رأى نظام الأهداف والنتائج الرئيسية النور على يد الرئيس السابق لشركة إنتل أندرو جروف، الذي قدمه كوسيلة لتحقيق أهداف قابلة للقياس تتوائم مع الشركة ككل. بعد ذلك، أصبح نظام OKRs جزءًا أساسيًا من إدارة الأداء، حيث يُستخدم كعملية شاملة تهدف إلى تحسين وتطوير أداء الموظفين من خلال تحديد أهداف واضحة ومتابعة النتائج، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتقييم الأداء والتخطيط المهني لتحقيق الاستراتيجية العامة للشركة.
حظى هذا النظام منذ ذلك الوقت بقبول واسع جعله أحد أهم الأنظمة التي تتبعها المنشآت لتحقيق أهدافها، كما أنه يعزز مشاركة الموظفين ويشجع على التعاون لتحقيق أهداف الشركة.
ما هو نظام الأهداف والنتائج الرئيسية؟
نظام الأهداف والنتائج الرئيسية (Objectives and key results – OKRs) هو استراتيجية لتحقيق أهداف المنشآت، تركز على تحديد أولوية معينة طويلة المدى (هي الهدف) وتقسيمها إلى معالم رئيسية قابلة للقياس (هي النتائج الرئيسية). يتميز هذا النظام بالمرونة إذ يمكن استخدامه في تحقيق أهداف المنشأة ككل أو تخصيصه لموظف أو فريق معين، كما أنه يمثل استراتيجية مفيدة للمنشآت من مختلف الأحجام. عند تعيين الأهداف للأفراد أو الفرق، يتم التركيز على أهداف الموظف بحيث تتوافق مع استراتيجية الشركة وتدعم تحقيق الأهداف العامة.
يجمع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية مهام الموظفين وينظمها في إطار يسعى إلى تنفيذ أهداف مشتركة تصب في صالح الهدف الكبير للمنشأة، ويحدد النظام الأهداف والنتائج الرئيسية المطلوبة من كل موظف وبناء عليها يخطط للمهام الموكلة إليه خلال وقت محدد، ثم يتم في نهاية المطاف قياس وتتبع نتائج كل هدف للموظف، كمؤشر عن مدى مساهمته في تحقيق الهدف العام للمنشأة. كما يتم تقييم أداء الموظف بشكل منتظم من خلال متابعة تحقيق النتائج الرئيسية، مما يساعد على تحسين الأداء الفردي وتطوير المهارات وتعزيز التعاون.
يمكن هذا النظام الموظف من العمل على أهداف كبيرة وإنجاز أكثر مما اعتقد أنه بإمكانه إنجازه حتى لو لم يحقق الهدف كاملًا، كما أنه قد يكون عاملًا من عوامل تحديد أحقية الموظف بالحصول على ترقية أو مكافأة أو زيادة في الراتب، وإن كان لا يعتبر بديلًا عن نظام تقييم الموظف. بالإضافة إلى ذلك، تساعد OKRs الموظفين على تحقيق أهدافهم بشكل فعّال، مما يساهم في نجاح المنظمة وتعزيز الأداء الجماعي.
ما هي منهجية عمل الـ OKRs؟
يتكون نظام الأهداف والنتائج الرئيسية من ثلاثة مكونات: وضع الأهداف بشكل واضح ضمن منهجية OKRs يعد خطوة أساسية لضمان توجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة وفعالة.
أولاً، الأهداف: يجب أن تكون الأهداف محددة وواضحة، حيث تلعب الأهداف المحددة دوراً محورياً في توجيه جهود الموظفين نحو تحقيق نتائج قابلة للقياس خلال فترة زمنية معينة، مع ضرورة توافق هذه الأهداف مع استراتيجية الشركة العامة.
ثانياً، النتائج الرئيسية: يمكن أن تكون النتائج الرئيسية عبارة عن معايير كمية أو نوعية تساعد في قياس مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف المحددة، مثل زيادة نسبة المبيعات أو تحسين رضا العملاء.
ثالثاً، المتابعة والتقييم: يتطلب النظام مراجعة دورية للأهداف والنتائج الرئيسية لضمان التقدم المستمر وإجراء التعديلات اللازمة.
بشكل عام، تساهم منهجية OKRs في تحسين الأداء المؤسسي من خلال تعزيز وضوح الأهداف وتسهيل عملية التقييم على نطاق واسع.
أولًا: الهدف
الهدف هو وجهة تسعى المنشأة للوصول إليها خلال فترة زمنية محددة، وينبغي أن يكون الهدف رفيعًا عالي المستوى، وواضحًا بحيث يستطيع الموظف فهم الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه لتحقيق الهدف بأفضل وأسهل الطرق الممكنة.
مثال: قد يكون هدف شركة تجارة تجزئة الإلكترونيات هو “أن نكون الخبير الموثوق للشباب في عالم الأجهزة الرقمية والوسائط الذكية”، أو أهداف محددة مثل “زيادة حصة السوق بنسبة 10% خلال عام واحد”. من هذا الهدف الرئيسي، يتم اشتقاق أهداف الأداء التي توجه الموظفين وتساعدهم على تحديد أولوياتهم وقياس تقدمهم بشكل واضح وفعّال.
تكمن أهمية الهدف في أنه محفز للموظف لأداء أفضل ما عنده باستمرار والتنافس الصحي مع الزملاء على أفضل النتائج.
وبما أن أسهل طريقة لإنجاز هدف صعب تقسيمه إلى معالم صغيرة متتالية، يأتي دور النتائج الرئيسية ثاني المكونات.
ثانيًا: النتائج الرئيسية
النتائج الرئيسية هي الطريقة التي تجعل المنشأة أقرب إلى هدفها، فإذا كان الهدف هو الوجهة، فإن النتائج الرئيسية هي الطرق الموصلة إلى هذه الوجهة، والآثار المرغوبة من إدارة الموارد البشرية. يجب أن تكون النتائج الرئيسية قابلة للتحقيق، وتمثل طريقة لكيفية قياس تقدم السير نحو الهدف وتفصيلًا للمهام التي يؤديها الموظفون في كل أسبوع أو شهر ضمن الوقت المحدد لتحقيق النتائج.
مثال: قد تكون النتائج الرئيسية التي تساعد شركة التجزئة في الهدف الطموح الذي ورد أعلاه ما يلي:
- النتيجة الرئيسية الأولى: تدريب فريق خدمة الدعم الفني على كيفية مساعدة العملاء في اختيار الأجهزة المناسبة لاحتياجاتهم.
- النتيجة الرئيسية الثانية: إطلاق مدونة على الإنترنت تنشر مقالًا أسبوعيًا، تثقف الجمهور عن أحدث الإصدارات وكيفية استخدام الأجهزة الرقمية.
- النتيجة الرئيسية الثالثة: تقليل وقت معالجة الطلبات بنسبة 10% خلال الربع القادم.
تمثل كل نتيجة رئيسية مقياسًا ذو بداية ونهاية يقيس المسافة التي تبعدنا عن الهدف باستمرار مثل العلامة الإرشادية التي ترشد الموظف إلى أي مدى وصل في طريقة إلى التميز، وتتقدم المنشأة أكثر في الاتجاه الصحيح نحو هدفها مع كل إنجاز لنتيجة من هذه النتائج،
ثالثًا: القياس
الآن حان وقت التتبع، فلكي تعرف المنشأة مدى جودة أدائها، ستحتاج إلى قياس التقدم الذي أحرزته في كل نتيجة رئيسية. من المهم استخدام أدوات لتتبع التقدم مثل التقارير الآلية أو لوحات المعلومات لمراقبة الأداء بشكل مستمر وتعديل الاستراتيجيات عند الحاجة. يمكنك أيضًا إنشاء مؤشرات أداء رئيسية أو استخدام تطبيقات مخصصة لمتابعة مدى تحقيقك للأهداف بشكل دوري.
