التوظيف ليس فقط مجموعة من الإجراءات الإدارية، بل علم يحتاج تخطيطًا وفهمًا عميقًا للسوق وتقييمًا دقيقًا للمرشحين ومهارة في التفاوض، فقد يكون الوافد الجديد ليس فقط عضوًا إضافيًا لفريق العمل، بل فرصة قد تعيد تشكيل مستقبل المنشأة. 

بناء على ما سبق ينبغي النظر إلى التوظيف على أنه سلسلة من خطوات التوظيف المدروسة جيدًا والمنظمة، التي تضمن اختيار الشخص المناسب من بين بحر المتقدمين ووضعه في المكان المناسب. نناقش في هذا الدليل خطوات التوظيف التسعة بالتفصيل.

 حدد احتياجات التوظيف بالتفصيل

تمثل هذه الخطوة نقطة الانطلاق في مراحل التوظيف داخل المنشأة، فقبل أن نبدأ خطوات التوظيف الفعلية، يجب أولًا تعريف من نريد تحديدًا؟ وللإجابة عن هذا السؤال، نقترح عليك الممارسات التالية:

  • حدد مواطن الخلل في القوى العاملة الحالية، فاحصًا هل مطلوب توافر قدرات أو أداء أو شخصية جديدة للفريق، فقد تكون بحاجة إلى من يتولى مهمة لا يوجد من يؤديها حاليًا.
  • لاحظ وجود زيادة في عبء العمل على الموظفين الحاليين، لأن ذلك مؤشر على الحاجة إلى موظف إضافي.
  • عندما يغادر أحد الموظفين الحاليين الشركة، تحتاج الشركة إلى من يشغل مكانه الذي أصبح فارغًا.

بعد تكوين قائمة بالمناصب الشاغرة التي يتعين ملئها، خصص وقتًا للتفكير في هذه التفاصيل:

  • هل الدوام كامل أم جزئي، الوظيفة دائمة أم مؤقتة، من المكتب أم عن بعد؟
  • ما الراتب المتوقع والمزايا الوظيفية ونوعية التدريب المطلوب؟
  • النطاق الجغرافي للمرشحين، فمثلًا استقطاب موظفين من خارج المدينة، يستدعي التفكير في كيفية مساعدة الموظف الجديد في الانتقال للعمل يوميًا مثل تقديم بدل الانتقال، بينما التوظيف من خارج المملكة يستدعي توفير تسهيلات في الإقامة والتأشيرة ..إلخ.
  • ضع كل وظيفة في التصنيف المناسب لها داخل المنشأة وارسم مسارات الترقي المحتملة.
  • حدد المهارات والخبرات والسمات الأساسية المطلوبة في شخصية المرشح.

اكتب الوصف الوظيفي

في ضوء الصورة الأولية التي تبلورت من الخطوة السابقة من خطوات التوظيف والتي تضمنت المعايير الأساسية، اكتب وصفًا وظيفيًا دقيقًا يمثل صورة واضحة للمرشح المثالي بحيث يتضمن مهامه ومسؤولياته، وذلك مع مراعاة ما يلي:

  •  اجعل الوصف تفصيليًا ما أمكن ذلك، وشاملًا بحيث يبدأ بالمسمى الوظيفي، ثم ضمنه الواجبات والمسؤوليات، المهارات والمؤهلات، الخبرات والتدريبات، مكان العمل، موقع الشركة، الراتب والمزايا الوظيفية والمكافآت.
  • خصص قسمًا في الوصف للصفات التي من الجيد أن يتحلى بها المرشح وستمثل ميزة تنافسية له عن غيره من المتقدمين.
  • أضف اسم الشركة واكتب نبذة عنها وقيمها الأساسية.
  • استخدم ألفاظًا واضحة بعيدة عن المصطلحات التقنية المعقدة والاستعارات، ولا تبالغ في وصف الجوانب الصعبة للوظيفة، بحيث يسهل فهم الوصف من قطاع عريض من المرشحين المحتملين.
  • ركز على الغرض والسبب من المهام والمتطلبات بحيث يعي المرشح تأثير دوره على أهداف الشركة ونجاح الفريق.
  • اكتب في هيئة نقاط بدلًا من كتابة فقرات مطولة تزيد من درجة صعوبة القراءة، إذ تتميز النقاط بأنها تعمل كقائمة مرجعية يمكن للمرشح مقارنته نفسه بها قبل التقديم.
  • ضع في حسبانك التعبير عن شخصية المرشح المثالي، إذ يشكل هذا الأسلوب عامل جذب عندما يتردد صدى المكتوب في نفس المرشح أثناء قراءة الوصف.
  • اختتم الوصف بدعوة المرشح إلى الإجراء المطلوب للتقديم، مثل راسلنا على عنوان البريد الإلكتروني، أو أضف سيرتك الذاتية.

ضع إعلان التوظيف في المكان المناسب

في هذه الخطوة من خطوات التوظيف، يتم نشر إعلان التوظيف ليصل إلى جمهوره المستهدف من الموظفين، والهدف من النشر هو الوصول إلى أكبر نطاق ممكن من المتقدمين، مع أهمية أن يكون المتقدمون مؤهلين بما يكفي، لذلك لا يتعلق نشر الإعلان بتوزيعه في كل القنوات، بل بنشره في الأماكن المناسبة للعثور على المرشحين المطلوبين، على سبيل المثال إذا كنت تبحث عن كفاءة تقنية، فإن مجتمعات المطورين تبدو وجهة مثالية للنشر.

تتعدد الأماكن المحتملة لنشر إعلانات التوظيف، على رأسها الشبكات الاجتماعية المهنية مثل لينكد إن ، بالإضافة إلى المنصات الاجتماعية الأخرى مثل انستقرام وفيسبوك، وتتميز باتساع نطاق جمهورها ونشر الوعي بعلامتك التجارية كصاحب عمل.

بالإضافة إلى ما سبق، توجد أماكن أخرى مناسبة، مثل مواقع التوظيف (بيت. كوم وIndeed) والشركات المتخصصة في التوظيف ومعارض التوظيف، والفعاليات والجامعات، وأخيرًا موقعك الإلكتروني. سيعتمد اختيار المكان المناسب على طبيعة الوظيفة، فمثلًا إذا كان المطلوب الشباب حديثي التخرج، ستكون الجامعات مكانًا مناسبًا لنشر الإعلان.

لكي تكتمل جهودك في نشر الإعلان، احرص على تصميم صفحة هبوط جذابة للوظيفة، لأنها ستكون الصفحة الأولى التي يراها المرشحون عند زيارة موقعك الإلكتروني، أجب في هذه الصفحة عن الأسئلة التي تدور في ذهن المرشح مثل ما نشاط الشركة، من فريق العمل الذي سأعمل معه، كيف تبدو الشركة من الداخل (المكتب\ التجهيزات\ الموقع ..إلخ)، مهمة الشركة ورؤيتها وقيمها.

ابحث عن المرشح المناسب بنفسك

تمثل هذه الخطوة من خطوات التوظيف في برنامج الموارد البشرية خطوة إنقاذ في بعض الحالات، كأن تحتاج إلى توظيف من يمتلك مهارة محددة، مثل إجادة لغة معينة أو خبرة في برنامج معين، وكذلك في حالة الوظائف التي تحظى بعدد قليل من طلبات التقديم، إذ سيكون من المفيد في هذه الحالات أن تجري البحث بنفسك محاولًا التواصل مباشرة مع المرشح الذي تراه مناسبًا، ويسمى هذا النوع من المرشحين ب “المرشح السلبي”، وهو المرشح الذي لديه الكفاءات المطلوبة لكنه لم يتقدم للوظيفة الشاغرة.

