحضور والانصراف، حيث لا يتطلّب سوى تسجيل الدخول إلى الإنترنت، وتثبيت البرنامج الذي يعتمد على الشبكة والتكنولوجيا السّحابية للوصول للبيانات. أن مدير الموارد البشرية يمكنه متابعة حضور الموظفين وجدولة المناوبات بسهولة عبر التطبيق، مما يسهل عملية الإشراف وإدارة الفريق. تتميّز هذه البرامج عادةً ببساطة وجهة المستخدم الخاصة بها، وتوفّر الخدمات الآتية – أقل أو أكثر، حسب احتياجات الشركة، والبرنامج الذي تعتمد عليه:
- تسجيل الحضور.
- تسجيل الانصراف.
- تسجيل ساعات الرّاحة خلال يوم العمل.
- التقدّم بطلب الإجازات.
- رصيد الإجازات.
- سياسات الحضور.
- تقارير الحالة.
- التأخير عن العمل.
- الانصراف المبكّر من العمل.
2.أجهزة البصمة
هو نظام بيومتري يسمح بتسجيل حضور وانصراف الموظّفين من منشأة العمل عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. يشيع استخدام هذا النظام في منشآت العمل الحكومية لدقّته وصرامته، ومع ذلك يمكن أن تحدث بعض الأخطاء التقنيّة في تعريف البصمات، أو في اتّصال أجهزة البصمة بالشبكة، أو غيرها. ولكن يتكامل عادةً هذا النظام مع برامج الموارد البشرية الأخرى، ويُعتبر من أنظمة الحضور قليلة التكلفة، وبسيطة الاستخدام كذلك، حيث يسمح بتعديل قائمة الموظّفين المُدرجين، وتعديل البصمة التعريفية لكلٍ منهم بسهولة في أي وقت.
3.برامج تتبّع أوقات الراحة
يُمكن أن يمثّل تنظيم أوقات الرّاحة مُشكلة لبعض الشركات – حتى في ظل اعتمادها على نظام إدارة الحضور والانصراف الإلكتروني. ولذلك قد تلجأ هذه الشركات إلى برنامج مُنفصل لتسجيل فترات الرّاحة بدقّة – لعدّة مرّات خلال يوم العمل الواحد، حيث يعتبر أول تسجيلًا للدخول بمثابة تسجيلًا للحضور، وأية تسجيلات أخرى – بالدخول والخروج في مواعيد العمل الرسمية – بمثابة فترات راحة للموظّف.
فهمك للأنواع المختلفة لبرامج إدارة الحضور والانصراف، وميزات وعيوب كلٍ منهم يُساعدك على اختيار النظام الذي يعرض أكبر قدر من الفاعلية والمرونة، والتخلي – أخيرًا – عن عن الطرق التقليدية.
بعض العناصر والتعريفات الهامّة في إدارة الحضور والانصراف
تشترك مُعم برامج إدارة الحضور والانصراف في العناصر الآتية:
- تعريف “التغيّب عن العمل”
يُشير مُصطلح الغياب عادةً إلى عدم حُضور الموظّف لمقر العمل – سواءً لحصوله على إجازة، أو بسبب حدث عارض كالمرض، أو السّفر، وخلافه. ويبنغي أن يفرّق نظام الحضور والانصراف بوضوح بين أنواع الغياب – ما إذا كان مصرّحًا به مسبقًا أو لا، حيث تؤثّر الغيابات غير المتّفق عليها على سير العمل بالشركة، وتجعل الموظّف عُرضة للجزاءات المالية والخصم من الرّاتب الشهري.
- آلية الإبلاغ عن غيابات العمل
يمكن أن يحصل المُدير على تقارير غياب الموظّفين من خلال سجلّات النظام التي تُفرّق بين الإجازات المدفوعة وغير المدفوعة لكل موظّف. وتُعتبر تقارير الغياب مهمة لمتابعة أداء الموظّفين، ونجاحاتهم بشكل فرديّ، ومُعالجة المشاكل التي تعوق إنتاجيتهم.