على سبيل المثال، تستخدم شركة التجزئة مقياسًا من 0 إلى 100%:
- النتيجة 30% تعني أن جهود المنشأة أخفقت في إحراز الهدف.
- النتيجة بين 60 و70% هي المدى المثالي، فالمنشأة لم تحرز الهدف بالفعل لكنها تحقق تقدمًا كبيرًا باتجاهه.
- النتيجة 100% تعني أن المنشأة حققت الهدف.
ما هي الميزات التي تجعل من منهجية ال OKRs أفضل في تحديد الأهداف للمشاريع الصغيرة؟
في ظل الشهرة التي حظي بها نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في أوساط المنشآت الكبيرة والمتوسطة، قد يساور البعض الشك في مدى ملائمته للمشاريع الصغيرة ذات الميزانيات وأعداد الموظفين المحدودة، إلا أن هذا الشك يمكن دحضه بسهولة إذا لاحظنا المنشآت الصغيرة والكبيرة على حد سواء تسعى لتحقيق الأهداف نفسها بغض النظر عن الحجم.
فمثلًا كل من المطعم الصغير وسلسلة المطاعم المتعددة، يهدفان إلى الحصول على تقييم 5 نجوم في تطبيقات تقييم المطاعم، والمتجر المحلي وسلسلة المتاجر العالمية يهدفان إلى تكرار البيع للعملاء الحاليين وتعزيز ولائهم، أما المتجر الإلكتروني الناشي وأكبر متجر إلكتروني على الإنترنت يهدفان إلى زيادة عدد المبيعات.
أيًا كان حجم المنشأة؛ فإن نظام النتائج والأهداف الرئيسية سيصنع حافز قوي للمنشأة لتحقيق مزيد من النجاح، ويساعد على تحديد مهام ملموسة، ويشجع الموظفين على المشاركة في تحقيق هذا النجاح. فضلًا عما سبق يساعد هذا النظام المشاريع الصغيرة على وجه التحديد على تحقيق ما يلي:
يساهم نظام OKRs في تطوير المهارات والقدرات لدى فرق العمل في المشاريع الصغيرة، من خلال تحديد أهداف واضحة تركز على النمو المهني والتطوير الشخصي للموظفين. كما يساعد على إدارة الموارد بشكل أفضل وتحقيق نتائج أكثر فاعلية وزيادة الإنتاجية.
زيادة الإنتاجية
تمثل الأهداف والنتائج الرئيسية بوصلة يمنحها القائد إلى فريق العمل لترشده نحو الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه ومعيارًا لأدائه، لذلك فهي تساعد الموظفين في تركيز جهودهم وتخصيص أوقات العمل نحو الأولويات الأكثر أهمية، وبالتالي تتحسن الكفاءة وتزداد الإنتاجية.
التوافق مع أهداف المشروع
عندما تتدفق جهود كل أفراد فريق العمل نحو هدف مركزي كبير، سيصل المشروع إلى وجهته على نحو أسرع، وهو ما يكفله نظام OKRs إذ يوائم عمل الموظف مع أهداف المشروع ككل، فهو يعتمد على الشفافية في إطلاع الموظفين على الهدف الكبير المنشود ما يمكنهم من أن يكونوا متصلين بالهدف ومساهمين في تحقيقه.
تتبع التقدم باستمرار
يضع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية إطارًا زمنيًا محددًا لتحقيق النتائج وبلوغ الأهداف، إذ يتضمن جدولًا زمنيًا أسبوعي أو شهري للمهام التفصيلية لكل موظف. بهذه الطريقة يضيف الموظف النتائج التي تحققت أولًا بأول، مع رؤيته للصورة الكبيرة والهدف النهائي المطلوب الوصول إليه، ويسمح هذا التتبع المنتظم بمساحة من المرونة يستطيع فيها الموظف أو القائد تكييف المهام وتطوير الجهود أثناء الطريق دون انتظار نهاية الإطار الزمني المحدد.
مقارنة بين OKRs و KPIs
تتشابة وظيفة نظام الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs مع وظيفة نظام مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs باعتبارهما طريقتين لتحقيق أهداف الشركة، إلا أن ثمة فروق واضحة بين الاثنين يمكن تلخيصها في الجدول التالي. من الجدير بالذكر أن OKRs تشجع على وضع أهداف للموظفين تكون للتحقيق وذات صلة ومحددة، مما يعزز وضوح الأهداف وارتباطها بمهام الموظف وقابليتها للقياس والتحقيق ضمن إطار زمني واضح:
| الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs | مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs | |
| التعريف | الأهداف والإجراءات المركزة على العمل | أرقام وقياسات لعمليات المنشأة |
| العلاقة مع المنشأة | ينطلق من المهمة والطموح والرؤية | يبني على النتائج السابقة أو الخطط المستقبلية |
| التركيز | يلتزم بجرأة وثبات بتحقيق مهمة المنشأة | يقيس الأهداف التقليدية والمعايير |
| المحفزات | تحفز المشكلات اللجوء إلى هذا النظام | تظهر الحاجة إلى استخدام هذا النظام عندما تتدهور أرقام المنشأة |
| الإطار الزمني | محدد وغالبًا ما يكون ربع سنوي | تقاس المؤشرات باستمرار |
| الحاجة إلى التجديد | تحتاج مكونات النظام إلى التجديد سنويًا أو ربع سنوي | قد تتكرر مؤشرات الأداء من عام لآخر |
| أنسب استخدام | تحقيق هدف طموح أو تغيير الاتجاه العام | تحسين خطة أو مجال أو مشروع |
كيف تطبق نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في منشأتك؟
بعد أن تعرفنا بالتفصيل على نظام الأهداف والنتائج الرئيسية، فيما يلي 5 خطوات تساعدك على تطبيق هذا النظام بشكل صحيح:
1.ابحث في المعلومات السابقة
قبل التشكيل الفعلي للأهداف والنتائج الرئيسية، أجر بحثًا متعمقًا في البيانات السابقة للمنشأة من تقارير ووثائق ونتائج للتعلم من تجارب الماضي وتحدياته وإنجازاته، بما يساعد في فهم أفضل للأهداف المستقبلية الاستراتيجية، واحرص على تخصيص وقت كاف للمراجعة والبحث في هذه الخطوة.
2.اعصف ذهنك لوضع الأهداف
اجمع الموظفين المنوط بهم التخطيط وممثلين عن أقسام المنشأة المختلفة، وشجعهم على إجراء عصف ذهني لتحديد الأهداف الشمولية للمنشأة، مع أهمية تحديد إطار زمني مطلوب لتنفيذها مثلًا 3 أشهر، وذلك تمهيدًا لمسائلة الموظفين بنهايته. احرص على أن تكون الأهداف واقعية حتى تكون قابلة للتنفيذ ومرتكزة على الأهداف العامة للشركة، وأن تكون طموحة أيضًا تتماشى مع القدرات القصوى للموظفين.
أمثلة على كيفية تحديد الأهداف والنتائج الرئيسية:
- هدف: زيادة رضا العملاء بنسبة 20% خلال الربع القادم.
نتيجة رئيسية: تحسين سرعة الاستجابة لطلبات العملاء إلى أقل من 24 ساعة. - هدف: تطوير أداء الموظف في قسم المبيعات.
نتيجة رئيسية: تدريب جميع موظفي المبيعات على تقنيات الإقناع الحديثة وتحقيق زيادة في المبيعات بنسبة 15%. - هدف: تعزيز التعاون بين الفرق.