توجد مصادر متنوعة للمرشحين السلبيين مثل شبكة معارفك وعلاقاتك، والموظفين المستقلين الذين تعاملت معهم الشركة في مشاريع سابقة، بالإضافة إلى المتقدمين السابقين المسجلين في نظام تتبع المتقدمين ATS. أما توصيات الموظفين فهي إحدى أفضل طرق العثور على مرشحين سلبيين، لأنها من ناحية توفر عليك عملية الفرز المسبق، فغالبًا ما يرشح الموصي شخصًا يستوفي الحد الأدنى من المتطلبات، ومن ناحية أخرى تكون احتمالات البقاء في الشركة في حال التعيين أعلى، لأن المرشح الموصى به يكون على دراية بالشركة وثقافتها وزميل واحد على الأقل.

لكي تخبر الموظفين بالشاغر الوظيفي الجديد، أرسل لهم بريدًا إلكترونيًا بالوظيفة الشاغرة والمهارات والمؤهلات المطلوبة، وأرفق رابطًا لوصف الوظيفة بالكامل، شارحًا لهم كيف يوصون بمن يرونه مناسبًا، مثلًا عبر البريد الإلكتروني إلى قسم الموارد البشرية، أو عبر إرفاق السيرة الذاتية الخاص بالموظف الموصى به أو ملفه الشخصي على لينكد إن .. إلخ. 

اجعل عملية التوصية سهلة وخالية من التعقيد وصِف ما هو مطلوب منهم، ويُفضّل أن تذكرهم بإحالة ليس فقط الأصدقاء، بل كل من يرونه كفئًا حتى لو لم يعرفونه بشكل شخصي، وذلك لتقليل التحيز الشخصي والمحسوبية.

الآن جاء دورك للتواصل مع المرشح السلبي، أرسل له رسالة مخصصة بعيدًا عن الرسائل النمطية، لتعكس جديتك واهتمامك، يمكن أن تتطرق إلى شئ محدد خاص به، مثل مشروع نفذه حديثًا، أو تعليق على جزء معين من ملفه الشخصي على لينكد إن، واحترامًا لوقته، قدم خلال الرسالة أكبر قدر ممكن من التفاصيل حول الوظيفة والشركة، لكي لا يضيع الوقت في طرح الأسئلة والإجابة عنها، أو يتجاهل المرشح الرسالة لشعوره بالغموض.

فرز السير الذاتية وتقليصها إلى عدد محدود

تعد هذه الخطوة أكثر خطوات التوظيف إرهاقا لأنها تستغرق وقتًا طويلًا في فحص المتقدمين وتصنيفهم لفصل المرشحين غير المؤهلين عن المرشحين المناسبين، خاصة إذا كان عدد المتقدمين كبيرًا، والهدف منها تقليص عدد المتقدمين إلى مجموعة صغيرة لا تتجاوز العشرة تمهيدًا لإجراء المقابلة الشخصية ثم الاختيار من بينهم.

استخدم نظام تتبع المتقدمين ATS لتسهيل هذه الخطوة المعقدة من خطوات التوظيف في الشركات، فمثلًا يضمن لك نظام تتبع المتقدمين بيزات إجراء عملية فرز دقيقة وموضوعية لسيل السير الذاتية، لأنه مبرمج ليكون غير متحيز، فبناء على كلمات مفتاحية معينة ومسار سهل الضبط ليتوافق مع الوظيفة الشاغرة من حيث الشهادات والخبرات العملية والإنجازات السابقة، يفحص بيزات السير الذاتية ويكون قائمة بالمتقدمين الأكثر ملائمة.

تستطيع أيضًا عبر بيزات طرح أسئلة مخصصة يجيب عنها المتقدمين كتابة أو بالفيديو، وإجراء اختبار عبر الإنترنت للمهارات (البرمجة، الكتابة، خدمة العملاء، ..) أو اختبارًا نفسيًا (لقياس السمات الشخصية مثل الأخلاق والمرونة وحل المشكلات)، ما يساعدك على تقييم المتقدم بطريقة أكثر كفاءة.

 أما إذا قررت فحص السير الذاتية بنفسك، فبالإضافة إلى المعطيات الأساسية مثل الشهادة والمهارات، لاحظ أيضًا القدرة على التواصل الجيد في خطاب التقديم والسيرة الذاتية، وابحث عن إنجازات محددة تعكس قدرات المتقدم.

 بعد الانتهاء من عملية الفرز، تواصل مع المرشحين المناسبين عبر الهاتف، في مكالمة تتراوح بين 15 و 20 دقيقة، للتأكد من رغبة المتقدم في مواصلة الترشح للوظيفة، ومعرفة وقت استعداده لبدء العمل، وتحديد موعد للمقابلة الشخصية، وتستطيع من المكالمة الهاتفية تقييم مدى حماسه للوظيفة وأسلوبه في الحديث وسماته الشخصية الأساسية بحيث تتأكد ما إذا كان مهتمًا حقًا ومناسب ثقافيًا لإكمال عملية الترشح أم لا.

إجراء المقابلات الشخصية

بعد تحديد موعد المقابلة الشخصية في الاتصال الهاتفي من الخطوة السابقة، يأتي دور إجراء المقابلة، ويمكن إجراء هذه الخطوة من خطوات التوظيف إما حضوريًا وجها لوجه أو عبر الإنترنت، والهدف منها معرفة المزيد عن مهارات المرشح وأهدافه وخبراته السابقة، وفي بعض الأحيان يستدعي الأمر إجراء مقابلة إصافية متعمقة يشارك فيها المدير أو أحد أعضاء الفريق سواء بشكل فردي أو جماعي مع مسؤول الموارد البشرية.

لا يوجد هيكل محدد من أسئلة المقابلة الشخصية، إلا أنها غالبًا ما تركز على كيفية توظيف المتقدم لمهاراته وخبراته، ورؤيته لدوره في الفريق، وكيف يتعامل مع ضغوط العمل، ومتطلباته في الشركة أو صاحب العمل، أما الوظائف التقنية فتحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى أسئلة تختبر فهم المتقدم لمصطلحات العمل الأساسية. بشكل عام، فيما يلي مجموعة من النصائح التي تجعل المقابلة أكثر فعالية في التقييم:

  • تطرق إلى مزايا الوظيفة والعمل في الشركة، وامنح الموظف لمحة عن سيناريو العمل اليومي.
  • حافظ على أسلوب لائق في الحديث يحترم الموظف.
  • اطرح مزيجًا من الأسئلة السلوكية والمواقفية المصممة خصيصا للوظيفة، ما يضمن تقييمًا دقيقًا وموضوعيًا للمتقدم.

الأسئلة المواقفية هي التي تطلب من المتقدم وصف كيف حل مشكلة معينة في وظيفته سابقًا، على سبيل المثال: احكِ لي موقف تلقيت فيه تعليقًا سلبيًا عن أدائك ولم تكن مقتنعًا بالتعليق؟ تقيس الإجابة مدى تقبل الموظف للانتقادات ومهارته في الحديث بدبلوماسية. 

أما الأسئلة السلوكية فهي التي تفترض سيناريو تخيلي وتختبر كيف سيتعامل المتقدم معه، مثلًا: ماذا ستفعل لو طُلب منك تصميم 10 تصاميم يوميًا؟ يقيم السؤال مدى واقعية المتقدم في تحقيق الأهداف.