- مُصطلحات رئيسية: التغيّب بعُذرٍ وجيه/ التغيّب بلا عُذر/ التحقّق من أسباب الغياب
- التغيّب بعُذر وجيه: هو تعذّر حضور الموظّف للعمل نتيجة لسببٍ قهري لا يستحق اللوم، ولكن لا يمنع ذلك صاحب العمل من وضع توقّعات معينّة للغيابات، واتّخاذ إجراءات تصحيحية بشأن تكرّرها.
- التغيّب بلا عُذر: هو تعذّر حضور الموظّف المتكرّر للعمل دون توفير أسباب حقيقية مُثبتة لذلك، وهو ما يجعل صاحب العمل محقّا في اتخاذ إجراءات أكثر جديّة مثل توقيع الجزاءات المالية، أو إنهاء عقد الموظّف.
- التحقّق من أسباب الغياب: هي خطوة مهمّة قبل اتّخاذ أي إجراء، حيث يحق لكل صاحب عمل أن يكون على علمٍ كامل بسبب غياب الموظّف – مع التدليل عليها إن أمكن، وبأية تعديلات أو قيود تمنع الموظّف من مُلاقاة توقّعات صاحب العمل بالحضور المستمر للمنشأة في ساعات العمل المقّررة.
- حماية خصوصية الموظّف
للموظّف الحق الكامل في طلب إجازة من صاحب العمل عندما تقتضي الضرورة ذلك – دون الخوف من فقدان وظيفته – وفقًا لقوانين حقوق الإنسان. ويلتزم صاحب العمل بموجب هذه القوانين بتوفير المساحة التي يستطيع الموظّف فيها فعل ذلك بأمان، مع حماية خصوصيّته في الأسباب التي اضطرّته لطلب إجازة. وقد يُعرّض غياب هذا الالتزام الشركة للمخالفات القضائية، ودعاوى التمييز، والتعسّف الإداري.
- متطلّبات تسجيل الدخول
هو مصطلح يُشير إلى الحد الأدنى من المعايير التي يجب على الموظّف تحقيقها لاعتباره حاضرًا خلال يوم أو مُناوبة العمل. ويمكن أن تُحدّد هذه المعايير بالعمل لعدد معين من الساعات، أو بالعمل خلال فترة زمنية معيّنة باليوم. يُعتمد على هذه المعايير في تحديد ما إذا كان الموظّف مستحقًا لأجره عن يوم العمل المحُدّد، أو تسجيله غائبًا عن العمل، ويمكن تعديلها وفقًا لسياسات واحتياجات كل شركة.
دور الموارد البشرية في إدارة الحضور والانصراف
تلعب إدارة الموارد البشرية دورًا محوريًا في تنظيم ومتابعة الحضور والانصراف للموظفين داخل الشركات. فهي المسؤولة عن تطبيق سياسة الحضور والانصراف بشكل عادل ومنصف، وضمان التزام جميع الموظفين بساعات العمل المحددة. كما يقع على عاتق الموارد البشرية متابعة تسجيل الحضور والانصراف يوميًا، وتحديد ساعات العمل الإضافية بدقة، بما يتوافق مع احتياجات العمل ومتطلبات النظام.
من المهم أن توفر إدارة الموارد البشرية نظامًا فعالًا لتسجيل الحضور والانصراف، يسهل على الموظفين تسجيل حضورهم وانصرافهم بشكل سلس، سواء عبر تطبيق إلكتروني أو أجهزة مخصصة. كما يجب أن تكون الموارد البشرية على دراية تامة بقانون العمل السعودي، وتحرص على أن تتوافق جميع سياسات الحضور والانصراف مع اللوائح المحلية، لضمان حقوق الموظفين والشركة على حد سواء. المتابعة المستمرة والتحديث الدوري للسياسات يضمنان بيئة عمل منظمة، ويعززان من إنتاجية الموظفين ورضاهم.