نتيجة رئيسية: تنفيذ 3 مشاريع مشتركة بين الأقسام المختلفة خلال 6 أشهر.
هذه الأمثلة تساعدك على فهم كيفية ربط الأهداف بالنتائج الرئيسية بشكل عملي وقياس أداء الموظف لتحقيق الأهداف المنشودة.
نموذج لتحديد الأهداف
حددت إحدى المنشآت الصغيرة زيادة رأس المال لتمويل متطلبات النمو كهدف في نظام OKRs.
1.حدد النتائج الرئيسية
استند إلى التقارير السنوية ومؤشرات الأداء وتقييمات أداء الموظفين وغيرها من المعايير في وضع النتائج الرئيسية المطلوبة لتحقيق الهدف، بحيث تشكل هذه البيانات خط أساس حول من أين تبدأ؟ لاحظ أيضًا نقاط القوة والضعف، والقدرات ومجالات التحسين في الفريق لكي تشكل في ضوئها النتائج الأكثر ملائمة لتحقيق الهدف.
تأكد كذلك من أن هذه النتائج الرئيسية ممكنة التحقيق في ظل الوضع الحالي للمنشأة وأنها تتماشى مع الاتجاه العام للشركة خلال الثلاث أو خمس سنوات القادمة، وأنه لا توجد تهديدات خارجية قد تجعل تحقيق هذه النتائج مستحيلًا، كما أنها لا تمثل هدرًا للطاقة في وضع تنافسي محسوم لصالح الآخرين.
نموذج لتحديد النتائج الرئيسية
عطفًا على المثال السابق، وضعت المنشأة الصغيرة النتائج الرئيسية لتحقيق هدف زيادة رأس المال كالآتي:
- التواصل مع 50 مؤسسة تمويل وشركة استثمار مخاطر عبر البريد الإلكتروني والهاتف.
- عقد اجتماعات ومؤتمرات افتراضية أو شخصية مع 7 جهات تمويل.
- عرض أوراق متطلبات الحد الأدنى للتمويل على 3 جهات على الأقل.
1.عين مجموعات التنفيذ
أكد على أن كل هدف هو هدف مشترك للجميع، ولا تعين فرد أو فريق لهدف أو نتيجة رئيسية محددة، بل وزعها على فرق وموظفين مختلفين يتميزون بالكفاءة والقدرة على تنفيذها، وذلك من أجل صنع بيئة تعاونية بعيدة عن سياسة الجزر المنعزلة.
2.تتبع الأداء
راقب العمل باستمرار وتواصل مع الموظفين في اجتماعات منتظمة أو لقاءات فردية، لاحظ من خلال هذا التواصل التقدم الحاصل نحو الأهداف، إذا تبين أن وتيرة التقدم ليست مرضية، حدد المشكلات التي تعيق التقدم، فقد تكون الأهداف بحاجة إلى أن تكون أكثر واقعية أو قد يحتاج الموظفين إلى بعض التحفيز والدافعية، وبعد انتهاء الإطار الزمني لتطبيق نظام OKRs، ضع مجموعة جديدة من الأهداف والنتائج الرئيسية للمرحلة المقبلة بأفكار أفضل وبصيرة أعمق في ضوء ما تعلمته من التجربة السابقة.
أخطاء وتحديات شائعة عند تحديد الأهداف
رغم أهمية تحديد الأهداف في تعزيز الأداء وتحقيق طموحات الشركات، إلا أن العديد من المؤسسات تقع في أخطاء شائعة تؤثر سلبًا على النتائج. لتفادي هذه العثرات، من الضروري التعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه فرق العمل عند تحديد الأهداف، مثل:
- وضع أهداف غير واضحة أو غير قابلة للقياس: مما يصعب تقييم الأداء ويؤدي إلى ضبابية في التوجيه.
- عدم مواءمة الأهداف مع استراتيجية الشركة: يؤدي إلى جهد غير منسق ونتائج غير مترابطة.
- تحديد عدد كبير من الأهداف: يُسبب تشتتًا في التركيز ويقلل من جودة التنفيذ.
- ضعف المتابعة والتقييم المستمر: يُفقد الفرق القدرة على التعديل السريع أو تحسين المسار.
- غياب المشاركة الفعّالة من الموظفين: يقلل من الالتزام ويُضعف روح الفريق.
اعتماد إطار الأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) يُعد من أفضل الحلول لمواجهة هذه التحديات، حيث يساعد على تحديد أهداف طموحة، قابلة للقياس، وتُحقق بتعاون وتنسيق واضح بين جميع الفرق.
ختامًا، الأوراق والدفاتر ليست أفضل طريقة لتنظيم الأهداف والنتائج الرئيسية التي تضعها لمنشأتك، بل ينبغي ثوثيقها من أجل تسهيل الوصول إليها باستمرار وحمايتها من أن تذهب أدراج النسيان، باستخدام نظام إدارة أداء رقمي قائم على السحابة مثل بيزات، الذي يوفر لوحة معلومات
رأى نظام الأهداف والنتائج الرئيسية النور على يد الرئيس السابق لشركة إنتل أندرو جروف، الذي قدمه كوسيلة لتحقيق أهداف قابلة للقياس تتوائم مع الشركة ككل. بعد ذلك، أصبح نظام OKRs جزءًا أساسيًا من إدارة الأداء، حيث يُستخدم كعملية شاملة تهدف إلى تحسين وتطوير أداء الموظفين من خلال تحديد أهداف واضحة ومتابعة النتائج، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتقييم الأداء والتخطيط المهني لتحقيق الاستراتيجية العامة للشركة.
حظى هذا النظام منذ ذلك الوقت بقبول واسع جعله أحد أهم الأنظمة التي تتبعها المنشآت لتحقيق أهدافها، كما أنه يعزز مشاركة الموظفين ويشجع على التعاون لتحقيق أهداف الشركة.
ما هو نظام الأهداف والنتائج الرئيسية؟
نظام الأهداف والنتائج الرئيسية (Objectives and key results – OKRs) هو استراتيجية لتحقيق أهداف المنشآت، تركز على تحديد أولوية معينة طويلة المدى (هي الهدف) وتقسيمها إلى معالم رئيسية قابلة للقياس (هي النتائج الرئيسية). يتميز هذا النظام بالمرونة إذ يمكن استخدامه في تحقيق أهداف المنشأة ككل أو تخصيصه لموظف أو فريق معين، كما أنه يمثل استراتيجية مفيدة للمنشآت من مختلف الأحجام. عند تعيين الأهداف للأفراد أو الفرق، يتم التركيز على أهداف الموظف بحيث تتوافق مع استراتيجية الشركة وتدعم تحقيق الأهداف العامة.
يجمع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية مهام الموظفين وينظمها في إطار يسعى إلى تنفيذ أهداف مشتركة تصب في صالح الهدف الكبير للمنشأة، ويحدد النظام الأهداف والنتائج الرئيسية المطلوبة من كل موظف وبناء عليها يخطط للمهام الموكلة إليه خلال وقت محدد، ثم يتم في نهاية المطاف قياس وتتبع نتائج كل هدف للموظف، كمؤشر عن مدى مساهمته في تحقيق الهدف العام للمنشأة. كما يتم تقييم أداء الموظف بشكل منتظم من خلال متابعة تحقيق النتائج الرئيسية، مما يساعد على تحسين الأداء الفردي وتطوير المهارات وتعزيز التعاون.