اختيار المرشح الأمثل

من بين جميع الخيارات الجيدة المتاحة أمامك، أو في حال تقليص قائمة المتقدمين إلى اثنين أو ثلاثة مثلًا، كيف تختار المتقدم الأمثل؟ تتضمن هذه الخطوة من خطوات التوظيف إجابة عن هذا السؤال، إذ تبدأ أولًا بعملية فحص للشهادات والمعلومات التي قدمها الموظف حول خبراته السابقة، مثل أدائه الوظيفي ومسؤولياته وسلوكه في الأماكن التي عمل بها، وذلك لتأكيد الانطباع الذي تكون عن المرشح وجمع معلومات إضافية من مصادر متعددة، خاصة إذا كانت الدور الوظيفي حساس أو كات هناك شكوك حول كفاءة أو مهارة معينة أثناء المقابلة.

تسهل التقنيات الحديث إجراء عملية التحقق من المراجع وفحص الخلفية، وذلك من خلال إرسال استبيان بسيط عبر البريد الإلكتروني أو رسالة نصية إلى الجهات التي عمل معها سابقًا، قد تتضمن سؤالًا من نوعية “هل ستعيد توظيف هذا الشخص مرة أخرى؟”

تجدر الإشارة إلى أن التحقق من الشهادات وإجراء فحص الخلفية أحيانًا يكون قبل عملية الاختيار وأحيانًا يكون بعدها. على أية حال عندما تكون بصدد اختيار المرشح الأكثر ملائمة، ابنِ قرارك على مقارنة المرشح بالمعايير التي حددتها مسبقًا مثل المهارات والمعرفة والسلوك والدوافع، ..إلخ، وبعد تسمية المرشح الذي وقع الاختيار عليه، حدد الاسم الاحتياطي في حال رفض المرشح الأول عرض العمل أو فشلت المفاوضات معه.

قدم عرض عمل رسمي

جهز عرض عمل رسمي للمرشح الذي وقع عليه الاختيار، بحيث يتضمن تفاصيل مثل:

  • تاريخ البدء.
  • الراتب.
  • ساعات العمل.
  • توقعات الأداء.
  • المسؤوليات الوظيفية.
  • المزايا الوظيفية.
  • الإجازات.
  • سياسة العمل (من المكتب أو عن بعد).
  • المعدات التي توفرها الشركة.
  • موعد نهائي للتوقيع.
  • خيارات القبول سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو التوقيع الشخصي.

لا تتأخر في إعداد عرض العمل كي لا يمضي الوقت ويختار المرشح شركة أخرى، كذلك احرص على الوضوح في كل التفاصيل تعزيزًا للثقة والشفافية، وينبغي أيضًا تحديد عناصر عرض العمل القابلة للتفاوض وتكون عادة الراتب وجدول العمل، ثم راجع العرض قبل تقديمه للتخلص من أي أخطاء غير مقصودة، وفي الأخير يُنصح باستشارة محام لمعرفة الصياغة القانونية المفترض أن يكون عليها العرض.

انتقل إلى عملية الإعداد

عندما يقبل المرشح الجديد عرض العمل تبدأ مرحلة جديدة من مراحل التوظيف، فقد أصبح فعليًا موظفًا في الشركة، وتبقى خطوة توقيع عقد العمل، ويلي التوقيع مباشرة إرسال دليل الموظف إليه، وتقديم معلومات حول كيف سيكون أول يوم عمل، إلى جانب اجراء تواصل بينه وبين المدير أو أحد زملاءه قبل تاريخ استلام العمل للترحيب به، ينصح أيضًا تعيين أحد الزملاء ليكون مرشدًا له في أشهر العمل الأولي مما يسهل عملية تعرفه على الشركة.

أما أول يوم عمل في عملية إعداد الموظف الجديد، فيتضمن اصطحابه في جولة في المكتب والتأكد من توفر جميع الأدوات واللوازم المطلوبة في متناول يده، مع دمجه في برامج العمل المكتبية ونظام الموارد البشرية ومنحه بيانات الدخول الخاصة بحسابه وعنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعمل. 

قدم له في الفترة الأولى من انضمامه للمنشأة خريطة طريق للعمل خلال الأسابيع والأشهر الأولى بما في ذلك برامج التدريب والإرشاد، بالإضافة إلى توقعات الأداء الخاصة به، لكي يكون أكثر تركيزًا واندماجًا في مهام الوظيفة في وقت مبكر.

بتلك الخطوة الأخيرة انتهت عملية ضم موظف جديد، لاحظنا من هذا الدليل أن خطوات التوظيف التي انطوى عليها تحتاج إلى دقة وكفاءة في التنفيذ في كل خطوة، وذلك لضمان تعيين الأشخاص الأكثر ملائمة وجدارة بحيث يمثلون إضافة حقيقية للمنشأة تساعدها في تحقيق أهدافها بنجاح.

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

جدول المحتويات

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

التوظيف ليس فقط مجموعة من الإجراءات الإدارية، بل علم يحتاج تخطيطًا وفهمًا عميقًا للسوق وتقييمًا دقيقًا للمرشحين ومهارة في التفاوض، فقد يكون الوافد الجديد ليس فقط عضوًا إضافيًا لفريق العمل، بل فرصة قد تعيد تشكيل مستقبل المنشأة. 

بناء على ما سبق ينبغي النظر إلى التوظيف على أنه سلسلة من خطوات التوظيف المدروسة جيدًا والمنظمة، التي تضمن اختيار الشخص المناسب من بين بحر المتقدمين ووضعه في المكان المناسب. نناقش في هذا الدليل خطوات التوظيف التسعة بالتفصيل.

 حدد احتياجات التوظيف بالتفصيل

تمثل هذه الخطوة نقطة الانطلاق في مراحل التوظيف داخل المنشأة، فقبل أن نبدأ خطوات التوظيف الفعلية، يجب أولًا تعريف من نريد تحديدًا؟ وللإجابة عن هذا السؤال، نقترح عليك الممارسات التالية:

  • حدد مواطن الخلل في القوى العاملة الحالية، فاحصًا هل مطلوب توافر قدرات أو أداء أو شخصية جديدة للفريق، فقد تكون بحاجة إلى من يتولى مهمة لا يوجد من يؤديها حاليًا.
  • لاحظ وجود زيادة في عبء العمل على الموظفين الحاليين، لأن ذلك مؤشر على الحاجة إلى موظف إضافي.
  • عندما يغادر أحد الموظفين الحاليين الشركة، تحتاج الشركة إلى من يشغل مكانه الذي أصبح فارغًا.

بعد تكوين قائمة بالمناصب الشاغرة التي يتعين ملئها، خصص وقتًا للتفكير في هذه التفاصيل:

  • هل الدوام كامل أم جزئي، الوظيفة دائمة أم مؤقتة، من المكتب أم عن بعد؟
  • ما الراتب المتوقع والمزايا الوظيفية ونوعية التدريب المطلوب؟
  • النطاق الجغرافي للمرشحين، فمثلًا استقطاب موظفين من خارج المدينة، يستدعي التفكير في كيفية مساعدة الموظف الجديد في الانتقال للعمل يوميًا مثل تقديم بدل الانتقال، بينما التوظيف من خارج المملكة يستدعي توفير تسهيلات في الإقامة والتأشيرة ..إلخ.
  • ضع كل وظيفة في التصنيف المناسب لها داخل المنشأة وارسم مسارات الترقي المحتملة.
  • حدد المهارات والخبرات والسمات الأساسية المطلوبة في شخصية المرشح.