حلول بيزات لإدارة الحضور والانصراف للموظفين
هي ميزة تسمح بمتابعة التزام الموظّفين بساعات عملهم المحدّدة خلال اليوم والشهر، حيث يُمكن للموظّف تسجيل الحضور والإنصراف من خلال نظام بيزات للحضور والانصراف عبر الجوال – أو عن طريق البصمة الإلكترونية – بسهولة ودقّة. تربط منصّة بيزات معلومات الحضور والانصراف مع جدول المُناوبات والإجازات ليتمكن مديرو الموارد البشرية من عرض كافة البيانات في مكانٍ واحد، كما ترتبط بكُشوفات الرواتب، وتحدّثها آليًا دون إدخال يدوي. تدعم المنصّة كذلك سياسات الحضور المرنة الخاصة بالعمل الهجين، وذلك لتسجيل ساعات عمل الموظّفين حال التزامهم بالعمل خارج المنشأة – حسب الجدول.
خُلاصة
تعتبر إدارة الحضور والانصراف محورًا رئيسيًا في مهام عمل الموارد البشرية، وتوفّر الأنظمة التقنيّة حلولًا متقدمة لأتمتة تتبّع الحضور والانصراف، وتقليل الأخطاء الواردة، وتحسين الكفاءة. كما أنها تساعد المنشآت على البقاء في وضع قانوني سليم، وتجنّب المُخالفات، والدعاوى القضائية. أخيرًا قد تستفيد الشّركة من الاعتماد على نوع قوي، وموثوق في تبسيط أغلب العمليّات المُرهقة، وتسريع الخُطا نحو تحقيق أهدافها.
يكمن التسيب في تفاصيل صغيرة مثل غياب موظف دون أن يلاحظه أحد أو تكرار تأخره دون متابعة، ولأن عصر الأتمتة والتحليل الذكي الذي نعيشه لم يخل من حل فعال في إدارة الحضور والانصراف، طُورت أنظمة مخصصة تعمل كأداة دقيقة تحقق الانضباط دون الحاجة لمراقبة مباشرة، إذ تستطيع الموازنة بين المتابعة الذكية والاحترام المهني للموظف، بما يقود في الأخير إلى بيئة عمل عالية الإنتاجية.
كيف أصبح نظام إدارة الحضور والانصراف مرآة صادقة لمدى الانضباط وطريقة للسيطرة المحكمة على ساعات العمل؟ نناقش الإجابة في المقال.
ما المقصود بادارة الحضور والانصراف في الموارد البشرية؟
هي تتبّع ساعات عمل الموظّفين – بتسجيل مدّة تواجدهم الفعلي بمنشأة العمل، أو تواجدهم على منصّة العمل الإلكترونية – حال العمل عن بُعد. وهي مهمّة يقوم بها مُختص الحضور والإنصراف بقسم الموارد البشرية – سواءً يدويًا باستخدام دفتر الحضور والإنصراف، أو جداول البيانات، أو بالاعتماد على برامج الحضور والإنصراف الآلية التي تقدّم تقاريرًا يومية وشهرية، وتسجّل الإجازات، والغيابات، والجزاءات، والمكافآت، وتسيّر رواتب الموظّفين الإجمالية بضغطة زر واحدة. كما أن أنظمة حضور وانصراف الموظفين الرقمية تتيح تسجيل الحضور والانصراف بدقة عالية باستخدام تقنيات مثل البصمة أو الموقع الجغرافي، مما يعزز من دقة المتابعة.
تعمل إدارة الحضور والانصراف كركيزة أساسية تضبط إيقاع العمل داخل المنشأة، بهدف نهائي هو ضمان دقة احتساب الرواتب والمستحقات، وتعزيز الانضباط الوظيفي، ورفع مستوى الإنتاجية.