يمكن هذا النظام الموظف من العمل على أهداف كبيرة وإنجاز أكثر مما اعتقد أنه بإمكانه إنجازه حتى لو لم يحقق الهدف كاملًا، كما أنه قد يكون عاملًا من عوامل تحديد أحقية الموظف بالحصول على ترقية أو مكافأة أو زيادة في الراتب، وإن كان لا يعتبر بديلًا عن نظام تقييم الموظف. بالإضافة إلى ذلك، تساعد OKRs الموظفين على تحقيق أهدافهم بشكل فعّال، مما يساهم في نجاح المنظمة وتعزيز الأداء الجماعي.
ما هي منهجية عمل الـ OKRs؟
يتكون نظام الأهداف والنتائج الرئيسية من ثلاثة مكونات: وضع الأهداف بشكل واضح ضمن منهجية OKRs يعد خطوة أساسية لضمان توجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة وفعالة.
أولاً، الأهداف: يجب أن تكون الأهداف محددة وواضحة، حيث تلعب الأهداف المحددة دوراً محورياً في توجيه جهود الموظفين نحو تحقيق نتائج قابلة للقياس خلال فترة زمنية معينة، مع ضرورة توافق هذه الأهداف مع استراتيجية الشركة العامة.
ثانياً، النتائج الرئيسية: يمكن أن تكون النتائج الرئيسية عبارة عن معايير كمية أو نوعية تساعد في قياس مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف المحددة، مثل زيادة نسبة المبيعات أو تحسين رضا العملاء.
ثالثاً، المتابعة والتقييم: يتطلب النظام مراجعة دورية للأهداف والنتائج الرئيسية لضمان التقدم المستمر وإجراء التعديلات اللازمة.
بشكل عام، تساهم منهجية OKRs في تحسين الأداء المؤسسي من خلال تعزيز وضوح الأهداف وتسهيل عملية التقييم على نطاق واسع.
أولًا: الهدف
الهدف هو وجهة تسعى المنشأة للوصول إليها خلال فترة زمنية محددة، وينبغي أن يكون الهدف رفيعًا عالي المستوى، وواضحًا بحيث يستطيع الموظف فهم الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه لتحقيق الهدف بأفضل وأسهل الطرق الممكنة.
مثال: قد يكون هدف شركة تجارة تجزئة الإلكترونيات هو “أن نكون الخبير الموثوق للشباب في عالم الأجهزة الرقمية والوسائط الذكية”، أو أهداف محددة مثل “زيادة حصة السوق بنسبة 10% خلال عام واحد”. من هذا الهدف الرئيسي، يتم اشتقاق أهداف الأداء التي توجه الموظفين وتساعدهم على تحديد أولوياتهم وقياس تقدمهم بشكل واضح وفعّال.
تكمن أهمية الهدف في أنه محفز للموظف لأداء أفضل ما عنده باستمرار والتنافس الصحي مع الزملاء على أفضل النتائج.
وبما أن أسهل طريقة لإنجاز هدف صعب تقسيمه إلى معالم صغيرة متتالية، يأتي دور النتائج الرئيسية ثاني المكونات.
ثانيًا: النتائج الرئيسية
النتائج الرئيسية هي الطريقة التي تجعل المنشأة أقرب إلى هدفها، فإذا كان الهدف هو الوجهة، فإن النتائج الرئيسية هي الطرق الموصلة إلى هذه الوجهة، والآثار المرغوبة من إدارة الموارد البشرية. يجب أن تكون النتائج الرئيسية قابلة للتحقيق، وتمثل طريقة لكيفية قياس تقدم السير نحو الهدف وتفصيلًا للمهام التي يؤديها الموظفون في كل أسبوع أو شهر ضمن الوقت المحدد لتحقيق النتائج.
مثال: قد تكون النتائج الرئيسية التي تساعد شركة التجزئة في الهدف الطموح الذي ورد أعلاه ما يلي:
- النتيجة الرئيسية الأولى: تدريب فريق خدمة الدعم الفني على كيفية مساعدة العملاء في اختيار الأجهزة المناسبة لاحتياجاتهم.
- النتيجة الرئيسية الثانية: إطلاق مدونة على الإنترنت تنشر مقالًا أسبوعيًا، تثقف الجمهور عن أحدث الإصدارات وكيفية استخدام الأجهزة الرقمية.
- النتيجة الرئيسية الثالثة: تقليل وقت معالجة الطلبات بنسبة 10% خلال الربع القادم.
تمثل كل نتيجة رئيسية مقياسًا ذو بداية ونهاية يقيس المسافة التي تبعدنا عن الهدف باستمرار مثل العلامة الإرشادية التي ترشد الموظف إلى أي مدى وصل في طريقة إلى التميز، وتتقدم المنشأة أكثر في الاتجاه الصحيح نحو هدفها مع كل إنجاز لنتيجة من هذه النتائج،
ثالثًا: القياس
الآن حان وقت التتبع، فلكي تعرف المنشأة مدى جودة أدائها، ستحتاج إلى قياس التقدم الذي أحرزته في كل نتيجة رئيسية. من المهم استخدام أدوات لتتبع التقدم مثل التقارير الآلية أو لوحات المعلومات لمراقبة الأداء بشكل مستمر وتعديل الاستراتيجيات عند الحاجة. يمكنك أيضًا إنشاء مؤشرات أداء رئيسية أو استخدام تطبيقات مخصصة لمتابعة مدى تحقيقك للأهداف بشكل دوري.
على سبيل المثال، تستخدم شركة التجزئة مقياسًا من 0 إلى 100%:
- النتيجة 30% تعني أن جهود المنشأة أخفقت في إحراز الهدف.
- النتيجة بين 60 و70% هي المدى المثالي، فالمنشأة لم تحرز الهدف بالفعل لكنها تحقق تقدمًا كبيرًا باتجاهه.
- النتيجة 100% تعني أن المنشأة حققت الهدف.
ما هي الميزات التي تجعل من منهجية ال OKRs أفضل في تحديد الأهداف للمشاريع الصغيرة؟
في ظل الشهرة التي حظي بها نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في أوساط المنشآت الكبيرة والمتوسطة، قد يساور البعض الشك في مدى ملائمته للمشاريع الصغيرة ذات الميزانيات وأعداد الموظفين المحدودة، إلا أن هذا الشك يمكن دحضه بسهولة إذا لاحظنا المنشآت الصغيرة والكبيرة على حد سواء تسعى لتحقيق الأهداف نفسها بغض النظر عن الحجم.
فمثلًا كل من المطعم الصغير وسلسلة المطاعم المتعددة، يهدفان إلى الحصول على تقييم 5 نجوم في تطبيقات تقييم المطاعم، والمتجر المحلي وسلسلة المتاجر العالمية يهدفان إلى تكرار البيع للعملاء الحاليين وتعزيز ولائهم، أما المتجر الإلكتروني الناشي وأكبر متجر إلكتروني على الإنترنت يهدفان إلى زيادة عدد المبيعات.
أيًا كان حجم المنشأة؛ فإن نظام النتائج والأهداف الرئيسية سيصنع حافز قوي للمنشأة لتحقيق مزيد من النجاح، ويساعد على تحديد مهام ملموسة، ويشجع الموظفين على المشاركة في تحقيق هذا النجاح. فضلًا عما سبق يساعد هذا النظام المشاريع الصغيرة على وجه التحديد على تحقيق ما يلي:
يساهم نظام OKRs في تطوير المهارات والقدرات لدى فرق العمل في المشاريع الصغيرة، من خلال تحديد أهداف واضحة تركز على النمو المهني والتطوير الشخصي للموظفين. كما يساعد على إدارة الموارد بشكل أفضل وتحقيق نتائج أكثر فاعلية وزيادة الإنتاجية.