اكتب الوصف الوظيفي

في ضوء الصورة الأولية التي تبلورت من الخطوة السابقة من خطوات التوظيف والتي تضمنت المعايير الأساسية، اكتب وصفًا وظيفيًا دقيقًا يمثل صورة واضحة للمرشح المثالي بحيث يتضمن مهامه ومسؤولياته، وذلك مع مراعاة ما يلي:

  •  اجعل الوصف تفصيليًا ما أمكن ذلك، وشاملًا بحيث يبدأ بالمسمى الوظيفي، ثم ضمنه الواجبات والمسؤوليات، المهارات والمؤهلات، الخبرات والتدريبات، مكان العمل، موقع الشركة، الراتب والمزايا الوظيفية والمكافآت.
  • خصص قسمًا في الوصف للصفات التي من الجيد أن يتحلى بها المرشح وستمثل ميزة تنافسية له عن غيره من المتقدمين.
  • أضف اسم الشركة واكتب نبذة عنها وقيمها الأساسية.
  • استخدم ألفاظًا واضحة بعيدة عن المصطلحات التقنية المعقدة والاستعارات، ولا تبالغ في وصف الجوانب الصعبة للوظيفة، بحيث يسهل فهم الوصف من قطاع عريض من المرشحين المحتملين.
  • ركز على الغرض والسبب من المهام والمتطلبات بحيث يعي المرشح تأثير دوره على أهداف الشركة ونجاح الفريق.
  • اكتب في هيئة نقاط بدلًا من كتابة فقرات مطولة تزيد من درجة صعوبة القراءة، إذ تتميز النقاط بأنها تعمل كقائمة مرجعية يمكن للمرشح مقارنته نفسه بها قبل التقديم.
  • ضع في حسبانك التعبير عن شخصية المرشح المثالي، إذ يشكل هذا الأسلوب عامل جذب عندما يتردد صدى المكتوب في نفس المرشح أثناء قراءة الوصف.
  • اختتم الوصف بدعوة المرشح إلى الإجراء المطلوب للتقديم، مثل راسلنا على عنوان البريد الإلكتروني، أو أضف سيرتك الذاتية.

ضع إعلان التوظيف في المكان المناسب

في هذه الخطوة من خطوات التوظيف، يتم نشر إعلان التوظيف ليصل إلى جمهوره المستهدف من الموظفين، والهدف من النشر هو الوصول إلى أكبر نطاق ممكن من المتقدمين، مع أهمية أن يكون المتقدمون مؤهلين بما يكفي، لذلك لا يتعلق نشر الإعلان بتوزيعه في كل القنوات، بل بنشره في الأماكن المناسبة للعثور على المرشحين المطلوبين، على سبيل المثال إذا كنت تبحث عن كفاءة تقنية، فإن مجتمعات المطورين تبدو وجهة مثالية للنشر.

تتعدد الأماكن المحتملة لنشر إعلانات التوظيف، على رأسها الشبكات الاجتماعية المهنية مثل لينكد إن ، بالإضافة إلى المنصات الاجتماعية الأخرى مثل انستقرام وفيسبوك، وتتميز باتساع نطاق جمهورها ونشر الوعي بعلامتك التجارية كصاحب عمل.

بالإضافة إلى ما سبق، توجد أماكن أخرى مناسبة، مثل مواقع التوظيف (بيت. كوم وIndeed) والشركات المتخصصة في التوظيف ومعارض التوظيف، والفعاليات والجامعات، وأخيرًا موقعك الإلكتروني. سيعتمد اختيار المكان المناسب على طبيعة الوظيفة، فمثلًا إذا كان المطلوب الشباب حديثي التخرج، ستكون الجامعات مكانًا مناسبًا لنشر الإعلان.

لكي تكتمل جهودك في نشر الإعلان، احرص على تصميم صفحة هبوط جذابة للوظيفة، لأنها ستكون الصفحة الأولى التي يراها المرشحون عند زيارة موقعك الإلكتروني، أجب في هذه الصفحة عن الأسئلة التي تدور في ذهن المرشح مثل ما نشاط الشركة، من فريق العمل الذي سأعمل معه، كيف تبدو الشركة من الداخل (المكتب\ التجهيزات\ الموقع ..إلخ)، مهمة الشركة ورؤيتها وقيمها.

ابحث عن المرشح المناسب بنفسك

تمثل هذه الخطوة من خطوات التوظيف في برنامج الموارد البشرية خطوة إنقاذ في بعض الحالات، كأن تحتاج إلى توظيف من يمتلك مهارة محددة، مثل إجادة لغة معينة أو خبرة في برنامج معين، وكذلك في حالة الوظائف التي تحظى بعدد قليل من طلبات التقديم، إذ سيكون من المفيد في هذه الحالات أن تجري البحث بنفسك محاولًا التواصل مباشرة مع المرشح الذي تراه مناسبًا، ويسمى هذا النوع من المرشحين ب “المرشح السلبي”، وهو المرشح الذي لديه الكفاءات المطلوبة لكنه لم يتقدم للوظيفة الشاغرة.

توجد مصادر متنوعة للمرشحين السلبيين مثل شبكة معارفك وعلاقاتك، والموظفين المستقلين الذين تعاملت معهم الشركة في مشاريع سابقة، بالإضافة إلى المتقدمين السابقين المسجلين في نظام تتبع المتقدمين ATS. أما توصيات الموظفين فهي إحدى أفضل طرق العثور على مرشحين سلبيين، لأنها من ناحية توفر عليك عملية الفرز المسبق، فغالبًا ما يرشح الموصي شخصًا يستوفي الحد الأدنى من المتطلبات، ومن ناحية أخرى تكون احتمالات البقاء في الشركة في حال التعيين أعلى، لأن المرشح الموصى به يكون على دراية بالشركة وثقافتها وزميل واحد على الأقل.

لكي تخبر الموظفين بالشاغر الوظيفي الجديد، أرسل لهم بريدًا إلكترونيًا بالوظيفة الشاغرة والمهارات والمؤهلات المطلوبة، وأرفق رابطًا لوصف الوظيفة بالكامل، شارحًا لهم كيف يوصون بمن يرونه مناسبًا، مثلًا عبر البريد الإلكتروني إلى قسم الموارد البشرية، أو عبر إرفاق السيرة الذاتية الخاص بالموظف الموصى به أو ملفه الشخصي على لينكد إن .. إلخ. 

اجعل عملية التوصية سهلة وخالية من التعقيد وصِف ما هو مطلوب منهم، ويُفضّل أن تذكرهم بإحالة ليس فقط الأصدقاء، بل كل من يرونه كفئًا حتى لو لم يعرفونه بشكل شخصي، وذلك لتقليل التحيز الشخصي والمحسوبية.

الآن جاء دورك للتواصل مع المرشح السلبي، أرسل له رسالة مخصصة بعيدًا عن الرسائل النمطية، لتعكس جديتك واهتمامك، يمكن أن تتطرق إلى شئ محدد خاص به، مثل مشروع نفذه حديثًا، أو تعليق على جزء معين من ملفه الشخصي على لينكد إن، واحترامًا لوقته، قدم خلال الرسالة أكبر قدر ممكن من التفاصيل حول الوظيفة والشركة، لكي لا يضيع الوقت في طرح الأسئلة والإجابة عنها، أو يتجاهل المرشح الرسالة لشعوره بالغموض.

فرز السير الذاتية وتقليصها إلى عدد محدود

تعد هذه الخطوة أكثر خطوات التوظيف إرهاقا لأنها تستغرق وقتًا طويلًا في فحص المتقدمين وتصنيفهم لفصل المرشحين غير المؤهلين عن المرشحين المناسبين، خاصة إذا كان عدد المتقدمين كبيرًا، والهدف منها تقليص عدد المتقدمين إلى مجموعة صغيرة لا تتجاوز العشرة تمهيدًا لإجراء المقابلة الشخصية ثم الاختيار من بينهم.