ما أهمية إدارة الحضور والانصراف للموظفين؟
لا يُستغنى عن إدارة الحضور والانصراف في أي منشأة عمل تقريبًا، حيث تُعنى باحتساب ساعات عمل جميع الموظّفين بدقّة، لما في ذلك من أهمية في احتساب أجور الموظّفين الشهريّة بالشركات عامةً – وبالشّركات التي تعتمد نظام العمل بالسّاعة بشكلٍ خاص. ولارتباط الالتزام بساعات العمل الوثيق بكفاءة الموظّفين، ومستوى انتاجيتهم، وإدارة أدائهم بشكلٍ عام، وباستمرارية ونجاح العمل كُكل. تقدّم برامج الحضور والانصراف تقاريرًا عن مواعيد وصول الموظّفين، ومُغادرتهم من العمل، وأوقات الراحة التي يسجّلونها، وإجازاتهم وغياباتهم، وبالتالي يُمكن لها أن تُقيّم أداءهم وكفاءتهم نسبةً إلى حضورهم وساعات عملهم الفعلية. يمكنك من خلال هذه البرامج عرض عدد ساعات العمل وعدد أيام الغياب أو الحضور للموظفين من خلال تقارير مفصلة، كما يمكنك تخصيص وتحليل هذه التقارير بسهولة للحصول على رؤية أوضح حول أداء الموظفين. يمكن كذلك أن تتعرّف هذه البرامج على أية أنماط غير اعتيادية تسبب التأخير أو تعطّل العمل؛ وبالتالي تخلق فرصة لمُناقشة هذه الأنماط، وتقديم المساعدة والترشيحات المُناسبة للتغلّب عليها وتحسين الأداء. أخيرًا، تُعطيك هذه البرامج لمحة سريعة عما يقوم به موظّفيك الآن؟ وتعزّز لديهم الشعور بالجدّية والانضباط بالعمل.
الحضور والانصراف في قانون العمل السعودي
يولي قانون العمل السعودي أهمية كبيرة لتنظيم ساعات العمل، والحضور والانصراف للموظفين في جميع الشركات والمنشآت. ينص النظام على ضرورة التزام الموظفين بساعات العمل المحددة في عقودهم أو في النظام الداخلي للشركة، مع تحديد واضح لساعات الإجازة والراحة خلال اليوم. وتلتزم الشركات بتوفير نظام دقيق لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين، سواء كان ذلك عبر أنظمة إلكترونية أو سجلات ورقية معتمدة، لضمان توثيق أوقات الدوام والانصراف بشكل رسمي.
يساعد تتبع الحضور والانصراف الشركات على تطبيق أحكام قانون العمل السعودي، خاصة فيما يتعلق باحتساب ساعات العمل الإضافية، وتحديد أوقات الغياب غير المبرر. في حال تغيب الموظف دون عذر مقبول، يُحتسب ذلك كخروج عن ساعات العمل المحددة، ويتم التعامل معه وفقًا للأنظمة المعمول بها، والتي قد تشمل الخصم من الراتب أو اتخاذ إجراءات تأديبية. لذلك، يعد وجود برنامج لتسجيل الحضور والانصراف للموظفين أمرًا أساسيًا لضمان الامتثال القانوني، وتسهيل إدارة الموارد البشرية، وتحقيق العدالة في بيئة العمل.
لماذا تعتمد على برامج الحضور والانصراف للموظفين؟
يسهّل نظام إدارة الحضور والانصراف الدقيق – الذي يعتمد على الحلول السّحابية خصوصًا – مهمّة فريق إدارة الموارد البشرية في تنظيم ساعات العمل؛ حيث يمكّنهم من مُتابعة انتظام الموظّفين – أيًا كانت مواقعهم، أو أوقات عملهم – من خلال ضغطة زر عن طريق تطبيق الجوّال أو منصّة إلكترونية، ويعفيهم من قضاء ساعات في إدارة بيانات الحضور والانصراف اليدوية الروتينية: ما يدعّم انتاجية فريق العمل، ويمنحه فُرصًا لاستغلال هذا الوقت في مهام أكثر فائدة للشركة. يمكن أن التطبيق يوفر للموظف إمكانية تسجيل الحضور والانصراف من أي مكان وفي أي وقت، مما يعزز من مرونة النظام وسهولة استخدامه للموظف.