زيادة الإنتاجية
تمثل الأهداف والنتائج الرئيسية بوصلة يمنحها القائد إلى فريق العمل لترشده نحو الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه ومعيارًا لأدائه، لذلك فهي تساعد الموظفين في تركيز جهودهم وتخصيص أوقات العمل نحو الأولويات الأكثر أهمية، وبالتالي تتحسن الكفاءة وتزداد الإنتاجية.
التوافق مع أهداف المشروع
عندما تتدفق جهود كل أفراد فريق العمل نحو هدف مركزي كبير، سيصل المشروع إلى وجهته على نحو أسرع، وهو ما يكفله نظام OKRs إذ يوائم عمل الموظف مع أهداف المشروع ككل، فهو يعتمد على الشفافية في إطلاع الموظفين على الهدف الكبير المنشود ما يمكنهم من أن يكونوا متصلين بالهدف ومساهمين في تحقيقه.
تتبع التقدم باستمرار
يضع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية إطارًا زمنيًا محددًا لتحقيق النتائج وبلوغ الأهداف، إذ يتضمن جدولًا زمنيًا أسبوعي أو شهري للمهام التفصيلية لكل موظف. بهذه الطريقة يضيف الموظف النتائج التي تحققت أولًا بأول، مع رؤيته للصورة الكبيرة والهدف النهائي المطلوب الوصول إليه، ويسمح هذا التتبع المنتظم بمساحة من المرونة يستطيع فيها الموظف أو القائد تكييف المهام وتطوير الجهود أثناء الطريق دون انتظار نهاية الإطار الزمني المحدد.
مقارنة بين OKRs و KPIs
تتشابة وظيفة نظام الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs مع وظيفة نظام مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs باعتبارهما طريقتين لتحقيق أهداف الشركة، إلا أن ثمة فروق واضحة بين الاثنين يمكن تلخيصها في الجدول التالي. من الجدير بالذكر أن OKRs تشجع على وضع أهداف للموظفين تكون للتحقيق وذات صلة ومحددة، مما يعزز وضوح الأهداف وارتباطها بمهام الموظف وقابليتها للقياس والتحقيق ضمن إطار زمني واضح:
| الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs | مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs | |
| التعريف | الأهداف والإجراءات المركزة على العمل | أرقام وقياسات لعمليات المنشأة |
| العلاقة مع المنشأة | ينطلق من المهمة والطموح والرؤية | يبني على النتائج السابقة أو الخطط المستقبلية |
| التركيز | يلتزم بجرأة وثبات بتحقيق مهمة المنشأة | يقيس الأهداف التقليدية والمعايير |
| المحفزات | تحفز المشكلات اللجوء إلى هذا النظام | تظهر الحاجة إلى استخدام هذا النظام عندما تتدهور أرقام المنشأة |
| الإطار الزمني | محدد وغالبًا ما يكون ربع سنوي | تقاس المؤشرات باستمرار |
| الحاجة إلى التجديد | تحتاج مكونات النظام إلى التجديد سنويًا أو ربع سنوي | قد تتكرر مؤشرات الأداء من عام لآخر |
| أنسب استخدام | تحقيق هدف طموح أو تغيير الاتجاه العام | تحسين خطة أو مجال أو مشروع |
كيف تطبق نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في منشأتك؟
بعد أن تعرفنا بالتفصيل على نظام الأهداف والنتائج الرئيسية، فيما يلي 5 خطوات تساعدك على تطبيق هذا النظام بشكل صحيح:
1.ابحث في المعلومات السابقة
قبل التشكيل الفعلي للأهداف والنتائج الرئيسية، أجر بحثًا متعمقًا في البيانات السابقة للمنشأة من تقارير ووثائق ونتائج للتعلم من تجارب الماضي وتحدياته وإنجازاته، بما يساعد في فهم أفضل للأهداف المستقبلية الاستراتيجية، واحرص على تخصيص وقت كاف للمراجعة والبحث في هذه الخطوة.
2.اعصف ذهنك لوضع الأهداف
اجمع الموظفين المنوط بهم التخطيط وممثلين عن أقسام المنشأة المختلفة، وشجعهم على إجراء عصف ذهني لتحديد الأهداف الشمولية للمنشأة، مع أهمية تحديد إطار زمني مطلوب لتنفيذها مثلًا 3 أشهر، وذلك تمهيدًا لمسائلة الموظفين بنهايته. احرص على أن تكون الأهداف واقعية حتى تكون قابلة للتنفيذ ومرتكزة على الأهداف العامة للشركة، وأن تكون طموحة أيضًا تتماشى مع القدرات القصوى للموظفين.
أمثلة على كيفية تحديد الأهداف والنتائج الرئيسية:
- هدف: زيادة رضا العملاء بنسبة 20% خلال الربع القادم.
نتيجة رئيسية: تحسين سرعة الاستجابة لطلبات العملاء إلى أقل من 24 ساعة. - هدف: تطوير أداء الموظف في قسم المبيعات.
نتيجة رئيسية: تدريب جميع موظفي المبيعات على تقنيات الإقناع الحديثة وتحقيق زيادة في المبيعات بنسبة 15%. - هدف: تعزيز التعاون بين الفرق.
نتيجة رئيسية: تنفيذ 3 مشاريع مشتركة بين الأقسام المختلفة خلال 6 أشهر.
هذه الأمثلة تساعدك على فهم كيفية ربط الأهداف بالنتائج الرئيسية بشكل عملي وقياس أداء الموظف لتحقيق الأهداف المنشودة.
نموذج لتحديد الأهداف
حددت إحدى المنشآت الصغيرة زيادة رأس المال لتمويل متطلبات النمو كهدف في نظام OKRs.
1.حدد النتائج الرئيسية
استند إلى التقارير السنوية ومؤشرات الأداء وتقييمات أداء الموظفين وغيرها من المعايير في وضع النتائج الرئيسية المطلوبة لتحقيق الهدف، بحيث تشكل هذه البيانات خط أساس حول من أين تبدأ؟ لاحظ أيضًا نقاط القوة والضعف، والقدرات ومجالات التحسين في الفريق لكي تشكل في ضوئها النتائج الأكثر ملائمة لتحقيق الهدف.
تأكد كذلك من أن هذه النتائج الرئيسية ممكنة التحقيق في ظل الوضع الحالي للمنشأة وأنها تتماشى مع الاتجاه العام للشركة خلال الثلاث أو خمس سنوات القادمة، وأنه لا توجد تهديدات خارجية قد تجعل تحقيق هذه النتائج مستحيلًا، كما أنها لا تمثل هدرًا للطاقة في وضع تنافسي محسوم لصالح الآخرين.
نموذج لتحديد النتائج الرئيسية
عطفًا على المثال السابق، وضعت المنشأة الصغيرة النتائج الرئيسية لتحقيق هدف زيادة رأس المال كالآتي:
- التواصل مع 50 مؤسسة تمويل وشركة استثمار مخاطر عبر البريد الإلكتروني والهاتف.
- عقد اجتماعات ومؤتمرات افتراضية أو شخصية مع 7 جهات تمويل.
- عرض أوراق متطلبات الحد الأدنى للتمويل على 3 جهات على الأقل.
1.عين مجموعات التنفيذ
أكد على أن كل هدف هو هدف مشترك للجميع، ولا تعين فرد أو فريق لهدف أو نتيجة رئيسية محددة، بل وزعها على فرق وموظفين مختلفين يتميزون بالكفاءة والقدرة على تنفيذها، وذلك من أجل صنع بيئة تعاونية بعيدة عن سياسة الجزر المنعزلة.