استخدم نظام تتبع المتقدمين ATS لتسهيل هذه الخطوة المعقدة من خطوات التوظيف في الشركات، فمثلًا يضمن لك نظام تتبع المتقدمين بيزات إجراء عملية فرز دقيقة وموضوعية لسيل السير الذاتية، لأنه مبرمج ليكون غير متحيز، فبناء على كلمات مفتاحية معينة ومسار سهل الضبط ليتوافق مع الوظيفة الشاغرة من حيث الشهادات والخبرات العملية والإنجازات السابقة، يفحص بيزات السير الذاتية ويكون قائمة بالمتقدمين الأكثر ملائمة.

تستطيع أيضًا عبر بيزات طرح أسئلة مخصصة يجيب عنها المتقدمين كتابة أو بالفيديو، وإجراء اختبار عبر الإنترنت للمهارات (البرمجة، الكتابة، خدمة العملاء، ..) أو اختبارًا نفسيًا (لقياس السمات الشخصية مثل الأخلاق والمرونة وحل المشكلات)، ما يساعدك على تقييم المتقدم بطريقة أكثر كفاءة.

 أما إذا قررت فحص السير الذاتية بنفسك، فبالإضافة إلى المعطيات الأساسية مثل الشهادة والمهارات، لاحظ أيضًا القدرة على التواصل الجيد في خطاب التقديم والسيرة الذاتية، وابحث عن إنجازات محددة تعكس قدرات المتقدم.

 بعد الانتهاء من عملية الفرز، تواصل مع المرشحين المناسبين عبر الهاتف، في مكالمة تتراوح بين 15 و 20 دقيقة، للتأكد من رغبة المتقدم في مواصلة الترشح للوظيفة، ومعرفة وقت استعداده لبدء العمل، وتحديد موعد للمقابلة الشخصية، وتستطيع من المكالمة الهاتفية تقييم مدى حماسه للوظيفة وأسلوبه في الحديث وسماته الشخصية الأساسية بحيث تتأكد ما إذا كان مهتمًا حقًا ومناسب ثقافيًا لإكمال عملية الترشح أم لا.

إجراء المقابلات الشخصية

بعد تحديد موعد المقابلة الشخصية في الاتصال الهاتفي من الخطوة السابقة، يأتي دور إجراء المقابلة، ويمكن إجراء هذه الخطوة من خطوات التوظيف إما حضوريًا وجها لوجه أو عبر الإنترنت، والهدف منها معرفة المزيد عن مهارات المرشح وأهدافه وخبراته السابقة، وفي بعض الأحيان يستدعي الأمر إجراء مقابلة إصافية متعمقة يشارك فيها المدير أو أحد أعضاء الفريق سواء بشكل فردي أو جماعي مع مسؤول الموارد البشرية.

لا يوجد هيكل محدد من أسئلة المقابلة الشخصية، إلا أنها غالبًا ما تركز على كيفية توظيف المتقدم لمهاراته وخبراته، ورؤيته لدوره في الفريق، وكيف يتعامل مع ضغوط العمل، ومتطلباته في الشركة أو صاحب العمل، أما الوظائف التقنية فتحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى أسئلة تختبر فهم المتقدم لمصطلحات العمل الأساسية. بشكل عام، فيما يلي مجموعة من النصائح التي تجعل المقابلة أكثر فعالية في التقييم:

  • تطرق إلى مزايا الوظيفة والعمل في الشركة، وامنح الموظف لمحة عن سيناريو العمل اليومي.
  • حافظ على أسلوب لائق في الحديث يحترم الموظف.
  • اطرح مزيجًا من الأسئلة السلوكية والمواقفية المصممة خصيصا للوظيفة، ما يضمن تقييمًا دقيقًا وموضوعيًا للمتقدم.

الأسئلة المواقفية هي التي تطلب من المتقدم وصف كيف حل مشكلة معينة في وظيفته سابقًا، على سبيل المثال: احكِ لي موقف تلقيت فيه تعليقًا سلبيًا عن أدائك ولم تكن مقتنعًا بالتعليق؟ تقيس الإجابة مدى تقبل الموظف للانتقادات ومهارته في الحديث بدبلوماسية. 

أما الأسئلة السلوكية فهي التي تفترض سيناريو تخيلي وتختبر كيف سيتعامل المتقدم معه، مثلًا: ماذا ستفعل لو طُلب منك تصميم 10 تصاميم يوميًا؟ يقيم السؤال مدى واقعية المتقدم في تحقيق الأهداف.

اختيار المرشح الأمثل

من بين جميع الخيارات الجيدة المتاحة أمامك، أو في حال تقليص قائمة المتقدمين إلى اثنين أو ثلاثة مثلًا، كيف تختار المتقدم الأمثل؟ تتضمن هذه الخطوة من خطوات التوظيف إجابة عن هذا السؤال، إذ تبدأ أولًا بعملية فحص للشهادات والمعلومات التي قدمها الموظف حول خبراته السابقة، مثل أدائه الوظيفي ومسؤولياته وسلوكه في الأماكن التي عمل بها، وذلك لتأكيد الانطباع الذي تكون عن المرشح وجمع معلومات إضافية من مصادر متعددة، خاصة إذا كانت الدور الوظيفي حساس أو كات هناك شكوك حول كفاءة أو مهارة معينة أثناء المقابلة.

تسهل التقنيات الحديث إجراء عملية التحقق من المراجع وفحص الخلفية، وذلك من خلال إرسال استبيان بسيط عبر البريد الإلكتروني أو رسالة نصية إلى الجهات التي عمل معها سابقًا، قد تتضمن سؤالًا من نوعية “هل ستعيد توظيف هذا الشخص مرة أخرى؟”

تجدر الإشارة إلى أن التحقق من الشهادات وإجراء فحص الخلفية أحيانًا يكون قبل عملية الاختيار وأحيانًا يكون بعدها. على أية حال عندما تكون بصدد اختيار المرشح الأكثر ملائمة، ابنِ قرارك على مقارنة المرشح بالمعايير التي حددتها مسبقًا مثل المهارات والمعرفة والسلوك والدوافع، ..إلخ، وبعد تسمية المرشح الذي وقع الاختيار عليه، حدد الاسم الاحتياطي في حال رفض المرشح الأول عرض العمل أو فشلت المفاوضات معه.

قدم عرض عمل رسمي

جهز عرض عمل رسمي للمرشح الذي وقع عليه الاختيار، بحيث يتضمن تفاصيل مثل:

  • تاريخ البدء.
  • الراتب.
  • ساعات العمل.
  • توقعات الأداء.
  • المسؤوليات الوظيفية.
  • المزايا الوظيفية.
  • الإجازات.
  • سياسة العمل (من المكتب أو عن بعد).
  • المعدات التي توفرها الشركة.
  • موعد نهائي للتوقيع.
  • خيارات القبول سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو التوقيع الشخصي.

لا تتأخر في إعداد عرض العمل كي لا يمضي الوقت ويختار المرشح شركة أخرى، كذلك احرص على الوضوح في كل التفاصيل تعزيزًا للثقة والشفافية، وينبغي أيضًا تحديد عناصر عرض العمل القابلة للتفاوض وتكون عادة الراتب وجدول العمل، ثم راجع العرض قبل تقديمه للتخلص من أي أخطاء غير مقصودة، وفي الأخير يُنصح باستشارة محام لمعرفة الصياغة القانونية المفترض أن يكون عليها العرض.