هُناك أنواع عديدة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف الإلكترونية التي تتضمّن إدخال وتجميع البيانات تلقائيًا، وساعات بيومترية تقوم بتسجيل الحضور والانصراف عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. تحاول معظم الشركات في سوق العمل اليوم اعتماد برامج حضور وانصراف تتسم بالمرونة، والتنوّع، والتكامُل – لتلبية مختلف متطلّبات القوى العاملة، وللاستثمار الأمثل لموارد الشركة البشرية. كما أن النظام يوفر بيانات دقيقة تساعد في إدارة الرواتب وتحسين الكفاءة التشغيلية.
طرق تتبع الحضور والانصراف للموظفين
هناك أنواع مختلفة من أنظمة إدارة الحضور والانصراف كالبرامج الآلية، أو التي تعتمد على شبكة الإنترنت، أو الساعات البيومترية (أجهزة الحضور بالبصمة)، أو دفاتر الحضور الآلية. وينبغي أن تتكامل هذه البرامج مع برامج إدارة الإجازات، ومع مسيّر الرواتب لمراعاة دقّة البيانات ولاحتساب الرّاتب الإجمالي للموظّفين بشكل بسيط. وأهم هذه الأنواع ما يلي:

1.برامج إدارة الحضور عبر شبكة الإنترنت
تُعتبر برامج إدارة الحضور والانصراف عبر شبكة الإنترنت حل عملي، وبسيط من حيث الاستخدام، وموفّر من حيث التكلفة لتنظيم الحضور والانصراف، حيث لا يتطلّب سوى تسجيل الدخول إلى الإنترنت، وتثبيت البرنامج الذي يعتمد على الشبكة والتكنولوجيا السّحابية للوصول للبيانات. أن مدير الموارد البشرية يمكنه متابعة حضور الموظفين وجدولة المناوبات بسهولة عبر التطبيق، مما يسهل عملية الإشراف وإدارة الفريق. تتميّز هذه البرامج عادةً ببساطة وجهة المستخدم الخاصة بها، وتوفّر الخدمات الآتية – أقل أو أكثر، حسب احتياجات الشركة، والبرنامج الذي تعتمد عليه:
- تسجيل الحضور.
- تسجيل الانصراف.
- تسجيل ساعات الرّاحة خلال يوم العمل.
- التقدّم بطلب الإجازات.
- رصيد الإجازات.
- سياسات الحضور.
- تقارير الحالة.
- التأخير عن العمل.
- الانصراف المبكّر من العمل.
2.أجهزة البصمة
هو نظام بيومتري يسمح بتسجيل حضور وانصراف الموظّفين من منشأة العمل عن طريق بصمة الوجه أو الأصابع. يشيع استخدام هذا النظام في منشآت العمل الحكومية لدقّته وصرامته، ومع ذلك يمكن أن تحدث بعض الأخطاء التقنيّة في تعريف البصمات، أو في اتّصال أجهزة البصمة بالشبكة، أو غيرها. ولكن يتكامل عادةً هذا النظام مع برامج الموارد البشرية الأخرى، ويُعتبر من أنظمة الحضور قليلة التكلفة، وبسيطة الاستخدام كذلك، حيث يسمح بتعديل قائمة الموظّفين المُدرجين، وتعديل البصمة التعريفية لكلٍ منهم بسهولة في أي وقت.