2.تتبع الأداء
راقب العمل باستمرار وتواصل مع الموظفين في اجتماعات منتظمة أو لقاءات فردية، لاحظ من خلال هذا التواصل التقدم الحاصل نحو الأهداف، إذا تبين أن وتيرة التقدم ليست مرضية، حدد المشكلات التي تعيق التقدم، فقد تكون الأهداف بحاجة إلى أن تكون أكثر واقعية أو قد يحتاج الموظفين إلى بعض التحفيز والدافعية، وبعد انتهاء الإطار الزمني لتطبيق نظام OKRs، ضع مجموعة جديدة من الأهداف والنتائج الرئيسية للمرحلة المقبلة بأفكار أفضل وبصيرة أعمق في ضوء ما تعلمته من التجربة السابقة.
أخطاء وتحديات شائعة عند تحديد الأهداف
رغم أهمية تحديد الأهداف في تعزيز الأداء وتحقيق طموحات الشركات، إلا أن العديد من المؤسسات تقع في أخطاء شائعة تؤثر سلبًا على النتائج. لتفادي هذه العثرات، من الضروري التعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه فرق العمل عند تحديد الأهداف، مثل:
- وضع أهداف غير واضحة أو غير قابلة للقياس: مما يصعب تقييم الأداء ويؤدي إلى ضبابية في التوجيه.
- عدم مواءمة الأهداف مع استراتيجية الشركة: يؤدي إلى جهد غير منسق ونتائج غير مترابطة.
- تحديد عدد كبير من الأهداف: يُسبب تشتتًا في التركيز ويقلل من جودة التنفيذ.
- ضعف المتابعة والتقييم المستمر: يُفقد الفرق القدرة على التعديل السريع أو تحسين المسار.
- غياب المشاركة الفعّالة من الموظفين: يقلل من الالتزام ويُضعف روح الفريق.
اعتماد إطار الأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) يُعد من أفضل الحلول لمواجهة هذه التحديات، حيث يساعد على تحديد أهداف طموحة، قابلة للقياس، وتُحقق بتعاون وتنسيق واضح بين جميع الفرق.
ختامًا، الأوراق والدفاتر ليست أفضل طريقة لتنظيم الأهداف والنتائج الرئيسية التي تضعها لمنشأتك، بل ينبغي ثوثيقها من أجل تسهيل الوصول إليها باستمرار وحمايتها من أن تذهب أدراج النسيان، باستخدام نظام إدارة أداء رقمي قائم على السحابة مثل بيزات، الذي يوفر لوحة معلومات
رأى نظام الأهداف والنتائج الرئيسية النور على يد الرئيس السابق لشركة إنتل أندرو جروف، الذي قدمه كوسيلة لتحقيق أهداف قابلة للقياس تتوائم مع الشركة ككل. بعد ذلك، أصبح نظام OKRs جزءًا أساسيًا من إدارة الأداء، حيث يُستخدم كعملية شاملة تهدف إلى تحسين وتطوير أداء الموظفين من خلال تحديد أهداف واضحة ومتابعة النتائج، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتقييم الأداء والتخطيط المهني لتحقيق الاستراتيجية العامة للشركة.
حظى هذا النظام منذ ذلك الوقت بقبول واسع جعله أحد أهم الأنظمة التي تتبعها المنشآت لتحقيق أهدافها، كما أنه يعزز مشاركة الموظفين ويشجع على التعاون لتحقيق أهداف الشركة.
ما هو نظام الأهداف والنتائج الرئيسية؟
نظام الأهداف والنتائج الرئيسية (Objectives and key results – OKRs) هو استراتيجية لتحقيق أهداف المنشآت، تركز على تحديد أولوية معينة طويلة المدى (هي الهدف) وتقسيمها إلى معالم رئيسية قابلة للقياس (هي النتائج الرئيسية). يتميز هذا النظام بالمرونة إذ يمكن استخدامه في تحقيق أهداف المنشأة ككل أو تخصيصه لموظف أو فريق معين، كما أنه يمثل استراتيجية مفيدة للمنشآت من مختلف الأحجام. عند تعيين الأهداف للأفراد أو الفرق، يتم التركيز على أهداف الموظف بحيث تتوافق مع استراتيجية الشركة وتدعم تحقيق الأهداف العامة.
يجمع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية مهام الموظفين وينظمها في إطار يسعى إلى تنفيذ أهداف مشتركة تصب في صالح الهدف الكبير للمنشأة، ويحدد النظام الأهداف والنتائج الرئيسية المطلوبة من كل موظف وبناء عليها يخطط للمهام الموكلة إليه خلال وقت محدد، ثم يتم في نهاية المطاف قياس وتتبع نتائج كل هدف للموظف، كمؤشر عن مدى مساهمته في تحقيق الهدف العام للمنشأة. كما يتم تقييم أداء الموظف بشكل منتظم من خلال متابعة تحقيق النتائج الرئيسية، مما يساعد على تحسين الأداء الفردي وتطوير المهارات وتعزيز التعاون.
يمكن هذا النظام الموظف من العمل على أهداف كبيرة وإنجاز أكثر مما اعتقد أنه بإمكانه إنجازه حتى لو لم يحقق الهدف كاملًا، كما أنه قد يكون عاملًا من عوامل تحديد أحقية الموظف بالحصول على ترقية أو مكافأة أو زيادة في الراتب، وإن كان لا يعتبر بديلًا عن نظام تقييم الموظف. بالإضافة إلى ذلك، تساعد OKRs الموظفين على تحقيق أهدافهم بشكل فعّال، مما يساهم في نجاح المنظمة وتعزيز الأداء الجماعي.
ما هي منهجية عمل الـ OKRs؟
يتكون نظام الأهداف والنتائج الرئيسية من ثلاثة مكونات: وضع الأهداف بشكل واضح ضمن منهجية OKRs يعد خطوة أساسية لضمان توجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة وفعالة.
أولاً، الأهداف: يجب أن تكون الأهداف محددة وواضحة، حيث تلعب الأهداف المحددة دوراً محورياً في توجيه جهود الموظفين نحو تحقيق نتائج قابلة للقياس خلال فترة زمنية معينة، مع ضرورة توافق هذه الأهداف مع استراتيجية الشركة العامة.
ثانياً، النتائج الرئيسية: يمكن أن تكون النتائج الرئيسية عبارة عن معايير كمية أو نوعية تساعد في قياس مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف المحددة، مثل زيادة نسبة المبيعات أو تحسين رضا العملاء.
ثالثاً، المتابعة والتقييم: يتطلب النظام مراجعة دورية للأهداف والنتائج الرئيسية لضمان التقدم المستمر وإجراء التعديلات اللازمة.
بشكل عام، تساهم منهجية OKRs في تحسين الأداء المؤسسي من خلال تعزيز وضوح الأهداف وتسهيل عملية التقييم على نطاق واسع.
أولًا: الهدف
الهدف هو وجهة تسعى المنشأة للوصول إليها خلال فترة زمنية محددة، وينبغي أن يكون الهدف رفيعًا عالي المستوى، وواضحًا بحيث يستطيع الموظف فهم الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه لتحقيق الهدف بأفضل وأسهل الطرق الممكنة.
مثال: قد يكون هدف شركة تجارة تجزئة الإلكترونيات هو “أن نكون الخبير الموثوق للشباب في عالم الأجهزة الرقمية والوسائط الذكية”، أو أهداف محددة مثل “زيادة حصة السوق بنسبة 10% خلال عام واحد”. من هذا الهدف الرئيسي، يتم اشتقاق أهداف الأداء التي توجه الموظفين وتساعدهم على تحديد أولوياتهم وقياس تقدمهم بشكل واضح وفعّال.