انتقل إلى عملية الإعداد

عندما يقبل المرشح الجديد عرض العمل تبدأ مرحلة جديدة من مراحل التوظيف، فقد أصبح فعليًا موظفًا في الشركة، وتبقى خطوة توقيع عقد العمل، ويلي التوقيع مباشرة إرسال دليل الموظف إليه، وتقديم معلومات حول كيف سيكون أول يوم عمل، إلى جانب اجراء تواصل بينه وبين المدير أو أحد زملاءه قبل تاريخ استلام العمل للترحيب به، ينصح أيضًا تعيين أحد الزملاء ليكون مرشدًا له في أشهر العمل الأولي مما يسهل عملية تعرفه على الشركة.

أما أول يوم عمل في عملية إعداد الموظف الجديد، فيتضمن اصطحابه في جولة في المكتب والتأكد من توفر جميع الأدوات واللوازم المطلوبة في متناول يده، مع دمجه في برامج العمل المكتبية ونظام الموارد البشرية ومنحه بيانات الدخول الخاصة بحسابه وعنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعمل. 

قدم له في الفترة الأولى من انضمامه للمنشأة خريطة طريق للعمل خلال الأسابيع والأشهر الأولى بما في ذلك برامج التدريب والإرشاد، بالإضافة إلى توقعات الأداء الخاصة به، لكي يكون أكثر تركيزًا واندماجًا في مهام الوظيفة في وقت مبكر.

بتلك الخطوة الأخيرة انتهت عملية ضم موظف جديد، لاحظنا من هذا الدليل أن خطوات التوظيف التي انطوى عليها تحتاج إلى دقة وكفاءة في التنفيذ في كل خطوة، وذلك لضمان تعيين الأشخاص الأكثر ملائمة وجدارة بحيث يمثلون إضافة حقيقية للمنشأة تساعدها في تحقيق أهدافها بنجاح.

تقدِّم منصة بيزات حلولًا فعالة وجاهزة لمديري الموارد البشرية

تمكنك منصة بيزات من أتمتة إدارة الموارد البشرية ومسير الرواتب، من الترحيب بالموظفين وحتى احتساب نهاية الخدمة؛ وتقدم لموظفيك تجربة استثنائية بمعايير عالمية.

تقدِّم منصة بيزات حلولًا فعالة وجاهزة لمديري الموارد البشرية

تمكنك منصة بيزات من أتمتة إدارة الموارد البشرية ومسير الرواتب، من الترحيب بالموظفين وحتى احتساب نهاية الخدمة؛ وتقدم لموظفيك تجربة استثنائية بمعايير عالمية.

التوظيف ليس فقط مجموعة من الإجراءات الإدارية، بل علم يحتاج تخطيطًا وفهمًا عميقًا للسوق وتقييمًا دقيقًا للمرشحين ومهارة في التفاوض، فقد يكون الوافد الجديد ليس فقط عضوًا إضافيًا لفريق العمل، بل فرصة قد تعيد تشكيل مستقبل المنشأة. 

بناء على ما سبق ينبغي النظر إلى التوظيف على أنه سلسلة من خطوات التوظيف المدروسة جيدًا والمنظمة، التي تضمن اختيار الشخص المناسب من بين بحر المتقدمين ووضعه في المكان المناسب. نناقش في هذا الدليل خطوات التوظيف التسعة بالتفصيل.

 حدد احتياجات التوظيف بالتفصيل

تمثل هذه الخطوة نقطة الانطلاق في مراحل التوظيف داخل المنشأة، فقبل أن نبدأ خطوات التوظيف الفعلية، يجب أولًا تعريف من نريد تحديدًا؟ وللإجابة عن هذا السؤال، نقترح عليك الممارسات التالية:

  • حدد مواطن الخلل في القوى العاملة الحالية، فاحصًا هل مطلوب توافر قدرات أو أداء أو شخصية جديدة للفريق، فقد تكون بحاجة إلى من يتولى مهمة لا يوجد من يؤديها حاليًا.
  • لاحظ وجود زيادة في عبء العمل على الموظفين الحاليين، لأن ذلك مؤشر على الحاجة إلى موظف إضافي.
  • عندما يغادر أحد الموظفين الحاليين الشركة، تحتاج الشركة إلى من يشغل مكانه الذي أصبح فارغًا.

بعد تكوين قائمة بالمناصب الشاغرة التي يتعين ملئها، خصص وقتًا للتفكير في هذه التفاصيل:

  • هل الدوام كامل أم جزئي، الوظيفة دائمة أم مؤقتة، من المكتب أم عن بعد؟
  • ما الراتب المتوقع والمزايا الوظيفية ونوعية التدريب المطلوب؟
  • النطاق الجغرافي للمرشحين، فمثلًا استقطاب موظفين من خارج المدينة، يستدعي التفكير في كيفية مساعدة الموظف الجديد في الانتقال للعمل يوميًا مثل تقديم بدل الانتقال، بينما التوظيف من خارج المملكة يستدعي توفير تسهيلات في الإقامة والتأشيرة ..إلخ.
  • ضع كل وظيفة في التصنيف المناسب لها داخل المنشأة وارسم مسارات الترقي المحتملة.
  • حدد المهارات والخبرات والسمات الأساسية المطلوبة في شخصية المرشح.

اكتب الوصف الوظيفي

في ضوء الصورة الأولية التي تبلورت من الخطوة السابقة من خطوات التوظيف والتي تضمنت المعايير الأساسية، اكتب وصفًا وظيفيًا دقيقًا يمثل صورة واضحة للمرشح المثالي بحيث يتضمن مهامه ومسؤولياته، وذلك مع مراعاة ما يلي:

  •  اجعل الوصف تفصيليًا ما أمكن ذلك، وشاملًا بحيث يبدأ بالمسمى الوظيفي، ثم ضمنه الواجبات والمسؤوليات، المهارات والمؤهلات، الخبرات والتدريبات، مكان العمل، موقع الشركة، الراتب والمزايا الوظيفية والمكافآت.
  • خصص قسمًا في الوصف للصفات التي من الجيد أن يتحلى بها المرشح وستمثل ميزة تنافسية له عن غيره من المتقدمين.
  • أضف اسم الشركة واكتب نبذة عنها وقيمها الأساسية.
  • استخدم ألفاظًا واضحة بعيدة عن المصطلحات التقنية المعقدة والاستعارات، ولا تبالغ في وصف الجوانب الصعبة للوظيفة، بحيث يسهل فهم الوصف من قطاع عريض من المرشحين المحتملين.
  • ركز على الغرض والسبب من المهام والمتطلبات بحيث يعي المرشح تأثير دوره على أهداف الشركة ونجاح الفريق.
  • اكتب في هيئة نقاط بدلًا من كتابة فقرات مطولة تزيد من درجة صعوبة القراءة، إذ تتميز النقاط بأنها تعمل كقائمة مرجعية يمكن للمرشح مقارنته نفسه بها قبل التقديم.
  • ضع في حسبانك التعبير عن شخصية المرشح المثالي، إذ يشكل هذا الأسلوب عامل جذب عندما يتردد صدى المكتوب في نفس المرشح أثناء قراءة الوصف.
  • اختتم الوصف بدعوة المرشح إلى الإجراء المطلوب للتقديم، مثل راسلنا على عنوان البريد الإلكتروني، أو أضف سيرتك الذاتية.

ضع إعلان التوظيف في المكان المناسب

في هذه الخطوة من خطوات التوظيف، يتم نشر إعلان التوظيف ليصل إلى جمهوره المستهدف من الموظفين، والهدف من النشر هو الوصول إلى أكبر نطاق ممكن من المتقدمين، مع أهمية أن يكون المتقدمون مؤهلين بما يكفي، لذلك لا يتعلق نشر الإعلان بتوزيعه في كل القنوات، بل بنشره في الأماكن المناسبة للعثور على المرشحين المطلوبين، على سبيل المثال إذا كنت تبحث عن كفاءة تقنية، فإن مجتمعات المطورين تبدو وجهة مثالية للنشر.