3.برامج تتبّع أوقات الراحة
يُمكن أن يمثّل تنظيم أوقات الرّاحة مُشكلة لبعض الشركات – حتى في ظل اعتمادها على نظام إدارة الحضور والانصراف الإلكتروني. ولذلك قد تلجأ هذه الشركات إلى برنامج مُنفصل لتسجيل فترات الرّاحة بدقّة – لعدّة مرّات خلال يوم العمل الواحد، حيث يعتبر أول تسجيلًا للدخول بمثابة تسجيلًا للحضور، وأية تسجيلات أخرى – بالدخول والخروج في مواعيد العمل الرسمية – بمثابة فترات راحة للموظّف.
فهمك للأنواع المختلفة لبرامج إدارة الحضور والانصراف، وميزات وعيوب كلٍ منهم يُساعدك على اختيار النظام الذي يعرض أكبر قدر من الفاعلية والمرونة، والتخلي – أخيرًا – عن عن الطرق التقليدية.
بعض العناصر والتعريفات الهامّة في إدارة الحضور والانصراف
تشترك مُعم برامج إدارة الحضور والانصراف في العناصر الآتية:
- تعريف “التغيّب عن العمل”
يُشير مُصطلح الغياب عادةً إلى عدم حُضور الموظّف لمقر العمل – سواءً لحصوله على إجازة، أو بسبب حدث عارض كالمرض، أو السّفر، وخلافه. ويبنغي أن يفرّق نظام الحضور والانصراف بوضوح بين أنواع الغياب – ما إذا كان مصرّحًا به مسبقًا أو لا، حيث تؤثّر الغيابات غير المتّفق عليها على سير العمل بالشركة، وتجعل الموظّف عُرضة للجزاءات المالية والخصم من الرّاتب الشهري.
- آلية الإبلاغ عن غيابات العمل
يمكن أن يحصل المُدير على تقارير غياب الموظّفين من خلال سجلّات النظام التي تُفرّق بين الإجازات المدفوعة وغير المدفوعة لكل موظّف. وتُعتبر تقارير الغياب مهمة لمتابعة أداء الموظّفين، ونجاحاتهم بشكل فرديّ، ومُعالجة المشاكل التي تعوق إنتاجيتهم.
- مُصطلحات رئيسية: التغيّب بعُذرٍ وجيه/ التغيّب بلا عُذر/ التحقّق من أسباب الغياب
- التغيّب بعُذر وجيه: هو تعذّر حضور الموظّف للعمل نتيجة لسببٍ قهري لا يستحق اللوم، ولكن لا يمنع ذلك صاحب العمل من وضع توقّعات معينّة للغيابات، واتّخاذ إجراءات تصحيحية بشأن تكرّرها.
- التغيّب بلا عُذر: هو تعذّر حضور الموظّف المتكرّر للعمل دون توفير أسباب حقيقية مُثبتة لذلك، وهو ما يجعل صاحب العمل محقّا في اتخاذ إجراءات أكثر جديّة مثل توقيع الجزاءات المالية، أو إنهاء عقد الموظّف.
- التحقّق من أسباب الغياب: هي خطوة مهمّة قبل اتّخاذ أي إجراء، حيث يحق لكل صاحب عمل أن يكون على علمٍ كامل بسبب غياب الموظّف – مع التدليل عليها إن أمكن، وبأية تعديلات أو قيود تمنع الموظّف من مُلاقاة توقّعات صاحب العمل بالحضور المستمر للمنشأة في ساعات العمل المقّررة.
- حماية خصوصية الموظّف
للموظّف الحق الكامل في طلب إجازة من صاحب العمل عندما تقتضي الضرورة ذلك – دون الخوف من فقدان وظيفته – وفقًا لقوانين حقوق الإنسان. ويلتزم صاحب العمل بموجب هذه القوانين بتوفير المساحة التي يستطيع الموظّف فيها فعل ذلك بأمان، مع حماية خصوصيّته في الأسباب التي اضطرّته لطلب إجازة. وقد يُعرّض غياب هذا الالتزام الشركة للمخالفات القضائية، ودعاوى التمييز، والتعسّف الإداري.