تكمن أهمية الهدف في أنه محفز للموظف لأداء أفضل ما عنده باستمرار والتنافس الصحي مع الزملاء على أفضل النتائج.
وبما أن أسهل طريقة لإنجاز هدف صعب تقسيمه إلى معالم صغيرة متتالية، يأتي دور النتائج الرئيسية ثاني المكونات.
ثانيًا: النتائج الرئيسية
النتائج الرئيسية هي الطريقة التي تجعل المنشأة أقرب إلى هدفها، فإذا كان الهدف هو الوجهة، فإن النتائج الرئيسية هي الطرق الموصلة إلى هذه الوجهة، والآثار المرغوبة من إدارة الموارد البشرية. يجب أن تكون النتائج الرئيسية قابلة للتحقيق، وتمثل طريقة لكيفية قياس تقدم السير نحو الهدف وتفصيلًا للمهام التي يؤديها الموظفون في كل أسبوع أو شهر ضمن الوقت المحدد لتحقيق النتائج.
مثال: قد تكون النتائج الرئيسية التي تساعد شركة التجزئة في الهدف الطموح الذي ورد أعلاه ما يلي:
- النتيجة الرئيسية الأولى: تدريب فريق خدمة الدعم الفني على كيفية مساعدة العملاء في اختيار الأجهزة المناسبة لاحتياجاتهم.
- النتيجة الرئيسية الثانية: إطلاق مدونة على الإنترنت تنشر مقالًا أسبوعيًا، تثقف الجمهور عن أحدث الإصدارات وكيفية استخدام الأجهزة الرقمية.
- النتيجة الرئيسية الثالثة: تقليل وقت معالجة الطلبات بنسبة 10% خلال الربع القادم.
تمثل كل نتيجة رئيسية مقياسًا ذو بداية ونهاية يقيس المسافة التي تبعدنا عن الهدف باستمرار مثل العلامة الإرشادية التي ترشد الموظف إلى أي مدى وصل في طريقة إلى التميز، وتتقدم المنشأة أكثر في الاتجاه الصحيح نحو هدفها مع كل إنجاز لنتيجة من هذه النتائج،
ثالثًا: القياس
الآن حان وقت التتبع، فلكي تعرف المنشأة مدى جودة أدائها، ستحتاج إلى قياس التقدم الذي أحرزته في كل نتيجة رئيسية. من المهم استخدام أدوات لتتبع التقدم مثل التقارير الآلية أو لوحات المعلومات لمراقبة الأداء بشكل مستمر وتعديل الاستراتيجيات عند الحاجة. يمكنك أيضًا إنشاء مؤشرات أداء رئيسية أو استخدام تطبيقات مخصصة لمتابعة مدى تحقيقك للأهداف بشكل دوري.
على سبيل المثال، تستخدم شركة التجزئة مقياسًا من 0 إلى 100%:
- النتيجة 30% تعني أن جهود المنشأة أخفقت في إحراز الهدف.
- النتيجة بين 60 و70% هي المدى المثالي، فالمنشأة لم تحرز الهدف بالفعل لكنها تحقق تقدمًا كبيرًا باتجاهه.
- النتيجة 100% تعني أن المنشأة حققت الهدف.
ما هي الميزات التي تجعل من منهجية ال OKRs أفضل في تحديد الأهداف للمشاريع الصغيرة؟
في ظل الشهرة التي حظي بها نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في أوساط المنشآت الكبيرة والمتوسطة، قد يساور البعض الشك في مدى ملائمته للمشاريع الصغيرة ذات الميزانيات وأعداد الموظفين المحدودة، إلا أن هذا الشك يمكن دحضه بسهولة إذا لاحظنا المنشآت الصغيرة والكبيرة على حد سواء تسعى لتحقيق الأهداف نفسها بغض النظر عن الحجم.
فمثلًا كل من المطعم الصغير وسلسلة المطاعم المتعددة، يهدفان إلى الحصول على تقييم 5 نجوم في تطبيقات تقييم المطاعم، والمتجر المحلي وسلسلة المتاجر العالمية يهدفان إلى تكرار البيع للعملاء الحاليين وتعزيز ولائهم، أما المتجر الإلكتروني الناشي وأكبر متجر إلكتروني على الإنترنت يهدفان إلى زيادة عدد المبيعات.
أيًا كان حجم المنشأة؛ فإن نظام النتائج والأهداف الرئيسية سيصنع حافز قوي للمنشأة لتحقيق مزيد من النجاح، ويساعد على تحديد مهام ملموسة، ويشجع الموظفين على المشاركة في تحقيق هذا النجاح. فضلًا عما سبق يساعد هذا النظام المشاريع الصغيرة على وجه التحديد على تحقيق ما يلي:
يساهم نظام OKRs في تطوير المهارات والقدرات لدى فرق العمل في المشاريع الصغيرة، من خلال تحديد أهداف واضحة تركز على النمو المهني والتطوير الشخصي للموظفين. كما يساعد على إدارة الموارد بشكل أفضل وتحقيق نتائج أكثر فاعلية وزيادة الإنتاجية.
زيادة الإنتاجية
تمثل الأهداف والنتائج الرئيسية بوصلة يمنحها القائد إلى فريق العمل لترشده نحو الاتجاه الذي ينبغي أن يسير فيه ومعيارًا لأدائه، لذلك فهي تساعد الموظفين في تركيز جهودهم وتخصيص أوقات العمل نحو الأولويات الأكثر أهمية، وبالتالي تتحسن الكفاءة وتزداد الإنتاجية.
التوافق مع أهداف المشروع
عندما تتدفق جهود كل أفراد فريق العمل نحو هدف مركزي كبير، سيصل المشروع إلى وجهته على نحو أسرع، وهو ما يكفله نظام OKRs إذ يوائم عمل الموظف مع أهداف المشروع ككل، فهو يعتمد على الشفافية في إطلاع الموظفين على الهدف الكبير المنشود ما يمكنهم من أن يكونوا متصلين بالهدف ومساهمين في تحقيقه.
تتبع التقدم باستمرار
يضع نظام الأهداف والنتائج الرئيسية إطارًا زمنيًا محددًا لتحقيق النتائج وبلوغ الأهداف، إذ يتضمن جدولًا زمنيًا أسبوعي أو شهري للمهام التفصيلية لكل موظف. بهذه الطريقة يضيف الموظف النتائج التي تحققت أولًا بأول، مع رؤيته للصورة الكبيرة والهدف النهائي المطلوب الوصول إليه، ويسمح هذا التتبع المنتظم بمساحة من المرونة يستطيع فيها الموظف أو القائد تكييف المهام وتطوير الجهود أثناء الطريق دون انتظار نهاية الإطار الزمني المحدد.