تتعدد الأماكن المحتملة لنشر إعلانات التوظيف، على رأسها الشبكات الاجتماعية المهنية مثل لينكد إن ، بالإضافة إلى المنصات الاجتماعية الأخرى مثل انستقرام وفيسبوك، وتتميز باتساع نطاق جمهورها ونشر الوعي بعلامتك التجارية كصاحب عمل.

بالإضافة إلى ما سبق، توجد أماكن أخرى مناسبة، مثل مواقع التوظيف (بيت. كوم وIndeed) والشركات المتخصصة في التوظيف ومعارض التوظيف، والفعاليات والجامعات، وأخيرًا موقعك الإلكتروني. سيعتمد اختيار المكان المناسب على طبيعة الوظيفة، فمثلًا إذا كان المطلوب الشباب حديثي التخرج، ستكون الجامعات مكانًا مناسبًا لنشر الإعلان.

لكي تكتمل جهودك في نشر الإعلان، احرص على تصميم صفحة هبوط جذابة للوظيفة، لأنها ستكون الصفحة الأولى التي يراها المرشحون عند زيارة موقعك الإلكتروني، أجب في هذه الصفحة عن الأسئلة التي تدور في ذهن المرشح مثل ما نشاط الشركة، من فريق العمل الذي سأعمل معه، كيف تبدو الشركة من الداخل (المكتب\ التجهيزات\ الموقع ..إلخ)، مهمة الشركة ورؤيتها وقيمها.

ابحث عن المرشح المناسب بنفسك

تمثل هذه الخطوة من خطوات التوظيف في برنامج الموارد البشرية خطوة إنقاذ في بعض الحالات، كأن تحتاج إلى توظيف من يمتلك مهارة محددة، مثل إجادة لغة معينة أو خبرة في برنامج معين، وكذلك في حالة الوظائف التي تحظى بعدد قليل من طلبات التقديم، إذ سيكون من المفيد في هذه الحالات أن تجري البحث بنفسك محاولًا التواصل مباشرة مع المرشح الذي تراه مناسبًا، ويسمى هذا النوع من المرشحين ب “المرشح السلبي”، وهو المرشح الذي لديه الكفاءات المطلوبة لكنه لم يتقدم للوظيفة الشاغرة.

توجد مصادر متنوعة للمرشحين السلبيين مثل شبكة معارفك وعلاقاتك، والموظفين المستقلين الذين تعاملت معهم الشركة في مشاريع سابقة، بالإضافة إلى المتقدمين السابقين المسجلين في نظام تتبع المتقدمين ATS. أما توصيات الموظفين فهي إحدى أفضل طرق العثور على مرشحين سلبيين، لأنها من ناحية توفر عليك عملية الفرز المسبق، فغالبًا ما يرشح الموصي شخصًا يستوفي الحد الأدنى من المتطلبات، ومن ناحية أخرى تكون احتمالات البقاء في الشركة في حال التعيين أعلى، لأن المرشح الموصى به يكون على دراية بالشركة وثقافتها وزميل واحد على الأقل.

لكي تخبر الموظفين بالشاغر الوظيفي الجديد، أرسل لهم بريدًا إلكترونيًا بالوظيفة الشاغرة والمهارات والمؤهلات المطلوبة، وأرفق رابطًا لوصف الوظيفة بالكامل، شارحًا لهم كيف يوصون بمن يرونه مناسبًا، مثلًا عبر البريد الإلكتروني إلى قسم الموارد البشرية، أو عبر إرفاق السيرة الذاتية الخاص بالموظف الموصى به أو ملفه الشخصي على لينكد إن .. إلخ. 

اجعل عملية التوصية سهلة وخالية من التعقيد وصِف ما هو مطلوب منهم، ويُفضّل أن تذكرهم بإحالة ليس فقط الأصدقاء، بل كل من يرونه كفئًا حتى لو لم يعرفونه بشكل شخصي، وذلك لتقليل التحيز الشخصي والمحسوبية.

الآن جاء دورك للتواصل مع المرشح السلبي، أرسل له رسالة مخصصة بعيدًا عن الرسائل النمطية، لتعكس جديتك واهتمامك، يمكن أن تتطرق إلى شئ محدد خاص به، مثل مشروع نفذه حديثًا، أو تعليق على جزء معين من ملفه الشخصي على لينكد إن، واحترامًا لوقته، قدم خلال الرسالة أكبر قدر ممكن من التفاصيل حول الوظيفة والشركة، لكي لا يضيع الوقت في طرح الأسئلة والإجابة عنها، أو يتجاهل المرشح الرسالة لشعوره بالغموض.

فرز السير الذاتية وتقليصها إلى عدد محدود

تعد هذه الخطوة أكثر خطوات التوظيف إرهاقا لأنها تستغرق وقتًا طويلًا في فحص المتقدمين وتصنيفهم لفصل المرشحين غير المؤهلين عن المرشحين المناسبين، خاصة إذا كان عدد المتقدمين كبيرًا، والهدف منها تقليص عدد المتقدمين إلى مجموعة صغيرة لا تتجاوز العشرة تمهيدًا لإجراء المقابلة الشخصية ثم الاختيار من بينهم.

استخدم نظام تتبع المتقدمين ATS لتسهيل هذه الخطوة المعقدة من خطوات التوظيف في الشركات، فمثلًا يضمن لك نظام تتبع المتقدمين بيزات إجراء عملية فرز دقيقة وموضوعية لسيل السير الذاتية، لأنه مبرمج ليكون غير متحيز، فبناء على كلمات مفتاحية معينة ومسار سهل الضبط ليتوافق مع الوظيفة الشاغرة من حيث الشهادات والخبرات العملية والإنجازات السابقة، يفحص بيزات السير الذاتية ويكون قائمة بالمتقدمين الأكثر ملائمة.

تستطيع أيضًا عبر بيزات طرح أسئلة مخصصة يجيب عنها المتقدمين كتابة أو بالفيديو، وإجراء اختبار عبر الإنترنت للمهارات (البرمجة، الكتابة، خدمة العملاء، ..) أو اختبارًا نفسيًا (لقياس السمات الشخصية مثل الأخلاق والمرونة وحل المشكلات)، ما يساعدك على تقييم المتقدم بطريقة أكثر كفاءة.

 أما إذا قررت فحص السير الذاتية بنفسك، فبالإضافة إلى المعطيات الأساسية مثل الشهادة والمهارات، لاحظ أيضًا القدرة على التواصل الجيد في خطاب التقديم والسيرة الذاتية، وابحث عن إنجازات محددة تعكس قدرات المتقدم.

 بعد الانتهاء من عملية الفرز، تواصل مع المرشحين المناسبين عبر الهاتف، في مكالمة تتراوح بين 15 و 20 دقيقة، للتأكد من رغبة المتقدم في مواصلة الترشح للوظيفة، ومعرفة وقت استعداده لبدء العمل، وتحديد موعد للمقابلة الشخصية، وتستطيع من المكالمة الهاتفية تقييم مدى حماسه للوظيفة وأسلوبه في الحديث وسماته الشخصية الأساسية بحيث تتأكد ما إذا كان مهتمًا حقًا ومناسب ثقافيًا لإكمال عملية الترشح أم لا.