- متطلّبات تسجيل الدخول
هو مصطلح يُشير إلى الحد الأدنى من المعايير التي يجب على الموظّف تحقيقها لاعتباره حاضرًا خلال يوم أو مُناوبة العمل. ويمكن أن تُحدّد هذه المعايير بالعمل لعدد معين من الساعات، أو بالعمل خلال فترة زمنية معيّنة باليوم. يُعتمد على هذه المعايير في تحديد ما إذا كان الموظّف مستحقًا لأجره عن يوم العمل المحُدّد، أو تسجيله غائبًا عن العمل، ويمكن تعديلها وفقًا لسياسات واحتياجات كل شركة.
دور الموارد البشرية في إدارة الحضور والانصراف
تلعب إدارة الموارد البشرية دورًا محوريًا في تنظيم ومتابعة الحضور والانصراف للموظفين داخل الشركات. فهي المسؤولة عن تطبيق سياسة الحضور والانصراف بشكل عادل ومنصف، وضمان التزام جميع الموظفين بساعات العمل المحددة. كما يقع على عاتق الموارد البشرية متابعة تسجيل الحضور والانصراف يوميًا، وتحديد ساعات العمل الإضافية بدقة، بما يتوافق مع احتياجات العمل ومتطلبات النظام.
من المهم أن توفر إدارة الموارد البشرية نظامًا فعالًا لتسجيل الحضور والانصراف، يسهل على الموظفين تسجيل حضورهم وانصرافهم بشكل سلس، سواء عبر تطبيق إلكتروني أو أجهزة مخصصة. كما يجب أن تكون الموارد البشرية على دراية تامة بقانون العمل السعودي، وتحرص على أن تتوافق جميع سياسات الحضور والانصراف مع اللوائح المحلية، لضمان حقوق الموظفين والشركة على حد سواء. المتابعة المستمرة والتحديث الدوري للسياسات يضمنان بيئة عمل منظمة، ويعززان من إنتاجية الموظفين ورضاهم.

حلول بيزات لإدارة الحضور والانصراف للموظفين
هي ميزة تسمح بمتابعة التزام الموظّفين بساعات عملهم المحدّدة خلال اليوم والشهر، حيث يُمكن للموظّف تسجيل الحضور والإنصراف من خلال نظام بيزات للحضور والانصراف عبر الجوال – أو عن طريق البصمة الإلكترونية – بسهولة ودقّة. تربط منصّة بيزات معلومات الحضور والانصراف مع جدول المُناوبات والإجازات ليتمكن مديرو الموارد البشرية من عرض كافة البيانات في مكانٍ واحد، كما ترتبط بكُشوفات الرواتب، وتحدّثها آليًا دون إدخال يدوي. تدعم المنصّة كذلك سياسات الحضور المرنة الخاصة بالعمل الهجين، وذلك لتسجيل ساعات عمل الموظّفين حال التزامهم بالعمل خارج المنشأة – حسب الجدول.
خُلاصة
تعتبر إدارة الحضور والانصراف محورًا رئيسيًا في مهام عمل الموارد البشرية، وتوفّر الأنظمة التقنيّة حلولًا متقدمة لأتمتة تتبّع الحضور والانصراف، وتقليل الأخطاء الواردة، وتحسين الكفاءة. كما أنها تساعد المنشآت على البقاء في وضع قانوني سليم، وتجنّب المُخالفات، والدعاوى القضائية. أخيرًا قد تستفيد الشّركة من الاعتماد على نوع قوي، وموثوق في تبسيط أغلب العمليّات المُرهقة، وتسريع الخُطا نحو تحقيق أهدافها.
مقالات ذات صلة






Get Social