مقارنة بين OKRs و KPIs
تتشابة وظيفة نظام الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs مع وظيفة نظام مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs باعتبارهما طريقتين لتحقيق أهداف الشركة، إلا أن ثمة فروق واضحة بين الاثنين يمكن تلخيصها في الجدول التالي. من الجدير بالذكر أن OKRs تشجع على وضع أهداف للموظفين تكون للتحقيق وذات صلة ومحددة، مما يعزز وضوح الأهداف وارتباطها بمهام الموظف وقابليتها للقياس والتحقيق ضمن إطار زمني واضح:
| الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs | مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs | |
| التعريف | الأهداف والإجراءات المركزة على العمل | أرقام وقياسات لعمليات المنشأة |
| العلاقة مع المنشأة | ينطلق من المهمة والطموح والرؤية | يبني على النتائج السابقة أو الخطط المستقبلية |
| التركيز | يلتزم بجرأة وثبات بتحقيق مهمة المنشأة | يقيس الأهداف التقليدية والمعايير |
| المحفزات | تحفز المشكلات اللجوء إلى هذا النظام | تظهر الحاجة إلى استخدام هذا النظام عندما تتدهور أرقام المنشأة |
| الإطار الزمني | محدد وغالبًا ما يكون ربع سنوي | تقاس المؤشرات باستمرار |
| الحاجة إلى التجديد | تحتاج مكونات النظام إلى التجديد سنويًا أو ربع سنوي | قد تتكرر مؤشرات الأداء من عام لآخر |
| أنسب استخدام | تحقيق هدف طموح أو تغيير الاتجاه العام | تحسين خطة أو مجال أو مشروع |
كيف تطبق نظام الأهداف والنتائج الرئيسية في منشأتك؟
بعد أن تعرفنا بالتفصيل على نظام الأهداف والنتائج الرئيسية، فيما يلي 5 خطوات تساعدك على تطبيق هذا النظام بشكل صحيح:
1.ابحث في المعلومات السابقة
قبل التشكيل الفعلي للأهداف والنتائج الرئيسية، أجر بحثًا متعمقًا في البيانات السابقة للمنشأة من تقارير ووثائق ونتائج للتعلم من تجارب الماضي وتحدياته وإنجازاته، بما يساعد في فهم أفضل للأهداف المستقبلية الاستراتيجية، واحرص على تخصيص وقت كاف للمراجعة والبحث في هذه الخطوة.
2.اعصف ذهنك لوضع الأهداف
اجمع الموظفين المنوط بهم التخطيط وممثلين عن أقسام المنشأة المختلفة، وشجعهم على إجراء عصف ذهني لتحديد الأهداف الشمولية للمنشأة، مع أهمية تحديد إطار زمني مطلوب لتنفيذها مثلًا 3 أشهر، وذلك تمهيدًا لمسائلة الموظفين بنهايته. احرص على أن تكون الأهداف واقعية حتى تكون قابلة للتنفيذ ومرتكزة على الأهداف العامة للشركة، وأن تكون طموحة أيضًا تتماشى مع القدرات القصوى للموظفين.
أمثلة على كيفية تحديد الأهداف والنتائج الرئيسية:
- هدف: زيادة رضا العملاء بنسبة 20% خلال الربع القادم.
نتيجة رئيسية: تحسين سرعة الاستجابة لطلبات العملاء إلى أقل من 24 ساعة. - هدف: تطوير أداء الموظف في قسم المبيعات.
نتيجة رئيسية: تدريب جميع موظفي المبيعات على تقنيات الإقناع الحديثة وتحقيق زيادة في المبيعات بنسبة 15%. - هدف: تعزيز التعاون بين الفرق.
نتيجة رئيسية: تنفيذ 3 مشاريع مشتركة بين الأقسام المختلفة خلال 6 أشهر.
هذه الأمثلة تساعدك على فهم كيفية ربط الأهداف بالنتائج الرئيسية بشكل عملي وقياس أداء الموظف لتحقيق الأهداف المنشودة.
نموذج لتحديد الأهداف
حددت إحدى المنشآت الصغيرة زيادة رأس المال لتمويل متطلبات النمو كهدف في نظام OKRs.
1.حدد النتائج الرئيسية
استند إلى التقارير السنوية ومؤشرات الأداء وتقييمات أداء الموظفين وغيرها من المعايير في وضع النتائج الرئيسية المطلوبة لتحقيق الهدف، بحيث تشكل هذه البيانات خط أساس حول من أين تبدأ؟ لاحظ أيضًا نقاط القوة والضعف، والقدرات ومجالات التحسين في الفريق لكي تشكل في ضوئها النتائج الأكثر ملائمة لتحقيق الهدف.
تأكد كذلك من أن هذه النتائج الرئيسية ممكنة التحقيق في ظل الوضع الحالي للمنشأة وأنها تتماشى مع الاتجاه العام للشركة خلال الثلاث أو خمس سنوات القادمة، وأنه لا توجد تهديدات خارجية قد تجعل تحقيق هذه النتائج مستحيلًا، كما أنها لا تمثل هدرًا للطاقة في وضع تنافسي محسوم لصالح الآخرين.
نموذج لتحديد النتائج الرئيسية
عطفًا على المثال السابق، وضعت المنشأة الصغيرة النتائج الرئيسية لتحقيق هدف زيادة رأس المال كالآتي:
- التواصل مع 50 مؤسسة تمويل وشركة استثمار مخاطر عبر البريد الإلكتروني والهاتف.
- عقد اجتماعات ومؤتمرات افتراضية أو شخصية مع 7 جهات تمويل.
- عرض أوراق متطلبات الحد الأدنى للتمويل على 3 جهات على الأقل.
1.عين مجموعات التنفيذ
أكد على أن كل هدف هو هدف مشترك للجميع، ولا تعين فرد أو فريق لهدف أو نتيجة رئيسية محددة، بل وزعها على فرق وموظفين مختلفين يتميزون بالكفاءة والقدرة على تنفيذها، وذلك من أجل صنع بيئة تعاونية بعيدة عن سياسة الجزر المنعزلة.
2.تتبع الأداء
راقب العمل باستمرار وتواصل مع الموظفين في اجتماعات منتظمة أو لقاءات فردية، لاحظ من خلال هذا التواصل التقدم الحاصل نحو الأهداف، إذا تبين أن وتيرة التقدم ليست مرضية، حدد المشكلات التي تعيق التقدم، فقد تكون الأهداف بحاجة إلى أن تكون أكثر واقعية أو قد يحتاج الموظفين إلى بعض التحفيز والدافعية، وبعد انتهاء الإطار الزمني لتطبيق نظام OKRs، ضع مجموعة جديدة من الأهداف والنتائج الرئيسية للمرحلة المقبلة بأفكار أفضل وبصيرة أعمق في ضوء ما تعلمته من التجربة السابقة.
أخطاء وتحديات شائعة عند تحديد الأهداف
رغم أهمية تحديد الأهداف في تعزيز الأداء وتحقيق طموحات الشركات، إلا أن العديد من المؤسسات تقع في أخطاء شائعة تؤثر سلبًا على النتائج. لتفادي هذه العثرات، من الضروري التعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه فرق العمل عند تحديد الأهداف، مثل:
- وضع أهداف غير واضحة أو غير قابلة للقياس: مما يصعب تقييم الأداء ويؤدي إلى ضبابية في التوجيه.
- عدم مواءمة الأهداف مع استراتيجية الشركة: يؤدي إلى جهد غير منسق ونتائج غير مترابطة.
- تحديد عدد كبير من الأهداف: يُسبب تشتتًا في التركيز ويقلل من جودة التنفيذ.
- ضعف المتابعة والتقييم المستمر: يُفقد الفرق القدرة على التعديل السريع أو تحسين المسار.
- غياب المشاركة الفعّالة من الموظفين: يقلل من الالتزام ويُضعف روح الفريق.
اعتماد إطار الأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) يُعد من أفضل الحلول لمواجهة هذه التحديات، حيث يساعد على تحديد أهداف طموحة، قابلة للقياس، وتُحقق بتعاون وتنسيق واضح بين جميع الفرق.
ختامًا، الأوراق والدفاتر ليست أفضل طريقة لتنظيم الأهداف والنتائج الرئيسية التي تضعها لمنشأتك، بل ينبغي ثوثيقها من أجل تسهيل الوصول إليها باستمرار وحمايتها من أن تذهب أدراج النسيان، باستخدام نظام إدارة أداء رقمي قائم على السحابة مثل بيزات، الذي يوفر لوحة معلومات
مقالات ذات صلة






Get Social