إجراء المقابلات الشخصية

بعد تحديد موعد المقابلة الشخصية في الاتصال الهاتفي من الخطوة السابقة، يأتي دور إجراء المقابلة، ويمكن إجراء هذه الخطوة من خطوات التوظيف إما حضوريًا وجها لوجه أو عبر الإنترنت، والهدف منها معرفة المزيد عن مهارات المرشح وأهدافه وخبراته السابقة، وفي بعض الأحيان يستدعي الأمر إجراء مقابلة إصافية متعمقة يشارك فيها المدير أو أحد أعضاء الفريق سواء بشكل فردي أو جماعي مع مسؤول الموارد البشرية.

لا يوجد هيكل محدد من أسئلة المقابلة الشخصية، إلا أنها غالبًا ما تركز على كيفية توظيف المتقدم لمهاراته وخبراته، ورؤيته لدوره في الفريق، وكيف يتعامل مع ضغوط العمل، ومتطلباته في الشركة أو صاحب العمل، أما الوظائف التقنية فتحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى أسئلة تختبر فهم المتقدم لمصطلحات العمل الأساسية. بشكل عام، فيما يلي مجموعة من النصائح التي تجعل المقابلة أكثر فعالية في التقييم:

  • تطرق إلى مزايا الوظيفة والعمل في الشركة، وامنح الموظف لمحة عن سيناريو العمل اليومي.
  • حافظ على أسلوب لائق في الحديث يحترم الموظف.
  • اطرح مزيجًا من الأسئلة السلوكية والمواقفية المصممة خصيصا للوظيفة، ما يضمن تقييمًا دقيقًا وموضوعيًا للمتقدم.

الأسئلة المواقفية هي التي تطلب من المتقدم وصف كيف حل مشكلة معينة في وظيفته سابقًا، على سبيل المثال: احكِ لي موقف تلقيت فيه تعليقًا سلبيًا عن أدائك ولم تكن مقتنعًا بالتعليق؟ تقيس الإجابة مدى تقبل الموظف للانتقادات ومهارته في الحديث بدبلوماسية. 

أما الأسئلة السلوكية فهي التي تفترض سيناريو تخيلي وتختبر كيف سيتعامل المتقدم معه، مثلًا: ماذا ستفعل لو طُلب منك تصميم 10 تصاميم يوميًا؟ يقيم السؤال مدى واقعية المتقدم في تحقيق الأهداف.

اختيار المرشح الأمثل

من بين جميع الخيارات الجيدة المتاحة أمامك، أو في حال تقليص قائمة المتقدمين إلى اثنين أو ثلاثة مثلًا، كيف تختار المتقدم الأمثل؟ تتضمن هذه الخطوة من خطوات التوظيف إجابة عن هذا السؤال، إذ تبدأ أولًا بعملية فحص للشهادات والمعلومات التي قدمها الموظف حول خبراته السابقة، مثل أدائه الوظيفي ومسؤولياته وسلوكه في الأماكن التي عمل بها، وذلك لتأكيد الانطباع الذي تكون عن المرشح وجمع معلومات إضافية من مصادر متعددة، خاصة إذا كانت الدور الوظيفي حساس أو كات هناك شكوك حول كفاءة أو مهارة معينة أثناء المقابلة.

تسهل التقنيات الحديث إجراء عملية التحقق من المراجع وفحص الخلفية، وذلك من خلال إرسال استبيان بسيط عبر البريد الإلكتروني أو رسالة نصية إلى الجهات التي عمل معها سابقًا، قد تتضمن سؤالًا من نوعية “هل ستعيد توظيف هذا الشخص مرة أخرى؟”

تجدر الإشارة إلى أن التحقق من الشهادات وإجراء فحص الخلفية أحيانًا يكون قبل عملية الاختيار وأحيانًا يكون بعدها. على أية حال عندما تكون بصدد اختيار المرشح الأكثر ملائمة، ابنِ قرارك على مقارنة المرشح بالمعايير التي حددتها مسبقًا مثل المهارات والمعرفة والسلوك والدوافع، ..إلخ، وبعد تسمية المرشح الذي وقع الاختيار عليه، حدد الاسم الاحتياطي في حال رفض المرشح الأول عرض العمل أو فشلت المفاوضات معه.

قدم عرض عمل رسمي

جهز عرض عمل رسمي للمرشح الذي وقع عليه الاختيار، بحيث يتضمن تفاصيل مثل:

  • تاريخ البدء.
  • الراتب.
  • ساعات العمل.
  • توقعات الأداء.
  • المسؤوليات الوظيفية.
  • المزايا الوظيفية.
  • الإجازات.
  • سياسة العمل (من المكتب أو عن بعد).
  • المعدات التي توفرها الشركة.
  • موعد نهائي للتوقيع.
  • خيارات القبول سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو التوقيع الشخصي.

لا تتأخر في إعداد عرض العمل كي لا يمضي الوقت ويختار المرشح شركة أخرى، كذلك احرص على الوضوح في كل التفاصيل تعزيزًا للثقة والشفافية، وينبغي أيضًا تحديد عناصر عرض العمل القابلة للتفاوض وتكون عادة الراتب وجدول العمل، ثم راجع العرض قبل تقديمه للتخلص من أي أخطاء غير مقصودة، وفي الأخير يُنصح باستشارة محام لمعرفة الصياغة القانونية المفترض أن يكون عليها العرض.

انتقل إلى عملية الإعداد

عندما يقبل المرشح الجديد عرض العمل تبدأ مرحلة جديدة من مراحل التوظيف، فقد أصبح فعليًا موظفًا في الشركة، وتبقى خطوة توقيع عقد العمل، ويلي التوقيع مباشرة إرسال دليل الموظف إليه، وتقديم معلومات حول كيف سيكون أول يوم عمل، إلى جانب اجراء تواصل بينه وبين المدير أو أحد زملاءه قبل تاريخ استلام العمل للترحيب به، ينصح أيضًا تعيين أحد الزملاء ليكون مرشدًا له في أشهر العمل الأولي مما يسهل عملية تعرفه على الشركة.

أما أول يوم عمل في عملية إعداد الموظف الجديد، فيتضمن اصطحابه في جولة في المكتب والتأكد من توفر جميع الأدوات واللوازم المطلوبة في متناول يده، مع دمجه في برامج العمل المكتبية ونظام الموارد البشرية ومنحه بيانات الدخول الخاصة بحسابه وعنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعمل. 

قدم له في الفترة الأولى من انضمامه للمنشأة خريطة طريق للعمل خلال الأسابيع والأشهر الأولى بما في ذلك برامج التدريب والإرشاد، بالإضافة إلى توقعات الأداء الخاصة به، لكي يكون أكثر تركيزًا واندماجًا في مهام الوظيفة في وقت مبكر.

بتلك الخطوة الأخيرة انتهت عملية ضم موظف جديد، لاحظنا من هذا الدليل أن خطوات التوظيف التي انطوى عليها تحتاج إلى دقة وكفاءة في التنفيذ في كل خطوة، وذلك لضمان تعيين الأشخاص الأكثر ملائمة وجدارة بحيث يمثلون إضافة حقيقية للمنشأة تساعدها في تحقيق أهدافها بنجاح.

قم بتجربة مجانية لمنصة بايزات لإدارة الموارد البشرية والرواتب

اكتشف كيف يمكن لمنصة بيزات السحابية أن تحدث تحولاً في طريقة إدارة شركتك للموارد البشرية والرواتب

فريق بيزات
فريق بيزات
فريق من الخبراء في مجال إدارة الموارد البشرية والتكنولوجيا، يعملون بشغف على تطوير حلول مبتكرة تساعد الشركات على إدارة موظفيها بكفاءة.

مقالات ذات صلة